الشبكة العربية

الأحد 15 ديسمبر 2019م - 18 ربيع الثاني 1441 هـ
الشبكة العربية

اعتقله نظام مبارك مرتين.. السودان يسلم معارضاً لمصر بشكل "سري"

الداخلية المصرية - أرشيفية


أعلن صفحة “نحن نسجل” على تويتر ، اليوم الخميس، حصوله على معلومات موثوقة من مصادر خاصة تُفيد بوجود المواطن المصري “مدين إبراهيم محمد حسنين” (59 عاماً)، في مقر تابع لجهاز “الأمن الوطني” بمدينة “الزقازيق” في محافظة الشرقية.

وذكرت الصفحة،و هي منصة حقوقية دولية تهتم بجمع البيانات وتوثيق الانتهاكات عبر التفاعل مع الضحايا والنشطاء ومؤسسات المجتمع المدني. أن ذلك جاء بعد أن قامت السلطات السودانية بتسليمه سراً إلى السلطات داخل مصر.


وأكد الفريق رفضه القاطع لسلوك السلطات السودانية الحالية بترحيل المعارض المصري “مدين حسنين” قسرياً إلى بلاده، ليواجه التعذيب وصنوفاً عدة من المعاملة الحاطّة بالكرامة فيها.


وأضاف فريق “نحن نسجل”: “ومن المؤسف أن تتم عملية الترحيل في ظل مرحلة تجلّت فيها الإرادة الشعبية في السودان، والتي تشكَّل على إثرها مجلس سيادي مُعبّر عن الشعب ويعمل على تحقيق العدالة والحرية والكرامة والديمقراطية”.
وجاء في التقرير أن “السلطات السودانية إبان حكم عمر البشير قد اعتقلت “مدين” في شهر نوفمبر 2018 بطلب من النظام المصري ليتعرض للإخفاء القسري عدة أشهر، لتأتي الثورة السودانية ويحدث تغيير؛ كان من ثمراته معرفة أن “مدين” ما زال قيد الاحتجاز في السودان ولم يُرحّل بعد، ولكن في شهر سبتمبر الماضي نشر حقوقيون مصريون عن نية السلطات السودانية الجديدة ترحيله؛ استجابة لطلب النظام المصري”.


وأردف الفريق “وبعد إثارة الأمر عبر مواقع التواصل الاجتماعي ووفق شخصيات سياسية مصرية معارضة؛ فقد وعدت السلطات السودانية بأنها لن تقبل بعد الثورة أن يتم ترحيل أي مصري ترحيلاً قسرياً إلى مصر بشكل يُعرّض حياته للخطر، وأنهم بصدد إنهاء إجراءات تسفيره لدولة يختارها هو ومواطنون مصريون آخرون محتجزون معه”.


وتابع: “كان قد طلب أحد وكلاء المخابرات السودانية واسمه “محمد أحمد فرح سليمان” ويحمل جواز سفر سوداني رقم “03429762” من الأطراف المصرية المهتمة بالمسألة مبلغ 3200 دولار أمريكي بغرض شراء تذاكر السفر لـ “مدين” ومواطنين آخرين محتجزون معه، وبالفعل تم تسليمه المبلغ، ولكن بعد فترة تبيَّن أن “مدين” لم يغادر الأراضي السودانية”.


ووفق ما وثّقه قسم التحقيقات بفريق “نحن نسجل” مع الأطراف المعنية فقد قال وكيل المخابرات السودانية: إن إجراءات سفر “مدين” تعطّلت وأكد في الوقت ذاته أنه لن يتم تسليمه إلى النظام المصري.



وأكمل الفريق “أننا علمنا أن المواطن المصري “مدين حسنين” مدرج اسمه ضمن المتهمين في القضية المعروفة إعلامياً بـ “أنصار الشريعة” بالرغم من عدم تواجده في مصر وقت وقوع الأحداث، وأنه لم يقم بزيارة مصر منذ خروجه منها بشكل قانوني في شهر نوفمبر2013، وهو ما يشير إلى الكيدية في الاتهامات والانتقام السياسي منه؛ كونه صاحب رأي وفكر معارض تعرّض بسببه للاعتقال غير القانوني مرتين على أيدي جهاز أمن الدولة في عهد رئيس النظام المصري السابق محمد حسني مبارك”.


وطالب فريق “نحن نسجل” السلطات المصرية بالكشف عن مصير مواطنها “مدين حسنين” وباقي المُرحّلين معه في حال قيام السودان بترحيلهم، وعرضهم على النيابة فوراً في ظل إجراءات قانونية سليمة تكفل لهم كافة حقوقهم.
كما طالبوا الحكومة السودانية بفتح تحقيق في الواقعة بما يليق بالسودان الجديد الباحث عن العدالة وإقامة القانون وإعلاء إرادة شعبه.


وكذلك محاسبة المسؤولين بإجراءات مُنصفة للضحايا الذين يواجهون بكل تأكيد الإخفاء القسري والتعذيب في مصر على خلفية مواقفهم السياسية الساعية لما تسعى له الثورة السودانية من مطالب عادلة.


يذكر أن “مدين حسنين” قد تعرّض للاعتقال مرتين خلال حكم الرئيس المخلوع “حسني مبارك”، وفي عام 2006 اعتٌقل “مدين” على يد مباحث أمن الدولة وظلّ قابعاً في المعتقل دون اتهامات لما يقرب من عامين حتى أُفرج عنه في عام 2008.


ثم عاودت مباحث أمن الدولة اعتقاله عام 2010، ليتعرّض هذه المرة للاختفاء القسري لمدة 3 أشهر، واجه خلالها أبشع أنواع التعذيب البدني والنفسي؛ بسبب اعتراضه على تكرار اعتقاله بدون اتهامات وخارج إطار القانون.

 
 

إقرأ ايضا