الشبكة العربية

الخميس 27 فبراير 2020م - 03 رجب 1441 هـ
الشبكة العربية

السلطة تعطل انتخابات المحليات.. ورئيس البرلمان: "الفساد وصل للركب"

562201808240426392639

باتت عبارة "الفساد للركب في المحليات"، التي أطلقها زكريا عزمي، رئيس ديوان الرئاسة في مصر في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، تحت قبة البرلمان، ملهمة للكثيرين عند الحديث عن الفساد داخل المحليات.

وكان آخر من استخدم التعبير ذاته، الدكتور علي عبدالعال، رئيس مجلس النواب أمس لدى تعقيبه على حديث أحد النواب، قائلاً: "الفساد في المحليات وصل للركب"، متابعًا: "سبق وأن قيلت هذه الجملة تحت قبة البرلمان من قبل"، في إشارة منه إلى زكريا عزمي، الذي سبق وأن هاجم وزير التنمية المحلية آنذاك تحت قبة البرلمان، قائلاً: "الفساد في المحليات وصل للركب".

وفي عام 2015، كان المستشار عدلى حسين، محافظ القليوبية يتحدث في مقابلة تليفزيونية حينما قال، إن "فساد المحليات يظهر بصورة كبيرة، ويشعر به المواطن، لاتصاله بحياته اليومية"، وأضاف "أن عبارة الفساد أصبح للركب أطلقها زكريا عزمى، وأعجبت الإعلام، ورددوها فأساءوا للجهاز كله".

كما تم تداول العبارة الشهيرة على لسان الإعلاميين الموالين للسلطة الحالية في مصر، في إشارة إلى استمرار الفساد داخل المحليات حتى بعد سنوات من اندلاع ثورة يناير 2011 التي كان شيوع الفساد في مصر أحد أسباب اندلاعها.

وخلال إحدى حلقات برنامجه التليفزيوني، عبر الإعلامي عمرو أديب، عن استيائه من الوضع المؤسف الذي آلت إليه الدولة، من تفشي الرشوة والفساد بمؤسساتها، مضيفًا: "الله يمسيه بالخير، الدكتور زكريا عزمي، قال: إن الفساد في مصر للركب".

أيضًا، قال الإعلامي أحمد موسى، إن الجهاز الإداري بالمحليات يعاني من كثرة الفساد، مشيرًا إلى أن "حجم الفساد بالمحليات وصل للركب كما وصفه زكريا عزمي عام 2003".

إلا أنه ومع الاعترافات التي صدرت على لسان أكثر من مسئول وإعلامي في مصر حول تنامي الفساد داخل المحليات، إلا أنه لا يبدو في الأفق ما يشير إلى احتمالية إجراء انتخابات المحليات قبل نهاية العام الجاري، وفي ظل أنباء متداولة عن عدم إجرائها حتى عام 2020.

ويقول مراقبون إن عدم وجود مجالس محلية منتخبة في مصر من أحد أسباب تفشي الفساد، في ظل غياب الرقابة على أداء مسئولي وموظفي المحليات في مصر.

وردًا على تسآؤلات بعض النواب حول مصير قانون المجالس المحلية، قال الدكتور علي عبدالعال، رئيس المجلس في مايو الماضي، إن "لجنة الإدارة المحلية انتهت من إعداد قانون جديد للمجالس المحلية، متوازن وراعت فيه جميع الاعتبارات، وخلال أيام سيخرج هذا القانون للنور".

غير أن العام أوشك على الانتهاء، دون إجراء انتخابات المجالس المحلية، كما سبق وصرح رئيس البرلمان.

وتقول تقارير صحفية مصرية، إنه لن تكون هناك انتخابات مجالس محلية مصر، حتى عام 2020، لأسباب عدة، على رأسها، الظروف التي تشهدها مصر خلال الفترة الراهنة، إذ من الصعب معها أن نشهد إجراء انتخابات مجالس لأكثر من 55 ألف مرشح في مختلف محافظات مصر، والتي تتطلب إجرائها بطبيعتها أكثر من 10 مليارات جنيه، من إجراءات تأمين للانتخابات، وإشراف قضائي، ودعوة للناخبين.

ونقلت التقارير عن مصادر سياسية رفيعة وصفت بأنها مقربة من دوائر صُنع القرار في مؤسسة الرئاسة إن "انتخابات مجلس النواب والتي جرت على مرحلتين وتنافس فيها أكثر من 10 آلاف عضو، لانتخاب 596 عضو، تكلفت مليار و600 مليون جنيه، وهو مبلغ ضخم استنفذ ميزانية الدولة، ولكن كان لابد من إتمام الخطة الثانية من خارطة الطريق، أما المجالس المحلية تتطلب أكثر من 10 مليار جنيه، وهو أمر فوق طاقة الدولة".


النائب هيثم الحريري، عضو مجلس النواب، أكد أن الدولة غير راغبة في أن تكون هناك مجالس محلية ولا حتى في أن يكون هناك برلمان، لكن الوضع بالنسبة للثانية كان أمر ضروري، للحفاظ على صورتها في الخارج، بأن لديها برلمان منتخب.

وأضاف: " أن قانون المجالس المحلية تم الانتهاء منه منذ دور الانعقاد الثالث، لكن لم تصدر التعليمات للبرلمان لخروجه إلى النور، فظل حبيس الأدراج، ولن تصدر أي تعليمات بإخراجه، فالدولة في أزمة اقتصادية، لن تسمح معها بانتخابات مجالس محلية".

وكان النائب محمد الحسيني، وكيل لجنة الإدارة المحلية، أعلن في وقت سابق أنه ليس هناك انتخابات مجالس محلية ستشهدها مصر، بسبب الأوضاع الاقتصادية، في الدولة في حاجة إلى كل مليم، وبالتالي لم تنفق مليارات الجنيهات، والموازنة في حالة عجز، فمن باب أولى توفير الميزانية اللازمة للتعليم والصحة.
 

إقرأ ايضا