الشبكة العربية

الخميس 02 يوليه 2020م - 11 ذو القعدة 1441 هـ
الشبكة العربية

فيروس كورونا يضع كرة القدم الصينية في مأزق

الصين
في ظل تفشي حالات الإصابة بفيروس كورونا الجديد، تم إلغاء بداية الموسم الجديد لبطولة الدوري الصيني لكرة القدم للمحترفين، حتى قبل بدايته التي كانت مقررة اليوم السبت, ووجه القرار لطمة قوية لكل من فرق المسابقة والرعاة.
ووضع فيروس كورونا الكرة الصينية في مأزق حقيقي وأزمة كبيرة حيث جاء قرار اليوم وسط حالة من الارتباك بشأن مصير الموسم الكروي.
وبالطبع، سيكبد قرار التأجيل الفرق المشاركة في البطولة، وكذلك الرعاة خسائر مالية فادحة.
وإذا قدر لبطولة هذا الموسم أن تقام، فلن يكون هذا قبل شهر أبريل المقبل، على الأقل، حسبما يتنبأ خبراء الصحة في الصين حال استقرار الوضع بالنسبة لفيروس كورونا قبل هذا التاريخ.
وحتى الآن، تجاوزت حالات الإصابة بالفيروس في الصين فقط حاجز الـ75 ألفا، كما أودى الفيروس بحياة أكثر من 2200 شخص.
ويتزايد عدد الإصابات، والوفيات بشكل يومين ويعتقد الخبراء أن عدد حالات الإصابة غير المسجلة قد يكون أكثر من ذلك بكثير.
وصرح وكيل اللاعبين وانج شياو لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) في بكين: "أبلغنا الاتحاد الصيني لكرة القدم بأن الموعد الجديد لبداية الموسم سيكون في أبريل، على أقل تقدير".
ويعمل شياو وكيلا لعدد من اللاعبين والأندية بالدوري الصيني، ومن هذه الأندية بكين جوان، في العاصمة بكين.
وقال شياو : "في البداية، كان الحديث عن 15 نيسان/أبريل ثم أصبح 12 نيسان/أبريل، ولم يتم تأكيد أي من الموعدين".
وعلى أي حال، إذا ما انطلقت البطولة في أبريل المقبل، ستعاني فعاليات هذا الموسم من ضغط هائل في المباريات حيث سيخوض كل فريق مباراتين أسبوعيا، على سبيل المثال.
وأعرب شياو أيضا عن مخاوفه من تأثير هذا التأجيل على "استعدادات الفرق واللياقة البدنية للاعبين".
كما أشار إلى أن تغيير موعد الموسم كان خيارا مطروحا أيضا لكنه غير منطقي في ظل الشتاء القارس في الصين.
ومن الناحية الاقتصادية، وجه فيروس كورونا لطمة قوية لكرة القدم الصينية التي تم تجميدها تماما الآن في ظل الإجراءات الصارمة لمكافحة الفيروس.
وقال شياو : "الصناعة بأكملها في أزمة... إنه شتاء قارس البرودة لأن الكرة الصينية تمثل دائما مقياسا للاقتصاد الصيني".
ويأتي معظم رعاة كرة القدم في الصين من قطاعات تجارية مثل التبغ والعقارات والخمور والتجارة الإلكترونية.
وأشار شياو: "إذا لم يكن وضع البلد جيدا، سيكون لهذا تأثير مباشر على كرة القدم" في إشارة إلى أن الرعاة لن يستثمروا بشكل جيد في كرة القدم طالما كانت الأوضاع بهذا السوء.
وتبدو الاستثناءات الوحيدة متعلقة بالأندية ذات الثراء الهائل مثل "شينجن إف سي" الذي تدعمه شركة "كويتشو موتاي" الصينية للمشروبات الروحية، أو نادي "قوانجتشو إيفرجراند" الذي يطرح أسهمه في أسواق المال منذ 2015 والذي تدعمه شركة "تاوباو" للتجارة عبر الانترنت.
ولكن تأثير فيروس كورونا لا يقتصر على تأجيل الدوري الصيني لأجل غير مسمى وإنما يلقى بظلاله أيضا على مشاركات الأندية الصينية في دوري أبطال آسيا حيث تم السماح فقط لفريق بكين جوان بمواجهة شانجاري يونايتد في شمال تايلاند يوم الثلاثاء الماضي وفاز الفريق 1 / صفر علما بأن الفريق الصيني خاض تدريبات في كوريا الجنوبية لنحو شهر قبل المباراة.
وكان الاتحاد الأسيوي للعبة خطط في البداية إلى أن تخوض الفرق الصينية الأربعة (جوان وإيفرجراند وشنغهاي سيبج وشنغهاي شينخوا) مباريات الذهاب خارج ملاعبها أملا في انتهاء أزمة فيروس كورونا في وقت لاحق.
ولكن القيود الصارمة المفروضة حاليا على السفر في العديد من البلدان بسبب فيروس كورونا أفسدت هذه الخطط، ما أسفر عن تأجيل مباريات هذه الفرق وإعادة توزيع مواعيدها فيما بعد.
وكانت أولى القرارات للتخلص من هذه الأزمة هي نقل مباريات المنتخب الصيني المقبلة في تصفيات آسيا المؤهلة لكأس العالم إلى خارج الصين، حيث نقلت مباراة الفريق أمام ضيفه منتخب جزر المالديف إلى بوري رام في تايلاند لتقام في 26 مارس المقبل.
كما تم الاتفاق على إقامة مباراة الفريق أمام مضيفه منتخب جوام في نفس المكان بتايلاند في 31 مارس المقبل.
وقد ينتظم المنتخب الصيني بقيادة مديره الفني لي تاي في معسكر تدريبي مغلق في دبي مطلع مارس المقبل.
وبذلك، يمكن للفريق أن يتجنب مشاكل دخول البلاد مثل الحجر الصحي في الصين، بعد التدريب لفترة خارج البلاد.
وعلى أي حال، خاضت بعض فرق الدوري الصيني لكرة القدم تدريباتها في دبي، أو تريد إقامة فترات الإعداد هناك.
ويحتاج المنتخب الصيني إلى الفوز في مباراتيه أمام المالديف وجوام من أجل الحفاظ على أمله في التأهل للدور التالي بالتصفيات.
 

إقرأ ايضا