الشبكة العربية

الأربعاء 28 أكتوبر 2020م - 11 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

تفاصيل دعوى معارض سعودي ضد الحكومة الإسرائيلية

nsht-swdy

رفع معارض سعودي، دعوى ضد شركة إسرائيل كشفت تقارير عن قيامها بتصدير معدات إلى السعودية تستخدمها الأخير في التجسس على المعارضين.

ويختصم المعارضي السعودي عمر عبد العزيز، المقيم في مونتريال بكندا، وصديق الصحفي جمال خاشقجي، مجموعة "أن أس أو"، والحكومة الإسرائيلية التي تقدم رخص بيع التكنولوجيا إلى الحكومات الأجنبية.

وتأتي الدعوى بعد دعاوى تقدم بها ناشطون وصحفيون وغيرهم، اتهموا فيها مجموعة "أن أس أو" ببيع التكنولوجيا إلى حكومتي المكسيك والإمارات العربية المتحدة للتجسس على الهواتف الذكية لأشخاص حتى ولو لم يكن لديهم سجل إجرامي أو شكلوا تهديدًا على بلادهم.

وبحسب الدعوى، فإن "البلاط الملكي كان على علم قبل أشهر من مقتل الصحافي بمشاريع للمعارضة في الخارج بسبب اختراق هاتف عمر".

وقال رافع الدعوى، إنه تعرض للملاحقة من عملاء السعودية الذين لاحقوا خاشقجي في محاولة منهم لإغرائه بالعودة إلى السعودية وترك كندا، وفق ما نقلت صحيفة "القدس العربي" الصادرة في لندن.

وأشار إلى أنه "بعد مضايقات عبر وسائل التواصل الاجتماعي ولمدة شهرين، حضر شخصان سعوديان إلى كندا ومعهما شقيقه لإقناعه بالتخلي عن المعارضة والتعاون مع الحكومة".

وسجل عبد العزيز ما جرى بينه والعميلان على هاتفه أثناء المحاولة في مايو هذا العام. وقال له أحدهما "هناك سيناريوهان" "عمر مستفيد أو منتصر لأنه سيعود إلى الوطن"، ولو اختار هذا "فالدولة منتصرة وسعيدة أيضًا".

واقترح واحد من العميلين، إمكانية تقديم الدولة مبلغًا ضخمًا من المال لعبد العزيز لو وافق على العودة. في السيناريو الثاني ولو رفض العرض "عمر خاسر وسيعتقل"، وربما اعتقل حال وصوله المطار.

وكذب المبعوث السعودي، قائلاً إن خاشقجي يفكر بالعودة، ورغم قول العميلين أنها جاءا بناء على أمر من سعود القحطاني، مساعد ولي العهد والذي شملته قائمة العقوبات والمشرف عن العملية ضد خاشقجي إلا أنها أكدا أن الامر لهما بالحضور إلى كندا جاء من ولي العهد.

ووعدا بمقابلة عمر لمحمد بن سلمان حالة عاد وتعهدا له بأن يكون حرا في سؤال الأمير ما يريد.

وقالا إنهما حجزا له غرفة في فندق بجدة، لكن عبدالعزيز رفض العرض وكذا طلبا لتجديد جوازه ومرافقتهما إلى السفارة السعودية في أوتاوا. وبدا العرض نذير شؤم في ضوء ما حصل لخاشقجي لاحقًا.

وبعد شهر تلقى رسالة بدت وكأنها تخبره عن شيء اشتراه وبدا لاحقا كرابط لبرنامج بيجاسوس. واكتشف "ستيزن لاب" (مخبر المواطن) في أغسطس، أن هاتف عبد العزيز اخترق باستخدام برنامج "أن أس او جروب".

وتوصل "ستيزن لاب" وهي وحدة بحث في الخصوصية تابعة لجامعة مونتريال أن السعودية تقف وراء اختراقه.

وفي نفس الوقت الذي وصلت إليه الرسالة المزيفة، قامت وحدات شرطة مع كلاب بوليسية بمداهمة بيت عائلته في جدة منتصف الليل واعتقلت شقيقيه. ولا زالا في السجن بدون توجيه اتهامات لهما.

وجاء في أوراق الدعوى القضائية أن عبد العزيز "علم أن الأمن في المعتقل يستخدمون التعذيب ضدهما ويتعرضان لمعاملة غير إنسانية من أجل الضغط عليه والتوقف عن نشاطاته المعارضة".

 وفي هذه الفترة تعاون عبد العزيز مع خاشقجي في مشاريع على وسائل التواصل الاجتماعي وتلقى 5.000 دولار من خاشقجي لدعم الجهود.

وقدم الدعوى نيابة عنه كل من علاء مهينا ومازن المصري المحاضر في سيتي يونيفرستي بلندن.

ويناقش المحاميان أن التعاون بين عبد العزيز وخاشقجي "ساهم في قرار التخلص من خاشقجي".

وقالت صحيفة "نيويورك تايمز"، إن التكنولوجيا المعروفة باسم "بيجاسوس" تثير الانتباه أكثر للتحالف الواسع بين إسرائيل والسعودية وملكيات الخليج الأخرى.

وتضيف إن السعودية وحلفائها مثل الإمارات لم تعترف أبدًا بالدولة اليهودية، لكنها وجدت قضية مشتركة تجمعهما وهي المعارضة لإيران. ووجدت الدول العربية وإسرائيل منذ ثورات الربيع العربي عام 2011 أرضية مشتركة وهي الحفاظ على النظام العربي القائم.


واتهمت منظمة العفو الدولية "أمنستي"، الشركة الإسرائيلية بمساعدة السعودية التنصت على أحد افراد طاقمها السعودي الجنسية.

وكتبت المنظمة الأسبوع الماضي إلى وزارة الدفاع الإسرائيلية مطالبة بسحب رخصة الشركة التي تسمح لها بتصدير برنامج التجسس.

وقال مولي ماليكر، مديرة برنامج في منظمة أمنستي "باستمرارها المصادقة على عمل "ان أس أو جروب" فإن وزارة الدفاع تعترف عمليا بالتعاون مع أن أس أو غروب التي يستخدم برنامجها في انتهاكات لحقوق الإنسان".

وفي بيان للشركة يوم الأحد، قالت فيه إن برنامجها حصل على رخصة تصدير للحكومات ووكالات فرض القانون وقتال الإرهاب بطريقة قانونية".

وأكد البيان أن عقود بيع البرنامج لا تتم إلا بعد موافقة وتدقيق من الحكومة الإسرائيلية مضيفة: "لن نتسامح مع إساءة استخدام منتجاتنا ونقوم بالتحقيق حالة أسيء استخدامها ونتخذ الأفعال المناسبة بما في ذلك تعليق أو إلغاء العقود".

ويسمح البرنامج لزبائنه التنصت على المكالمات وتسجيل النقرات على الهاتف وقراءة الرسائل ومتابعة تاريخ استخدام الهاتف المستهدف.

ويعمل البرنامج على تحويل كاميرا الهاتف وميكرفونه إلى أداة رقابة. ونظرًا لهذه المميزات التي يتمتع بها البرنامج فإن الحكومة الإسرائيلية تصادق على بيع البرنامج كسلاح.

ولبيعه على الشركة الحصول على رخصة من وزارة الدفاع لكي تبيعه إلى الدول الأجنبية.

وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية فقد دفعت السعودية العام الماضي 55 مليون دولار لاستخدامه.

يذكر أن المعارض السعودي عمر عبدالعزيز المقيم في مونتريال بعد طلبه اللجوء في كندا بعد الربيع العربي، هو أحد أبرز النشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي واليوتيوب.

واعتبره تقرير أعدته شركة العلاقات العامة "ماكينزي أند كومباني" لصالح الحكومة السعودية من الرموز المؤثرة والدافعة للمعارضة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأصبح معروفًا خلال الشهرين الماضيين بسبب علاقاته الوثيقة مع الصحافي جمال خاشقجي، الذي اختار الإقامة في فيرجينيا قبل مقتله على يد فرقة موت في القنصلية السعودية بإسطنبول في الثاني من أكتوبر.

وقطعت جثة خاشقجي التي لم يعثر بعد على بقاياها، وتوصلت المخابرات الأمريكية والغربية أن الجريمة لم تكن لتتم بدون علم أو مصادقة من الحاكم الفعلي للبلاد وهو محمد بن سلمان. ونفى هذا أي دور له وأن الفريق الذي أرسل لإحضاره إلى السعودية تجاوز التعليمات وقتله.
 

إقرأ ايضا