الشبكة العربية

الإثنين 01 يونيو 2020م - 09 شوال 1441 هـ
الشبكة العربية

ميدل إيست آي:

تفاصيل مثيرة لتعذيب سائح تركي في مصر بسبب "أردوغان"

palestinetoday-الداخلية

كشف موقع ميدل ايست أي تفاصيل، تعرض سائح تركي لتعذيب في مصر لانه تركي الجنسية، أبان تظاهرات سبتمبر في القاهرة التي خرجت ضد نظام السيسي، واستجابة لدعوات الفنان المقاول محمد علي الذي نشر العديد من قضايا الفساد في الجيش ومؤسسة الرئاسة. 

وقالت الصحيفة، إن محمد مصطفي "ليس الأسم الحقيقي"، كان يتطلع لإجازة ممتعة في القاهرة ولكنه وجد نفسه سجينا وعرضة للتعذيب والحرمان من الطعام والماء والسبب لأنه تركي الجنسية 

وأوضحت الصحيفة أنه تم اعتقال مصطفى في ميدان التحرير وسط القاهرة ، وقد أكد مسؤولون أتراك لـ “ميدل ايست آي” بأن مصطفى كان من بين المعتقلين الأتراك وانه كان معتقل لفترة من قبل جهاز المخابرات سيء السمعة.
وقال مصطفي، إن ضابط اعتقله وأخذه إلى مركز شرطة، ولدى وصوله تم تقييد يديه وأكره على أن يجلس على أرض اسمنتية ليومين، مضيفا: لم يسجلوا اسمي، وكانوا ينادونني باسم الرئيس التركي اردوغان أو ببساطة التركي".
وأضاف :"ضربوني بعصا، وصفعوا ولكموا وجهي ليومين على فترات متقطعة، كنت الوحيد في الغرفة بقيود يدين. حرمت من الطعام والماء حتى أنهم عاملوا بقساوة عامل تنظيف أراد أن يعطيني ماء".
وتابع : كنت مصدوما فأنا لا أتدخل في السياسةا، فليس فقط أني لعدم وجود ميول سياسية علنية أو مشاعر تجاه الحكومة المصرية، بل إني لم يسمع بالاخوان المسلمين، الجماعة المحظورة في مصر التي كان ينتمي لها الرئيس محمد مرسي الذي أطاح به السيسي".


ومن معتقله نقل مصطفى إلى مجمع من طابقين على بعد 30 دقيقة بالسيارة من مركز القاهرة،  وأرغم خلال على أن الرحلة لأن يلف قميصه على وجهه كعصبة لعينيه، كما أن اسمه لم يسجل رسميا هناك ايضا، ولمدة ثلاثة أيام تم ضرب الشاب بالعصي على فترات متقطعة.


وقال مصطفى: "كانوا يضربون الجميع، ويعاقبوهم بالفلقة يمكنك أن تسمع الصراخ قادم من كل أنحاء البناية وفي بعض الحالات سمعت أصواتا تشير إلى أنهم كانوا يستخدمون الصعق بالكهرباء كوسيلة للتعذيب". 

وأضاف: "سمح لي في اليوم الثاني أن استخدم المرحاض هناك، واعطيت بعض الطعام البسيط مثل الجبنه والخبز، ولكن كنت أعاني من جراح بليغة على ظهري ورجلاي ووجهي".


وقال مصطفى إن وضعه تحسن بعد أن تحدث إلى مسؤول أمني كبير يتحدث اللغة الانكليزية، وتوقفوا عن التعذيب، وبعدها قام ضابط آخر بالتحقيق معي. سألوني عن ميولي السياسية، وإن كنت أحب أردوغان وإن كنت صوتا لحزب العدالة والتنمية الذي يرأسه”.


وفي مقابلة منفصلة، اعتذر ضابط أمن كبير لمصطفى على التعذيب وسوء المعاملة التي تلقاها، وقال مصطفى: “كان لطيفا. وقال لي إنه يعتذر لي نيابة عن كل قوات الأمن المصرية لما حصل معي. وقال إن كل ذلك حصل بسبب أردوغان وتركيا”.
وبعدها، أخذ مصطفى إلى مبنى الأمن الوطني حيث ربطت يداه خلفه وربط إلى الأرض لمدة أربعة أيام.
وكانت الظروف لا تزال قاسية، فنام على الأرض دون غسل وفي بطانية قذرة.
وقال مصطفى: “أخيرا نقلوني إلى بناية أخرى، والتي علمت بعد إطلاق سراحي أنها مركز ترحيل. أعطوني ملابس نظيفة ووضعوني في غرفة فيها سرير ومرحاض”.
وفي الوقت نفسه كان المسؤولون الأتراك يحققون تقدما. وأخبروا مرتين بأنه سيتم إطلاق سراح المواطنين الأتراك، إلا أن الحكومة المصرية أجلت تسليمهم لأيام دون تحديد سبب لذلك.
ومن التفسيرات هي لتلافي علامات التعذيب. وكان المسؤولون المصريون يأخذون صورا لجسد مصطفى كل يوم، ويعتقد أبوه أنهم كانوا ينتظرون التئام جروحه.
وبقي مصطفى في الاعتقال في مصر 23 يوما حتى تم ترحيله ولم يعد إليه لا جواز سفره ولا جهاز هاتفه، وتتطابق رواية مصطفى مع تقارير منظمات حقوق الإنسان بالنسبة لظروف السجون في مصر.

 

إقرأ ايضا