الشبكة العربية

السبت 20 يوليه 2019م - 17 ذو القعدة 1440 هـ
الشبكة العربية

السيسي يستنكر وصفه بـ"الديكتاتور" ويؤكد التعاون مع إسرائيل

السيسي
استنكر الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، وصفه بـ"ديكتاتور"، مؤكدًا وجود "تعاون كببير" مع إسرائيل في سيناء (شمال شرق).
جاء ذلك خلال مقابلة مع برنامج 60 دقيقة على فضائية "CBS" نيوز الأمريكية التي قالت إن السفير المصري بواشنطن (ياسر رضا) طلب منها عدم إذاعتها إلا أنها بثها كاملة في وقت متأخر مساء الأحد. وأرجعت الطلب المصري إلى "الأسئلة المفاجئة" التي وجهتها للسيسي.
ولم تعلق مصر علي ما أثارته القناة بشأن طلب منع الحوار الذي أعلنته قبل أيام، غير أن تقارير صحفية مصرية أرجعت سبب ذلك إلى تأخر توقيت بثه وخروجه عن سياقه الزمني، بالنظر إلى أنه أجرى في سبتمبر الماضي.
ولم يعرف سبب تأخر بث المقابلة.
وكانت الرئاسة المصرية، أعلنت في 26 أيلول/ سبتمبر الماضي أنّ السيسي أجرى حواراً مع «سي بي إس» الأمريكية على هامش مشاركته في فعاليات الجمعية العامة للأمم المتحدة، تناول خلاله مختلف الملفّات الداخلية والإقليمية والدولية وجهود مكافحة الإرهاب.
واستهل مذيع "CBS"، سكوت بيلي، بمقدمة قال فيها إن دافعي الضرائب بالولايات المتحدة يقدمون مساعدات لمصر أكثر من أي دولة أخرى في العالم عدا إسرائيل، إلا أن هذه المساعدات تذهب إلى نظام متهم بارتكاب "أسوأ انتهاكات في تاريخ مصر الحديث".
وأشار إلى أن "السيسي لا يقوم بالكثير من المقابلات، وفوجئنا عندما جلس معنا. يبدو أن السيسي قد تفاجأ بأسئلتنا لأن حكومته طلبت منا ألا نبث مقابلته"، دون أن يوضح السبب..
وتضمنت الحلقة مداخلات أخرى مع عدد من الشخصيات بينهم السجين السابق في مصر، محمد سلطان، الذي يحمل الجنسية الأميركية، والقيادي في جماعة الإخوان المسلمين عبد الموجود الدرديري والسياسي الأمريكي أندرو ميلر.
وبدأ بيلي أسئلته بـأن هناك "تقارير حقوقية تتحدث عن وجود 60 ألف سجين سياسي بمصر؟" الذي رد عليه السيسي بأنه : "ليس لدينا سجناء سياسيون ولا سجناء رأي".
وأضاف الرئيس المصري: "نحن نحاول الوقوف ضد المتطرفين الذين يفرضون أيديولوجيتهم على الناس، الآن هم يخضعون لمحاكمة عادلة، وقد يستغرق الأمر سنوات، لكن علينا اتباع القانون".
وحول رأيه في وصف بعض المواطنين له بـ"ديكتاتور"، أجاب السيسي: "لا أعرف مع من تحدثت، لكن 30 مليون مصري خرجوا إلى الشوارع لرفض النظام الحاكم في ذلك الوقت (الإخوان المسلمين في صيف 2013)، كان لا بد من الاستجابة لإرادتهم، ثانيا، إن صون السلام بعد هذه الفترة يتطلب بعض التدابير لاستعادة الأمن".
وأطاح السيسي الذي كان وزير دفاع بعهد مرسي، بالأخير في صيف 2013، وسط احتجاجات واسعة شهدتها البلاد، خلفت آلاف الضحايا والمصابين، وأزمة سياسية.
وردا على سؤال حول ما إذا كانت علاقة بلاده بإسرائيل في أفضل حالاتها، قال السيسي: "هذا صحيح... بالفعل هناك تعاون كبير بيننا".
وأضاف: "قواتنا الجوية تحتاج أحيانا دخول الأجواء الإسرائيلية، ولذلك فهناك تنسيق جيد".
وتساءل مقدم البرنامج عن السبب وراء عدم القضاء على الإرهابيين في سيناء رغم أن عددهم لا يزيد على ألف مع تلقي مصر مساعدات عسكرية أمريكية بقيمة مليار ونصف دولار، فأجاب السيسي بسؤال آخر "ولماذا لم تستطع الولايات المتحدة القضاء على الإرهاب في أفغانستان طوال 17 عاما أنفقت فيها تريليون دولار أمريكي".
وبسؤاله عن من صاحب قرار فض اعتصام رابعة، سأل السيسي المذيع "هل تتابع عن كثب الوضع في مصر؟ من أين تحصل على معلوماتك؟، قبل أن يكمل: كان هناك آلاف المسلحين في الاعتصام لأكثر من 40 يومًا. حاولنا بكل الوسائل السلمية لتفريقهم".
وفي 14 أغسطس / آب 2013، فضت قوات من الجيش والشرطة بالقوة، اعتصامين لأنصار محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب بمصر بميداني النهضة (غرب القاهرة) ورابعة (شرق العاصمة)، اللذين أكدا تمسكهما بالمظاهرات السلمية ورفض العنف.
وأسفر الفض عن سقوط 632 قتيلا منهم 8 رجال شرطة، حسب "المجلس القومي لحقوق الإنسان" في مصر (حكومي)، في الوقت الذي قالت منظمات حقوقية محلية ودولية (غير رسمية) إن أعداد الضحايا تجاوزت ألف قتيل. 
 

إقرأ ايضا