الشبكة العربية

الثلاثاء 29 سبتمبر 2020م - 12 صفر 1442 هـ
الشبكة العربية

القبض على "صيد ثمين" في نظام بشار بألمانيا

bshr_23

قال عضو في فريق محققين بشأن سوريا، إن اعتقال ألمانيا مسؤولاً سوريًا رفيع المستوى يُشتبه بارتكابه جرائم ضد الإنسانية يمثل أول نجاح كبير للفريق الذي تمكن في وقت مبكر من الحرب السورية من تهريب مجموعة كبيرة من الأدلة على ارتكاب الجرائم.

ونقلت وكالة "رويترز" عن مدعين ألمان، إن الرجل، ويدعى (أنور. ر) ومواطنًا سوريا آخر اعتُقلا للاشتباه بارتكابهما جرائم من بينها تعذيب سجناء أثناء عملهما في المخابرات السورية. واعتُقل شخص ثالث في فرنسا.

تدعم هذا التحقيق لجنة العدالة والمساءلة الدولية، وهي فريق تموله الولايات المتحدة وعدة حكومات أوروبية ويعكف منذ سنوات على إعداد ملفات للقضايا.

وقالت نائبة مدير اللجنة نيرما يلاسيتش إن اللجنة وفرت أدلة موثقة وشهادات لشهود ضد (أنور. ر).

وأضافت: "أن تجد مثل هذا النوع من الناس في أوروبا يعد صيدًا ثمينًا".

وتابعت أنه في عامي 2011 و2012 ترأس أنور قسم التحقيقات في (الفرع 251) ولاحقا (الفرع 285) في المخابرات العامة السورية التي كان لمسؤوليها مطلق الحرية في اعتقال المشتبه بأنهم نشطاء معارضون واستجوابهم.

وقالت: "هذان الفرعان هما الأسوأ من حيث السمعة. ووصف أحد شهودنا الفرع 251 بأنه الأكثر تأثيرا وخطورة وسرية وأنه المسؤول عن 98 في المئة من العنف الذي يُرتكب".

وأضافت: "لم يكن هذا الفرع يستقبل فقط الناس قبل اعتقالهم لكنه كان ينفذ أيضًا مداهمات وعمليات تفتيش بحثًا عن الأفراد المطلوبين بسبب تنظيمهم الاحتجاجات (ضد حكم الرئيس بشار الأسد)".

وقالت "إن أنور ربما كان في الدائرة الثالثة المقربة من الأسد وربما لم يكن يتواصل معه مباشرة".

يرأس لجنة العدالة والمساءلة الدولية بيل ويلي، وهو عسكري كندي سابق قدم المشورة للدفاع أثناء محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين كما أن لديه خبرة في التعامل مع محكمتي جرائم الحرب بشأن يوغوسلافيا ورواندا.

ومن خلال عملها مع المعارضة السورية، باستثناء الجماعات التي تعتبرها الأمم المتحدة "إرهابية"، تمكنت اللجنة من الاستيلاء على 700 ألف ورقة من أرشيف المخابرات والأمن السوريين، وهو ما يعد كنزا محتملا للمدعين المعنيين بحقوق الإنسان.

وقال ويلي في عام 2014 إن اللجنة تجهز ملفات لأجهزة الادعاء رغم عدم وجود محكمة مختصة بنظر هذه القضايا.

ونظرًا لعدم عضوية سوريا في المحكمة الجنائية الدولية، منعت حليفتاها في مجلس الأمن روسيا والصين جهود إحالة الملف السوري إلى المحكمة التي مقرها لاهاي رغم الأدلة الكثيرة التي جمعتها الأمم المتحدة واللجنة وغيرهما من الجهات.

وقالت يلاسيتش إن اللجنة صارت توفر الدعم لما يصل إلى 13 دولة ولا تزال تتلقى طلبات للمساعدة "بصورة شبه يومية".

وردت اللجنة على ما يقرب من 500 سؤال من جهات إنفاذ القانون العام الماضي فيما يتعلق بمعلومات عن تنظيم الدولة الإسلامية ومسؤولين في الحكومة السورية.

واستُخدمت الأدلة والشهادات التي حصلت عليها اللجنة الشهر الماضي في قضية أمريكية حكم فيها القاضي بأن حكومة الأسد يجب أن تدفع تعويضات قيمتها 302.5 مليون دولار على الأقل لدورها في مقتل الصحفية الأمريكية المشهورة ماري كولفين في 2012. 
 

إقرأ ايضا