الشبكة العربية

الثلاثاء 15 أكتوبر 2019م - 16 صفر 1441 هـ
الشبكة العربية

أسرار وحكايات يرويها "داعشي" بعد اعتقاله

الكسندر
روي "الكسندر بيكمرزاييف" أيرلندي الجنسية، يبلغ من العمر 46 عامًا، وأحد المنتمين لتنظيم "داعش"، تفاصيل أيام طويلة قضاها بين صفوف التنظيم، انتهت بالخوف والجوع ووصلت إلى اعتقاله على يد قوات سوريا الديمقراطية نهاية ديسمبر من العام الماضي، في شمال شرق سوريا.
ويقول "ألكسندر" المولود لأب أوزبكي وأم بيلاروسية، ويحمل الجنسية الإيرلندية منذ العام 2010، خلال لقاء له مع فرانس برس، تفاصيل رحلته إلى سوريا، قائلًا "اعتقدت أننا سنموت من الجوع".
ويتابع: وصل بيكمرزاييف، إلى سوريا في سبتمبر 2013، وبعد أربعة أشهر لحقت به زوجته البيلاروسية وطفله البالغ من العمر عشرة أشهر حينها، وانتقلت العائلة، في مطلع العام 2014 إلى محافظة الرقة، وانتهى به المطاف بعد تنقل متكرر على وقع العمليات العسكرية ضد التنظيم، في هجين.
وعن اعتناقه الإسلام، يقول "بيكمرزاييف" إنه اعتنق الإسلام عندما كان في مطلع العشرينات في أوزبكستان، بعد مرحلة مضطربة من حياته تخللها الكثير من تناول الكحول والمخدرات، وبعد انتحار شقيقه، وإثر ذلك، عاش في إيرلندا لأكثر من عشر سنوات عمل خلالها في بيع الملابس الرجالية وحارسًا لملهى ليلي، قبل أن يصبح مواطنًا إيرلنديًا.
ويقول إنه عمل سائقًا لسيارة إسعاف لمدة عام في الفترة الممتدة بين 2014 و2015، مشيرًا إلى أن أحد قياديي التنظيم صادر جواز سفره، وكان بدأ التفكير بالهروب مع عائلته منذ مطلع العام 2015.

ويتابع: "غرقت في حالة من الكآبة على خلفية التقارير الإخبارية حول النزاع في سوريا، وشعرت أنني بحاجة لتقديم المساعدة للمسلمين، فقررت المجيء إلى هنا".
وعن نوعية الطعام الذي يتناوله يقول "ألكسندر"، "الخضار؟ كنا نتمنى توفرها، لم يكن لدينا شيء، لا شيء على الإطلاق، نأكل العشب".
ومع حصار قوات سوريا الديموقراطية للمنطقة، يشير إلى أنه اضطر مع زوجته وطفله لتناول الخبز المصنوع من قشور القمح وما يقدمه لهم الجيران وأحيانًا العشب، نظرًا لعدم تأمين القوت اليومي الذي بات مهمة صعبة مع نفاذ الطحين من الأسواق وارتفاع أسعار اللحوم.
ويصر الإيرلندي المعتقل على أنه لم يأت إلى سوريا من أجل القتال مع تنظيم داعش، ولم ينضم إلى أي فصيل، ويؤكد أن القصف لم يتوقف منذ الصيف، كل يوم أو كل يومين على هجين.
ويوضح، تركت منزلي لأن قوات سوريا الديموقراطية اقتربت ربما لنحو 800 متر من منزلي في قرية الكشمة التي وصلها من هجين بعد الكشمة، ونزحت إلى السوسة ومنها إلى بلدة الشعفة حيث اتخذت مع عائلتي من أحد المساجد ملجأ لهم على غرار كثيرين، ومع اقتراب المعارك أكثر، قررت المجموعة الموجودة في المسجد وضمنها نساء وأطفال الخروج إلى مناطق سيطرة "قسد".
 

إقرأ ايضا