الشبكة العربية

الأحد 25 أكتوبر 2020م - 08 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

أسقف المنيا يشكر الأمن.. وأهالي الضحايا الأقباط يحتجون

af2801f1eb52394874213e552c75f1de7247e37a

قوبل الأنبا مكاريوس، أسقف عام المنيا بصيحات احتجاج من الأقباط الغاضبين عندما قدّم الشكر إلى مسؤولي الأمن، خلال كلمة ألقاها بعيد انتهاء القدّاس الجنائزي للضحايا الأقباط الذين سقطوا في اعتداء مسلّح تبنّاه تنظيم الدولة "داعش".


وقال الأنبا مكاريوس خلال كلمته: "نحن لا ننسى وعود المسؤولين، بمن فيهم رئيس الجمهورية، بمعاقبة الجناة" المتورطين في الهجوم الذي أسفر عن مقتل سبعة أقباط استهدفهم مسلحون حافلتهم عندما كانوا عائدين من زيارة إلى دير الأنبا صموئيل في المنيا جنوبي مصر.

 

ومنذ فجر السبت، احتشد مئات من الأقباط الغاضبين داخل وحول كنيسة الأمير تادرس في مدينة المنيا، والتي انتشر حولها رجال أمن ملثّمون وأكثر من عشر سيارات إسعاف، لحضور جنازة الضحايا.

وبعد انتهاء الصلاة، أُخرجت ستّة جثامين في توابيت بيضاء وضعت عليها زهور بيضاء كذلك، وسط هتافات "بالروح، بالدم نفديك يا صليب". وسيتمّ دفن الجثامين الستّة في مقابر الأقباط بإحدى ضواحي مدينة المنيا.

أما القتيل السابع، وهو مسيحي أنجليكاني، فتمّ تشييعه مساء الجمعة في قرية سودا الواقعة أيضًا بمحافظة المنيا.


وخيّمت أجواء من التوتّر أمام مستشفى المنيا العام حيث بقي أهالي الضحايا المحتجّون حتى الساعات الأولى من صباح اليوم، ما حمل قوات الأمن على الإبقاء على انتشارها في الشوارع المحيطة خشية وقوع حوادث.

 

وجلست سيدة مسنّة على الأرض الترابية في فناء المستشفى قرب باب المشرحة، تنتظر خروج جثمان ابنها وهي تبكي وتصيح "كان أحسن أولادي .. لن أراه ثانية"، قبل أن يتدافع الحاضرون لحمل نعش أحد الجثامين ووضعه داخل سيارة إسعاف لتتمّ الصلاة عليه في الكنيسة.

وفيما كانت سيارة الإسعاف تنطلق، نظر إليها شاب قبطي هازّاً رأسه وقال بنبرة ملؤها خيبة أمل "لا جديد ولن يحدث جديد، سيتمّ دفنهم وسينتهي الأمر".

وهذا الشاب ويدعى ميشال (23 عامًا) هو جار لأحد ضحايا الهجوم، وقال لوكالة "فرانس برس": "هل يفترض أن أحمل سلاحًا معي عند ذهابي للصلاة أم أمكث في منزلي لأنّني قد أموت إذا قرّرت الذهاب إلى الكنيسة؟"، متسائلاً "ماذا يريد هؤلاء الإرهابيون؟ أن نكره المسلمين؟!".

ونشر المتحدّث الرسمي باسم الكنيسة القبطية على صفحته الرسمية على "فيس بوك"، أسماء الضحايا الأقباط الستة وهم ينتمون كلّهم إلى أسرة واحدة ومن بينهم ثلاثة أشقّاء وطفلة صغيرة.

 

وكان عام 2017 داميًا بالنسبة إلى الأقباط الذين تعرّضوا خلاله لاعتداءات أوقعت أكثر من مئة قتيل وعشرات الجرحى.

 

ونعى الرئيس عبدالفتاح السيسي ضحايا الهجوم مساء السبت في تغريدة على موقع "تويتر"، قائلاً: "أنعي ببالغ الحزن الشهداء الذين سقطوا اليوم بأيادٍ غادرة تسعى للنيل من نسيج الوطن المتماسك... وأتمنّى الشفاء العاجل للمصابين وأؤكّد عزمنا على مواصلة جهودنا لمكافحة الإرهاب الأسود وملاحقة الجناة".

 

إقرأ ايضا