الشبكة العربية

الإثنين 18 نوفمبر 2019م - 21 ربيع الأول 1441 هـ
الشبكة العربية

الأمم المتحدة: تصفية خاشقجي.. "إعدام خارج القضاء"

agnescallamardclear__641x426


قالت مقررة خاصة بالأمم المتحدة، إن قاتي الصحفي السعودي جمال خاشقجي - الذي أعلنت الرياض مقتله داخل قنصلية بلاده في اسطنبول في 2 أكتوبر الجاري - "على مستوى عال يكفي لتمثيل الدولة"، واصفة مقتله بأنه "إعدام خارج نطاق القضاء".


وأضافت أجنيس كالامارد، مقررة الأمم المتحدة الخاصة في حالات الإعدام خارج القضاء أن "مرتكبي ومدبري عملية قتل خاشقجي على مستوى عال يكفي لتمثيل الدولة"، مجددة دعوتها إلى إجراء تحقيق مستقل لـ"التحقق" من نتائج التحقيقات التي تجريها تركيا والسعودية.

وأشارت كالامارد إلى أنها لا تحتاج لشخص آخر مرتبط بالجريمة للاستنتاج بأن هناك حالة "إعدام خارج القضاء"، على الرغم من قولها إنه "لا يزال من غير المعروف من أي مستوى جاء أمر قتل خاشقجي"، وفق ما نقلت عنها وكالة "اسوشيتد برس".

من جهته، قال السيناتور الأمريكي كريس ميرفي، إن السعوديين "يكذبون مرة تلو الأخرى ولا يواجهون أية عواقب".

وكان يعلق بذلك على إعلان النائب العام السعودي، أمس، أنه تلقى معلومات من الجانب التركي تشير إلى أن قتل خاشقجي تم بـ"بنية مسبقة"، وذلك بعد بيان سابق أصدرته السبت الماضي قالت فيه إن الرجل قتل جراء "شجار وتشابك بالأيدي".

وأعاد ميرفي، السيناتور عن الحزب الديمقراطي، نشر تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" اعتبرت فيه أن الإعلان الجديد من التيابة العامة السعودية، الخميس، "تراجعًا" عن إعلانها السابق بأن خاشقجي قُتل "بالخطأ".

وانتقد النائب، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قائلاً إنه "حوّل أمريكا إلى دولة ساذجة".

واستطرد مخاطبًا السعوديين: "اكذبوا علينا، تنمروا علينا، (بينما) نحن لا نفعل شيء".

والسبت الماضي، أصدرت النيابة العامة السعودية بيانها الأول في قضية "خاشقجي"، والذي تضمن إقرارًا بمقتل الرجل داخل قنصلية المملكة باسطنبول، لكنها قالت إن الأمر حدث جراء "شجار وتشابك بالأيدي"، وأعلنت توقيف 18 شخصًا كلهم سعوديون للتحقيق معهم على ذمة القضية.

وفيما لم يوضح البيان مكان جثمان "خاشقجي"، نقلت وسائل إعلام غربية عن مصادر سعودية إن الجثمان جرى تسليمه لمتعاون محلي.

غير أن تلك الرواية السعودية الرسمية، الذي جاءت بعد 18 يوما على وقوع الجريمة، قوبلت بتشكيك واسع من دول غربية ومنظمات حقوقية دولية، وتناقضت مع روايات سعودية غير رسمية، منها إعلان مسؤول بالمملكة، في تصريحات صحفية، أن "فريقا من 15 سعوديا تم إرسالهم للقاء خاشقجي، في 2 أكتوبر ىالجاري، لتخديره وخطفه قبل أن يقتلوه بالخنق في شجار عندما قاوم".

وعلى خلفية الواقعة، أعفى العاهل السعودي مسؤولين بارزين من مناصبهم، بينهم نائب رئيس الاستخبارات أحمد عسيري، والمستشار بالديوان الملكي، سعود بن عبد الله القحطاني، وقرر تشكيل لجنة برئاسة ولي العهد محمد بن سلمان، لإعادة هيكلة الاستخبارات العامة.

وأمس، أعلنت النيابة العامة السعودية، أنها تلقت "معلومات" من الجانب التركي تشير إلى أن المشتبه بهم في جريمة قتل خاشقجي أقدموا على فعلتهم "بنية مسبقة"، لافتة إلى أنها ستواصل تحقيقاتها مع المتهمين في ضوء ما ورد.

والثلاثاء، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وجود "أدلة قوية" لدى بلاده على أن جريمة خاشقجي، "عملية مدبر لها وليست صدفة"، وأن "إلقاء تهمة قتل خاشقجي على عناصر أمنية، لا يقنعنا نحن، ولا الرأي العام العالمي".
 

إقرأ ايضا