الشبكة العربية

الثلاثاء 12 نوفمبر 2019م - 15 ربيع الأول 1441 هـ
الشبكة العربية

"أردوغان" للسعوديين: أين جثة خاشقجي؟

5bd2d800d43750f15d8b4595


دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، السعودية إلى الكشف عن مكان جثة الصحفي السعودي جمال خاشقجي، وتحديد هوية "المتعاون المحلي" الذي قيل إنه استلم الجثة بعد مقتل في قنصلية بلاده في اسطنبول في الثاني من أكتوبر الجاري.


كما طالب خلال مؤتمر مع قادة بحزب "العدالة والتنمية" السعودية بتسليم الموقوفين الـ18 على خلفية الجريمة إذا لم تتمكن الرياض من إجبارهم على الاعتراف بكل ما جرى.

 

وقال أردوغان مخاطبًا السعودية: "من الذي أصدر أوامر (قتل خاشقجي)، و من هو المتعاون المحلي الذي (تسلّم جثته)؟ عليكم أن تكشفوا عنه".

 

وأضاف: "إن قتل خاشقجي واضح للعيان أين الجثة؟ ينبغي أن تُظهروها"، وتابع: "إذا كنتم تريدون إزالة الغموض، فالموقوفون الـ18 هم النقطة المحورية في التعاون بيننا. وإذا كنتم لا تستطيعون إجبارهم على الاعتراف بكل ما جرى، فسلّموهم إلينا لمحاكمتهم كون الحادثة وقعت في قنصلية السعودية بإسطنبول".

 

وأردف: "الأشخاص الـ18 (الموقوفين في السعودية) يعرفون قاتلي خاشقجي لأن الجناني بينهم".

 

وكشف الرئيس التركي عن أنه "لدينا معلومات ووثائق أخرى (عن مقتل خاشقجي)، ولكن لا داعٍ للتعجل.. إن غدًا لناظره قريب".

 

وقال الرئيس التركي: "لقد أطلعنا من يريدون معرفة ما جرى (مقتل خاشقجي) على المعلومات والوثائق التي بحوزتنا مع إبقاء النسخة الأصلية (من الوثائق) لدينا كما زودنا السعودية بها أيضاً".

وأشار إلى المدعي العام السعودي سيصل إلى تركيا يوم الأحد المقبل، وسيلتقي نظيره التركي في إسطنبول.

 

والسبت الماضي، أصدرت النيابة العامة السعودية بيانها الأول في قضية خاشقجي، والذي تضمن إقرارا بمقتل الرجل داخل قنصلية المملكة بإسطنبول، لكنها قالت إن الأمر حدث جراء "شجار وتشابك بالأيدي"، وأعلنت توقيف 18 شخصا كلهم سعوديون للتحقيق معهم على ذمة القضية.

 

وفيما لم يوضح البيان مكان جثمان "خاشقجي"، نقلت وسائل إعلام غربية عن مصادر سعودية إن الجثمان جرى تسليمه لمتعاون محلي.

 

غير أن تلك الرواية السعودية الرسمية، التي جاءت بعد 18 يومًا على وقوع الجريمة، قوبلت بتشكيك واسع من دول غربية ومنظمات حقوقية دولية، وتناقضت مع روايات سعودية غير رسمية، منها إعلان مسؤول بالمملكة، في تصريحات صحفية، أن "فريقا من 15 سعوديا تم إرسالهم للقاء خاشقجي، في الثاني من أكتوبر الجاري، لتخديره وخطفه قبل أن يقتلوه بالخنق في شجار عندما قاوم".

وعلى خلفية الواقعة، أعفى العاهل السعودي مسؤولين بارزين من مناصبهم، بينهم نائب رئيس الاستخبارات أحمد عسيري، والمستشار بالديوان الملكي، سعود بن عبد الله القحطاني، وقرر تشكيل لجنة برئاسة ولي العهد محمد بن سلمان، لإعادة هيكلة الاستخبارات العامة.

 

والخميس، أعلنت النيابة العامة السعودية، في بيان جديد، أنها تلقت "معلومات" من الجانب التركي تشير إلى أن المشتبه بهم في جريمة قتل خاشقجي أقدموا على فعلتهم "بنية مسبقة". لافتة إلى أنها ستواصل تحقيقاتها مع المتهمين في ضوء ما ورد.


 

إقرأ ايضا