الشبكة العربية

الأربعاء 21 نوفمبر 2018م - 13 ربيع الأول 1440 هـ
الشبكة العربية

جامعة "هارافارد" قد تقطع علاقتها بالسعودية وتكرم خاشقجي

خاشقجي
حثت صحيفة يحررها طلاب في جامعة هارفارد تسمى "“ذا هارفارد كريمسون”، إدارة الجامعة بمراجعة موقفها من الدعم المالي الذي تقدمه لها المملكة العربية السعودية.
وقالت الصحيفة في افتتاحيتها :" إنه في ضوء اتهام السعودية بمقتل جمال خاشقجي وسجلها الفاضح في انتهاكات حقوق الإنسان في أماكن أخرى، بما في ذلك علاقتها بهجمات 9/11 وأفعالها في اليمن التي أدت لكارثة إنسانية مدمرة، “فإننا نعتقد أن هناك ضرورة لكي تقوم هارفارد بالتحرك، ويجب عليها شجب مقتل خاشقجي وبشكل صريح، وهذا ليس كافياً، بل وعلى الجامعة المضي خطوة أخرى للأمام وتقوم بعملية تقييم نقدية لعلاقتها مع النظام السعودي والكشف عن تاريخ العلاقة مع السعوديين والعلاقة الحالية وعرضها على الرأي العام”.
وتشير الصحيفة إلى أن كادر التحرير فيها طالما طلب من الجامعة تقييم مصادرها المالية وبطريقة دقيقة، وقالت: “نحن نعترف أن هارفارد لا يمكنها ويجب عليها رفض التبرعات من المتبرعين المثيرين للجدل وبطريقة قاطعة. كما أننا لا نساوي المتبرعين المثيرين للجدل بالنظام السعودي الوحشي. ومع ذلك وعندما يتعلق الأمر بالتمويل من مصادر مثيرة للجدل فهناك مشكلة لدى هارفارد من ناحية الشفافية ومن السهل تصحيحها، وحتى لو قبلت هارفارد المال من أماكن كهذه فمن المهم أن تكون مفتوحة قدر الإمكان بشأن مصادرها المالية. وبناء عليه نطالب هارفارد، عندما يتعلق الأمر بالتمويل أن تكون شفافة وعلى كل المستويات وأن تصدر قائمة بمصادرها والتمويل المباشر”.
“في الربيع الماضي زار ولي العهد السعودي محمد بن سلمان هارفارد ضمن جولة له في الولايات المتحدة. وهي الزيارة الأخيرة في خيط طويل من العلاقات بين العائلة السعودية المالكة وهارفارد. ففي عام 2005  تبرع الأمير الوليد بن طلال، أحد أفراد العائلة البارزين بـ20 مليون دولار للجامعة. واستخدم تبرعه لإنشاء برنامج الوليد للدراسات الإسلامية وكذا إنشاء ثلاثة مناصب بروفسورية باسمه”.
وأضافت الصحيفة: “لا تتوقف علاقة هارفارد مع السعودية هنا، فالعائلة المالكة تدعم برنامجين على الأقل في مدرسة كينيدي وتدعم أيضا مساقات في القيادة أثناء البرامج الصيفية لجامعة هارفارد”
وتحذر الصحيفة أن جامعة هارفارد التي تعد من أحسن الجامعات في العالم تخاطر في علاقتها مع النظام السعودي بإضفاء الشرعية على طبيعة النظام الديكتاتورية والسياسات التي اتبعها في الخارج “فبمواصلة تقوية العلاقات، فإن هارفارد تغض النظر عن الجرائم السعودية. ومن الواضح أن مواصلة هارفارد بناء العلاقات مع نظام متورط حتما بانتهاكات حقوق الإنسان وجرائم حرب أمر غير أخلاقي. ويجب أن تفعل الجامعة أفضل من هذا”.
وانتقدت الصحيفة الطبيعة السرية للعلاقات مع النظام وأنها تعكس بالتأكيد عدم اهتمام الجامعة بالوضع. ومن الضرورة أن تقوم الجامعة بالنظر النقدي للمال الذي تنتفع منه بدلا من  استمرارها بناء علاقات مع السعوديين.
وختمت الصحيفة بالقول: “وأخيرا نريد أن نحيي ونشرف شجاعة خاشقجي وتصميمه على قول الحقيقة  والتي دفع في النهاية حياته ثمنا لها. فقتل صحافي لأنه تحدث ضد العدل هو سبة مباشرة لقيم الصحافيين ومدراء التحرير والذي تتمسك بها هذه الصحيفة بقوة. ومن الحيوي الاستمرار في قول الحقيقة أمام السلطة وممارسة حريتنا في التعبير، خاصة في وقت يحاول فيه القادة من الرياض إلى موسكو وواشنطن يحاولون جهدهم لجعل هذا صعبا”.
و”نأمل بأن تقوم هارفارد بإعادة النظر في شعارها في ضوء جريمة قتل خاشقجي وتقوم بتكريمه بطريقة مناسبة. وأكثر من كل هذا نأمل بأن تعيد هارفارد النظر في علاقتها مع النظام السعودي وتتأكد من أن العلاقات التي بنتها الجامعة تعزز من التزامنا بالحقيقة”.
 

إقرأ ايضا