الشبكة العربية

الخميس 09 يوليه 2020م - 18 ذو القعدة 1441 هـ
الشبكة العربية

في لقائه بوفد الإنجيليين الأمريكيين

بن سلمان يهاجم اردوغان ويكشف العلاقات "الدافئة" بين الرياض وتل أبيب

880x495_cmsv2_03bb5473-febd-582c-8f7d-d897cc99597c-3413984


كشف جويل روزنبرج، رئيس وفد المسيحيين الإنجيليين الأمريكيين عن تفاصيل اللقاء النادر مع محمد بن سلمان، الخميس الماضي، في الرياض، فيما اعتبر يأتي في ظل مساعي المملكة لمزيد من الانفتاح على العالم وإصلاح صورتها على صعيد التسامح الديني.

وقال روزنبرج في مقابلة مع القناة العاشرة الإسرائيلية، الأربعاء، إن ولي العهد السعودي أبلغ الوفد بأنه بصدد معاقبة المسؤولين عن مقتل الصحفي جمال خاشقجي، كونها "خطأ غير مقبول وعمل شنيع".

وأوضح روزنبرج - الذي يحمل الجنسيتين الأمريكية والإسرائيلية - أن بن سلمان شدد خلال اللقاء على ضرورة ألا تصرف أزمة خاشقجي النظر عن "التهديد" الإيراني للمنطقة.

واشار إلى أن اللقاء شهد انتقاد بن سلمان للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إضافة إلى الإيرانيين والروس. وتابع: "محمد بن سلمان قال إن أعداءه يستخدمون كل شئ باستطاعتهم لاستغلال الوضع (أزمة خاشقجي) وجعله أكثر سوءًا".

وكشف روزنبرج الذي عمل في السابق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عن أن مقتل خاشقجي كانت أول قضية سأل عنها الوفد ولي العهد السعودي بمجرد بداية اللقاء.

وأضاف: "لم يكن محمد بن سلمان مدافعًا (عن مقتل خاشقجي)، كان يسمع لنا، ووصف الأمر بأنه عمل شنيع وخطأ مروع"، على حد قوله.

ونقل روزبنبرج عن بن سلمان قوله: "لقد قمنا بالفعل باعتقال 18 شخصا، وطرد 5 أخرين من أعمالهم، نحن نعمل على معرفة تفاصيل الواقعة، وعلى المسؤولين دفع الثمن".

واعتبر ولي العهد السعودي الجريمة "خطأ غير مقبول بالكامل، وكارثة تأتي في وقت يهدد جميع الإصلاحات التي يحاول القيام بها لجعل حياة السعوديين أفضل، والحماية من الأعداء: إيران، والإخوان المسلمين، وحزب الله، وحماس، وتنظيم القاعدة وداعش"، حسبما نقل عن رئيس الوفد الأمريكي.

ولم يتطرق المسؤول الانجيلي عما يتردد بشأن مسؤولية بن سلمان عن إعطاء الأوامر بتصفية خاشقجي.

وبحسب روزنبرج، تحدث بن سلمان عن الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، والعلاقات "الدافئة" بين الرياض وتل أبيب لنحو ساعة ونصف من اللقاء الذي استمر قرابة الساعتين، غير أنه طلب من أعضاء الوفد ألا يتم الكشف عن فحوى مادار بينهم حول هذين الموضوعين.

وقال: "طرحنا قضية الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي وربما كانت القضية الأكثر حساسية، تحدث محمد بن سلمان إلينا مطولاً ولكنه طلب منا ألا نكشف علنا عن هذا الجزء من اللقاء"، حسبما نقل موقع "أكسيوس" الأمريكي.

والتقى بن سلمان الخميس الماضي، الوفد الذي ترأسه جويل روزنبرج خبير الاتصال، والذي ضم ميشيل باكمان، وهي عضو سابقة بالكونجرس الأمريكي، إلى جانب رؤساء منظمات أمريكية إنجيلية بعضهم لهم علاقات بإسرائيل.

وقال أعضاء الوفد في بيان: "لقد كان استقبال ولي العهد السعودي علانية لزعامات مسيحية إنجيلية في القصر لحظة تاريخية. لقد سعدنا بالصدق الذي اكتنف المحادثة التي استمرت لساعتين“.

والتقى الوفد أيضًا بمسؤولين سعوديين، بينهم وزير الخارجية عادل الجبير، وسفير السعودية لدى واشنطن الأمير خالد بن سلمان، والأمين العام لرابطة العالم الإسلامي محمد العيسى.

ومن اللافت أيضًا أن بعض الرموز الذين ضمهم الوفد من المؤيدين لإسرائيل التي لا تعترف بها السعودية، ومنهم على سبيل المثال مايك إيفانز مؤسس جماعة (جيروزالم براير تيم) أو (فريق الصلاة في القدس) الذي يصف نفسه على موقعه الإلكتروني بأنه "زعيم صهيوني أمريكي-مسيحي ورع".

وكان بن سلمان قال في أبريل الماضي، إن الإسرائيليين لهم الحق في العيش بسلام على أرضهم. وقبل ذلك بشهر، فتحت السعودية مجالها الجوي للمرة الأولى أمام رحلة تجارية إلى إسرائيل.

وتشترط السعودية منذ سنوات أن يكون تطبيع علاقاتها مع إسرائيل مقرونًا بانسحابها من الأراضي العربية التي احتلتها في عام 1967، لإقامة دولة فلسطينية مستقبلة عليها.


وجاءت زيارة وفد المسيحيين الإنجيليين الأمريكيية إلى السعودية في أعقاب زيارة إلى الإمارات التقوا خلالها ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد في الإمارات في وقت سابق هذا الأسبوع.

ويقدم عدد من أعضاء الوفد المشورة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قضايا دينية.

ويقدر أن هناك حوالي 50 مليون أمريكي ينتمون إلى الحركة الإنجيلية المسيحية، وهم ملتزمون بالمعنى الحرفي لنصوص الكتاب المقدّس، ويعتبرونه المصدر الوحيد للإيمان المسيحي.

ويؤمن هؤلاء بأن قيام دولة إسرائيل عام 1948 كان ضرورة حتمية لأنها تتمم نبؤات الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد وتشكل المقدمة لمجيء المسيح الثاني إلى الأرض كملكٍ منتصر.

ويعتقدون أنه من واجبهم الدفاع عن الشعب اليهودي بشكل عام وعن إسرائيل بشكل خاص، ويعارضون أي نقد أو معارضة لها خاصة في الولايات المتحدة حيث يشكلون جزءًا من اللوبي المؤيد لإسرائيل.
 

إقرأ ايضا