الشبكة العربية

السبت 26 سبتمبر 2020م - 09 صفر 1442 هـ
الشبكة العربية

تفاصيل مثيرة.. تعذيب وصعق كهربي لناشط مصري والسلطات: ليس إيطالي

باتريك زكي

طالبت منظمات حقوقية بالإفراج الفوري غير المشروط عن الناشط المصري باتريك جورج زكي، والتحقيق فيما تعرض لها من تعذيب أثناء احتجازه. 

واستنكرت هذه المنظمات في بيان لها حبس باتريك الباحث الحقوقي بالمباردة المصرية للحقوق الشخصية وطالب الماجستير بجامعة بولونيا الإيطالية والذي ألقي القبض عليه أثناء عودة لقضاء إجازة دراسية بعد تلفيق تهم له حسب بيان المنظمات. 

وقالت المنظمات أن السلطات المصرية تشن حملة أوسع مستمرة ومتصاعدة بحق الباحثين والأكاديميين والمدافعين عن حقوق الانسان.

وحمّلت المنظمات في بيانها، السلطات المصرية مسئولية سلامته الصحية والنفسية لحين إطلاق سراحه، مطالبة المنظمات المقررين الخواص بالأمم المتحدة وأعضاء البرلمان الأوروبي وممثلي البرلمان الإيطالي، إلى التدخل العاجل والفوري بالتواصل مع السلطات المصرية للإفراج عنه.


اعتقال وتعذيب وتهم جاهزة

 

 وأوضحت المنظمات أن باتريك اعتقل الجمعة الماضية من مطار القاهرة الدولي، عقب وصوله لمصر في إجازة قصيرة قبل استئناف دراسته بإيطاليا، حيث تم احتجازه قسريًا بمخالفة القانون ومنعه من التواصل مع محاميه وذويه لما يزيد عن 24 ساعة، تم خلالها التحقيق معه بالمطار، ثم نقله إلى أحد مقرات الأمن الوطني بالقاهرة، ومنه لمقر الأمن الوطني بمدينة المنصورة باعتبارها محل سكن باتريك.

وقالت المنظمات، إنه في صباح السبت الماضي مَثَلَ باتريك أمام نيابة جنوب المنصورة والتي قررت حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيق في المحضر رقم 7245 لسنة 2019 إدارى المنصورة، متغاضيه عن شكواه بتعرضه للتعذيب بالصعق الكهربائي والتغذيب الجسدي وسوء المعاملة عقب القبض عليه، بعد اتهامه بـ ؛ إشاعة أخبار وبيانات كاذبة من شأنها تكدير السلم الاجتماعي وبث حالة من الفوضى، والتحريض على التظاهر دون إذن السلطات قاصدًا الإضعاف والانتقاص من هيبة الدولة وتكدير السلم والأمن العام، والتحريض على قلب نظام الحكم والترويج المبادئ والأفكار التي ترمي إلى تغيير مبادئ الدستور الأساسية، وإدارة واستخدام حساب إلكتروني بغرض الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع للخطر والإضرار بالأمن القومي، وأخيرًا الترويج لارتكاب جريمة ارهابية والترويج لاستخدام العنف.

قائمة طويلة من الباحثين والأكاديميين 
بهذه التهم، ينضم باتريك إلى قائمة طويلة من الباحثين والأكاديميين والمدافعين عن حقوق الإنسان المقيدة حريتهم بالاتهامات نفسها عل خلفية اتهامات وهمية، كان أولهم الباحث والصحفي اسماعيل الإسكندراني الذي ألقي القبض عليه أيضا من مطار القاهرة في 29 نوفمبر 2015 والمستمر حبسه بموجب الحكم الصادر ضده من محكمة عسكرية بالحبس 10 سنوات في مايو 2018، ومن بعده الباحث العمراني بالمفوضية المصرية للحقوق والحريات إبراهيم عز الدين المحبوس حاليًا احتياطيا على ذمة القضية 488 لسنة 2019 حصر أمن دولة بعد اختفاء قسري استمر لستة أشهر تعرض خلاله للتعذيب المبرح، والباحث محمد عبد الغني المحبوس احتياطيا منذ شهر على خلفية القضية 1898 لسنة 2019 حصر أمن دولة، بعد اختفاء أسبوعين تعرض خلالها للتعذيب والصعق بالكهرباء حسبما أشارت تقارير حقوقية، والباحث الحقوقي في الشأن القبطي رامي كامل، والمحبوس احتياطيا من 23 نوفمبر 2019 على خلفية القضية رقم 1475 لسنة 2019.

 

منع أكثر من 31 حقوقيًا من السفر


وقالت المنظمات في البيان أن ذلك يأتي ضمن حملة أكبر تستهدف المدافعين عن حقوق الإنسان بشكل خاص ومنظمات المجتمع المدني بشكل عام منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي مقاليد الحكم في 2014، الأمر الذي أسفر عن الملاحقة القضائية لبعضهم، وتهديد بعضهم بالقتل، ومنع أكثر من 31 حقوقيًا من السفر، والاعتداء البدني علي بعضهم في الطريق العام بما يهدد سلامتهم وحياتهم. وغلق العديد من المنظمات أو إجبارها على تحجيم نشاطها، أو نقل مقراتها، فضلاً عن مصادرة أموال بعضها وأموال أصحابها إمعانًا في شل قدرتها على العمل. ناهيك عن حملات التشهير والسب الإعلامية المتجددة ضد الحقوقيين المصريين في الداخل والخارج، والتي وصلت حد التحريض على العنف، والتي نالت بدورها من باتريك نفسه بعد ساعات قليلة من اختفاءه، وامتدت لمنظمته وزملائه والمدافعين عنه بمجرد القبض عليه.

ريجيني جديد والسلطات : مصري وليس إيطالي 

 

 وفي الوقت الذي أثار القبض على باتريك موجة من الغضب الحقوقي والاستنكار الدولي  وخاصة الإيطالي، وجدد المخاوف بشأن تكرار واقعة قتل الباحث الإيطالي جوليو رجيني في مصر، لم تهتم  وزارة الداخلية المصرية إلا بالتأكيد في بيان لها على أن باتريك مصري، وليس إيطالي، وكأنها تستبيح تعذيبه وحبسه لمجرد كونه ليس أجنبيا! ولم يهتم الإعلام المصري إلا بمواصلة هجومه المشين على المؤسسات والجهات الدولية المتضامنة معه.

وأبدت المنظمات تخوفها من أن يلحق باتريك بمئات من الشباب النشطاء والصحفيين والسياسيين المصريين المستنزفة أعمارهم في سنوات الحبس الاحتياطي على خلفية قضايا قائمة على تحريات الأمن الوطني، وفق قائمة موحدة من الاتهامات، لا ينج منها حتى من استنفذ مدة الحبس الاحتياطي القانونية- عامين- ليجد نفسه على ذمة قضية جديدة تستنزف عامين أخرين في الحبس فيما أطلقت عليه منظمات حقوقية “ظاهرة الاعتقال التعسفي المتجدد“.


 

إقرأ ايضا