الشبكة العربية

الخميس 27 يونيو 2019م - 24 شوال 1440 هـ
الشبكة العربية

بالأسماء| معارضون مصريون يتحدون "السيسي": لن نسمح بتعديل الدستور

876216_0
أصدر سياسيون مصريون، بيانًا عبروا فيه عن رفضهم القاطع للتعديل المحتمل على الدستور، بما يتيح للرئيس عبدالفتاح السيسي البقاء في الحكم بعد انتهاء ولايته الثانية في 2022.

ويعد هذا أول رد فعل في أوساط المعارضة المصرية إزاء مقال نشره مؤخرًا رئيس مجلس إدارة صحيفة "الأخبار" ياسر رزق، المقرب من السلطة والذي يتحدث فيه صراحة لأول مرة عن ضرورة أن تبادر الغالبية البرلمانية لدراسة تعديلات دستورية تتيح للسيسي الاستمرار في الحكم داعيًا إلى إقرارها قبل انتهاء الدورة البرلمانية الحالية -- أي قبل نهاية الصيف.

وتأتي هذه الدعوة بعد أيام من نظر محكمة الأمور المستعجلة بالقاهرة دعوى أقامها أحد المحامين نيابة عن 350مواطنا تطالب بإلزام رئيس مجلس النواب بدعوة المجلس للانعقاد لتعديل المادة 140 التي تمنع إعادة انتخاب رئيس الجمهورية إلا لمرة واحدة لتسمح بإعادة انتخاب الرئيس لمدد مماثلة نظرًا للمخاطر والأضرار الاقتصادية والأمنية التي تمر بها البلاد.

فيما اقترح رزق إذا لم يتم الاتفاق على فتح مدد الرئاسة، إنشاء مجلس انتقالي مدته خمس سنوات تبدأ مع انتهاء فترة الرئاسة الحالية تحت اسم "مجلس حماية الدولة وأهداف الثورة" برئاسة السيسي.

وقال الموقعون على البيان إنهم يعربون عن شعورهم بـ"الصدمة والغضب إزاء الدعوات التي بدأت تتردد في ساحات المحاكم ووسائل الإعلام، مطالبةً بتعديل بعض مواد الدستور (الذي لم تطبق كل مواده بعد)، وذلك بهدفٍ وحيدٍ واضحٍ هو إطلاق مدد الرئاسة للرئيس الحالي وتأبيده في الحكم (رغم وجود مادةٍ مانعةٍ للتعديل)، وإنْ ساق الداعون حُجَجًا ومبرراتٍ أخرى ﻻ تنطلى على أحد".

واعتبر أن ما وصفه بـ "العبث الذي يتم الترويج له، مِن شأنه تعميق أزمة الشرعية التي يعانى منها النظام الحالي نتيجة الإهمال والانتهاك المتواصل للكثير من مواد الدستور، سواء فيما حدث بشأن التفريط في الأرض المصرية في تيران وصنافير، أو ما يخص المواد المتعلقة بالعدالة الانتقالية والاجتماعية بما يضمن حق المواطنين في عيشٍ كريمٍ وتعليمٍ جيدٍ وخدماتٍ صحيةٍ مقبولة".

وشدد الموقعون على البيان على أن "الدستور هو العقد بين الحاكم والشعب .. وقد وُضِعَ لتحويله إلى قوانين تضمن الأمن وتُؤَّمِنُ الاستقرار والتنمية لخدمة المواطنين وإسعادهم ومراقبة الحكام ومحاسبتهم، ولم يوضع للعبث به حسب أهواء الحكام ونزواتهم وإطلاق يدهم فى سياسات الإفقار والقمع وكبت الحريات فى ظل الظروف المعيشية الصعبة للأغلبية الساحقة من المواطنين".
وأكدوا "أننا سنستمر في استخدام كل وسائل المقاومة السلمية لرفض أى عبثٍ جديدٍ بالدستور يُضاف للعبث المستمر منذ تصديق الشعب عليه .. الحرية لمصر، والمجدُ لها".

ومن بين الموقعين على البيان: يحيى حسين عبدالهادي، المتحدث السابق باسم "الحركة المدنية الديمقراطية"، أحمد السيد النجار، رئيس مجلس إدارة مؤسسة "الأهرام" الصحفية السابق، أحمد بهاء الدين شعبان، المعارض السياسي البارز، الدكتور أحمد دراج، القيادي السابق بـ "الجمعية الوطنية للتغيير"، محمد سامى، رئيس حزب تيار "الكرامة"، مدحت الزاهد رئيس حزب "التحالف الشعبى"، تقادم الخطيب، الباحث مصرى بجامعة برلين، الممثلة تيسير فهمى، المحامي الحقوقي جمال عيد، وجورج إسحق، عضو "المجلس القومي لحقوق الإنسان" (حكومي)، الدكتور حازم حسني أستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة، حامد جبر، نائب رئيس حزب "تيار الكرامة"، الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، خالد البلشى عضو مجلس نقابة الصحفيين السابق، زهدى الشامى، نائب رئيس حزب "التحالف الشعبي"، زياد العليمى، المحامي والبرلماني السابق، زينب المليجي، القيادية بحزب مصر العربى الاشتراكي، سامى النهري- عضو الهيئة العليا لحزب تيار الكرامة، الإعلامية سوزان حرفي، الفنان ضياء الميرغني، المحامي طارق العوضي، طلعت فهمى، الأمين العام لحزب "التحالف الشعبى"، عبد الجليل مصطفى، الأمين العام السابق لـ"الجمعية الوطنية للتغيير"، عبد الخالق فاروق، الخبير الاقتصادي، عبد الناصر إسماعيل، نائب رئيس حزب "التحالف الشعبي"، الروائي علاء الأسواني، عمرو بدر عضو مجلس نقابة الصحفيين، الدكتور عواطف عبد الرحمن أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، كريمة الحفناوي، القيادي السابق بحركة "كفاية"، كمال أبو عيطة، نائب رئيس حزب "تيار الكرامة"، ووزير القوى العاملة السابق، كمال زايد، نائب رئيس حزب "تيار الكرامة"، كمال مغيث الباحث التربوي، مجدي حمدان، عضو "جبهة الإنقاذ السابق"، محمد البسيوني، أمين عام حزب تيار الكرامة، محمد سعد عبد الحفيظ، عضو مجلس نقابة الصحفيين، ومحمد عبد الحكم دياب، الكاتب الصحفي.
وبحسب الدستور، لا بد من موافقة خُمس أعضاء البرلمان (120 عضوا من أصل 596) على مقترحات تعديل أي نص بالدستور، قبل مناقشتها والتصويت عليها.

كما يجب موافقة ثلثي أعضاء البرلمان ثم موافقة الأغلبية في استفتاء شعبي لكي تصبح هذه التعديلات نافذة.

لكن الدستور ذاته تضمن مادة تنص أيضا على أنه "لا يجوز تعديل النصوص المتعلقة بإعادة انتخاب رئيس الجمهورية، أو بمبادئ الحرية، أو المساواة، ما لم يكن التعديل متعلقا بالمزيد من الضمانات الديمقراطية"، وهو ما يستند إليه قانونيون في أن مثل هذه التعديلات ستكون غير دستورية، حتى لو وافق البرلمان.
 

إقرأ ايضا