الشبكة العربية

الجمعة 03 أبريل 2020م - 10 شعبان 1441 هـ
الشبكة العربية

إنشاء قاعدة عسكرية بريطانية بالكويت.. القصة الكاملة

555

توصلت الكويت وبريطانيا، اليوم إلى اتفاق على إنشاء قاعدة عسكرية بحرية بريطانية في البلاد لتدريب الجيش الكويتي.

وذكرت صحيفة "الراي" الكويتية، نقلاً عن مصادر دبلوماسية، أن "المحادثات المتواصلة منذ أشهر بين الكويت وبريطانيا بشأن التعاون العسكري، أفضت إلى اتفاق على "إنشاء قاعدة عسكرية بحرية بريطانية في الكويت".

وأضافت أنه "من المقرر أن يناقش كبار المسؤولين في اجتماع لجنة التوجيه مختلف أوجه التعاون بين الكويت وبريطانيا، في مقدمتها التعاون الثنائي في كل القطاعات العسكرية والأمنية والاقتصادية والثقافية والتربوية".

وتابعت نقلاً عن المصادر أن "اللجنة ستعقد اجتماعها الثاني يوم الأحد المقبل لبلورة ما تمّ الاتفاق عليه، ووضع الخطة المتعلقة بالأشهر الستة المقبلة".

من جهته، قال السفير البريطاني بالكويت، مايكل دافنبورت، إن "التواجد البريطاني العسكري الدائم يأتي بناء على طلب ورغبة من الجانب الكويتي".

يأتي ذلك فيما نفى نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجارالله أي علاقة بين الاستعانة بالقوات البريطانية وبين الخلاف الحدودي مع المملكة العربية السعودية.

وردًا على ما يتم تداوله من ربط بين التعاون العسكري مع بريطانيا والمشكلة الحدودية مع السعودية، قال الجار الله لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) الأربعاء: "إذا كان البعض يربط فنحن لا نربط، وليربط البعض ما يشاء"، وأضاف: "خلافنا مع أشقائنا في المملكة العربية السعودية خلاف أشقاء، وأستطيع القول إنه سوء فهم".

وأوضح أن التفكير في التعاون العسكري مع بريطانيا "قديم وليس وليد اللحظة، والأمور تتطور وتتبلور أكثر في الكويت". وتابع: "نحن نرحب بهذا التعاون، ونرحب بتواجد أصدقائنا في المملكة المتحدة على أراضي الكويت لتكريس التعاون العسكري"، بين البلدين.

وكانت تقارير صحفية كشفت النقاب أمس عن زيارة سرية، قام بها وزير النفط والكهرباء والماء الكويتي بخيت الرشيدي، والرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية، نزار العدساني، إلى السعودية، معربة عن تفاؤل بشأن هذه الزيارة".

في الوقت الذي نقلت فيه صحيفة "وول ستريت جورنال"، عن مسؤولين نفطيين على دراية بالمحادثات، أن السعودية والكويت اقترحتا استئناف عملياتهما في حقول النفط في المنطقة المتنازع عليها بينهما بعد تدخل الولايات المتحدة للتوسط.

ونقلت عن المصادر، أن إنتاج النفط في المنطقة "المقسومة" بين السعودية والكويت قد يستأنف في الربع الأول من العام المقبل (2019).

وتحاول واشنطن منذ أشهر التوسط بين السعودية والكويت بشأن شريط متنازع عليه من الأراضي الغنية بالنفط بين البلدين يطلق عليه "المنطقة المحايدة"، أو "المنطقة المقسومة".

ووفق مصادر مطلعة، فإنه بعد أن اتخذت السعودية قرار المقاطعة ضد قطر، خشيت الكويت أن يتكرر السيناريو ذاته معها، فصعدت أزمة النفط إلى مشكلة سياسية، ولذلك كانت وزارة الخارجية الكويتية —وليس وزارة النفط- أشد معارضي أي صفقة لاستئناف الإنتاج.

لكن معارضة الوزارة تراجعت بعد أن وعدت وزارة الخارجية الأمريكية الكويت بأنها ستضمن أمنها، بحسب الصحيفة.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية للصحيفة: "نواصل تشجيع الكويت والسعودية على التوصل إلى اتفاق بشأن استئناف إنتاج النفط في المنطقة المقسومة".

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، زار الكويت في أكتوبر الماضي لبحث هذه المسألة الخلافية وكيفة تسويتها، وصدرت حينها تسريبات أن الزيارة لم تكلل بنجاح، وأن ولي العهد عاد غاضبًا.

وذكرت تقارير آنذاك أن ابن سلمان لم يناقش مع أمير الكويت الملفات المقرر مناقشتها، وهي الأزمة الخليجية الناتجة عن حصار قطر، وتشكيل تحالف خليجي — عربي لمواجهة إيران، وقضية الحقول النفطية المشتركة بين البلدين، واكتفى الطرفان بالجلوس حول مائدة العشاء في قصر بيان وتبادل الأحاديث، خلال الزيارة التي استغرقت ساعتين.

غير أن الخارجية الكويتية، قالت إن هذا غير صحيح وإن الزيارة اتسمت بالأخوية، ليخرج بعدها ولي العهد في مقابلة مع وكالة "بلومبرغ  ويقول إن فريقا من القيادة الكويتية يصر على حل قضايا السيادة قبل استئناف عمليات إنتاج النفط.
 

إقرأ ايضا