الشبكة العربية

الثلاثاء 07 أبريل 2020م - 14 شعبان 1441 هـ
الشبكة العربية

مباراتان تفصلان منتخب كوسوفو عن حلم يورو 2020

كوسوفو
كثيرا ما ينسب التقدم الواضح لمنتخب كوسوفو في كرة القدم العالمية إلى حماس اللاعبين في تمثيل بلادهم لكن المدرب برنارد كالانديس يقول إن السبب يرجع أيضا إلى الأداء الجيد الذي يقدمه اللاعبون.

وبعد أقل من أربعة أعوام من الانضمام إلى عضوية الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) أصبحت كوسوفو فقط على بعد مباراتين خارج أرضها للوصول لنهائيات بطولة أوروبا 2020 بعد تأهلها لملحق التصفيات المؤهلة للبطولة الأوروبية بعد مسيرة متميزة لم يخسر خلالها منتخبها طوال 15 مباراة. وتضمنت هذه المسيرة انتصارات على منتخبي جمهورية التشيك وبلغاريا. وأثار الأسلوب الهجومي القوي والممتع للمنتخب الإعجاب تماما مثل نتائجه.

وقال المدرب كالانديس لرويترز في مقابلة "درست قدرات وإمكانيات الفريق قبل قبولي تدريبه وتبين لي أنهم لاعبون جيدون. "ومثل بقية اللاعبين من منطقة البلقان فإنهم يحبون الكرة ولديهم أساليب فنية جيدة ويتعاملون بمهارة مع الكرة"، وهذا ما أعجبه.

وأضاف المدرب السويسري المخضرم "هذه هي كرة القدم التي أعرفها كمدرب.. كرة القدم التي أعرفها هي دوما كرة إيجابية وهجومية جدا تتضمن الكثير من الضغط والمخاطرة وهي لا تقتصر فقط على الجماليات وأنا أثق في أن ذلك يمنحني فرصة أكبر للفوز." وعندما تولى كالانديس تدريب المنتخب في 2018 قال إن هدفه هو "بناء فريق يفهم فلسفة اللعبة ويتميز بالالتزام." وأكد كالانديس أن النتائج هي نتاج ما يقوم به المرء من عمل.

ومع ذلك فقد فاقت النتائج كل التوقعات وحققت كوسوفو مسيرة نجاح متميزة في العامين الأخيرين وكانت من أكبر قصص النجاح على مستوى الكرة العالمية.

ويعيش نحو 800 ألف من سكان كوسوفو خارج أراضيها ومن ثم فقد بذل كالانديس جهدا كبيرا في البحث عن أي مواهب مغتربة وحاول الحصول على موافقتهم للعب لمنتخب بلادهم ونافس في ذلك عدة دول مثل ألبانيا وألمانيا وسويسرا والنرويج محققا بعض النجاح.

وأوضح كالانديس أنه يتفهم رغبة بعض اللاعبين في تمثيل الدول الأكبر ومن ثم فلم يقف في طريق من اختاروا هذا النهج. وقال عن ذلك "على اللاعبين اتخاذ القرار من خلال عقلية كروية. اللاعبون الحاليون يريدون اللعب في بطولة أوروبا وفي كأس العالم وفي بطولة دوري كبيرة في أوروبا واختيار المنتخب الذي سيمثلونه يرتبط بتحقيق هذه الأهداف وبالنسبة لي فلا اعتراض على هذا الأمر."

لكنه أشار أيضا إلى أن اللاعب الذي يختار دولاً مثل ألمانيا أو سويسرا سيواجه منافسة كبيرة في السعي للانضمام للمنتخب بعكس اللعب لكوسوفو الذي ساعد العديد من اللاعبين في مسيرتهم على مستوى الأندية. وقال عن اللعب لمنتخب كوسوفو "إنه واجهة عرض جميلة".

وأشار المدرب إلى أن تاريخ كوسوفو يكشف عن شعور اللاعبين بالفخر والاعتزاز بهويتهم. وأردف قائلاً "هؤلاء اللاعبون في غاية الحماس والطموح وتساندهم أسرهم والبلاد كلها تساندهم وتدعمهم وهم يشعرون بذلك. من الصعب جدا على الخصوم اللعب في بريشتينا".

وستخوض كوسوفو مباراتها الأولى في ملحق التصفيات الأوروبية خارج أرضها أمام مقدونيا الشمالية، وبعد ذلك سيتعين عليها الفوز على جورجيا أو روسيا البيضاء خارج أرضها أيضا للوصول للنهائيات الأوروبية 2020.

وقال كالانديس "لا يزال هذا حلما.. أمامنا مباراتان في غاية الصعوبة خارج أرضنا. لا أريد الحديث عن الكثير من الضغوط ولا أريد الحديث أكثر من اللازم عن بطولة أوروبا. لكن كل إنجاز كبير يبدأ بحلم".
 

إقرأ ايضا