الشبكة العربية

الجمعة 18 أكتوبر 2019م - 19 صفر 1441 هـ
الشبكة العربية

"الفيفا" يستجيب لشكوى إسرائيلية ويحيل رئيس الاتحاد الفلسطيني للتحقيق

فيفا
وبعثت لجنة الأخلاقيات في اتحاد كرة القدم الدولي "الفيفا" برسالة إلى رئيس اتحاد كرة القدم الفلسطيني، جبريل الرجوب في شهر يناير أبلغته فيها بوجود أدلة ظاهرة على خرقه لقواعد الاتحاد وطلبت منه الرد كتابيا إذا كان يود الطعن في مجموعة من الأمثلة، من ضمنها شكوى تقدمت بها منظمة “مراقبة الإعلام الفلسطيني” (PMW) الإسرائيلية.
في الأسبوع الماضي قام موقع “الانتفاضة الإلكترونية” المؤيد للفلسطينيين بتسريب الرسالة السرية.
وجاء في الرسالة التي بُعثت للرجوب في 8 يناير “فتحت لجنة الأخلاقيات في الفيفا بإجراءات التحقيق هذه بعد أن خلصت إلى أنه وبالاستناد على وثيقة وأدلة ذات صلة قدمتها (منظمة) مراقبة الاعلام الفلسطيني… هناك للوهلة الأولى ما يدل على أنك قد تكون خرقت قواعد أخلاقيات الفيفا”.
ووفق موقع "تايمز أو إسرائيل" فقد أشار المسؤول عن التحقيقات في لجنة الأخلاقيات التابعة للفيفا، مارتين نغوغا، إلى الكثير من الأمثلة المزعومة التي تتهم الرجوب بـ "تشجيع وتمجيد الإرهاب"، "التحريض على الكراهية والعنف"، “تصريحات تمييزية/مسيئة ومنع استخدام [كرة القدم] كجسر للسلام" و"استخدام [كرة القدم] للدفع بأجندة سياسية".
من بين الأمثلة، التي تدعم الكثير منها أدلة بالفيديو بحسب PMW، قيام الرجوب بالسماح بتنظيم بطولات وتسمية فرق على أسماء منفذي هجمات مدانين قتلوا إسرائيليين، ودعم موجة هجمات الطعن التي اجتاحت إسرائيل في 2015-2016 واختطاف جنود إسرائيليين، ورفض المصادقة على استخدام كرة القدم لمد جسور بين إسرائيل والفلسطينيين، ووصف الإسرائيليين بـ "أبناء العاهرات"، وتشبيه الدولة اليهودية بأدولف هتلر والنازيين، واساءة استخدامه لمنصبه في محاولة لإبعاد إسرائيل عن الفيفا والدفع بالأهداف السياسية له ولحركته، "فتح".
ومنُح الاتحاد في الرسالة الرجوب فرصة الرد على المزاعم ضده قبل 18 يناير، 2019. ردا على سؤال حول ما إذا كان رد على الرسالة، قال أحد موظفيه أن الرجوب لم يكن متاحا للرد.
في حال أدين الرجوب، وفقا لـ PMW، فإنه سيواجه غرامة مالية ثقيلة وإبعاد عن الأنشطة المتعلقة بلعبة كرة القدم لمدة تصل إلى خمس سنوات.
ورحب مدير PMW، إيتمار ماركوس، بالقرار في بيان الأربعاء وأضاف: “إنه لمن المهين أن تسمح الفيفا لمؤيد إرهاب يستخدم خطابا عنصريا خبيثا بأن يتمتع بأي منصب مرتبط بالسمعة الطيبة للفيفا. بدلا من استخدام اللعبة الجميلة لبناء جسور ودعم السلام والتعايش، يستخدم الرجوب منصبه للتحريض على العنف وتشجيعه وتمجيد الإرهاب”.
وأضاف: “آمل أن تقوم الفيفا الآن، مرة واحد وإلى الأبد، بإبعاد الرجوب بشكل دائم عن أي منصب في الفيفا، وإزالة هذه الوصمة عن كرة القدم العالمية”.
في أغسطس 2018، منعت الفيفا الرجوب من حضور مباريات لمدة عام وفرضت عليه دفع غرامة مالية بقيمة 20 ألف فرنك سويسري (20,000 دولار) بسبب “التحريض على الكراهية والعنف” بعد أن دعا مشجعين إلى حرق ملصقات وقمصان نجم كرة القدم ليونيل ميسي إذا شارك في مباراة منتخبه الأرجنتين في القدس التي كانت من المقرر إجراؤها في شهر يونيو من العام نفسه.
ويقضي الرجوب في الوقت الحالي عقوبة ابعاد لمدة 12 شهرا، التي من المفترض أن تنتهي في شهر أغسطس، ولكن ما زال بإمكانه ترشيح نفسه لرئاسة اتحاد كرة القدم وحضور اجتماعات فيفا. ولم يتضح ما إذا كان تحقيق الفيفا سينتهي قبل انتهاء مدة العقوبة.
ونفى الرجوب ارتكابه لأية مخالفة بعد إعلان العقوبة.
وقال: “هذا قرار غير منصف وسياسي، وقرار إسرائيلي”، مشيرا إلى الشكوى ضده التي قدمها الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، وليس الأرجنتيني.
ووصف اتحاد كرة القدم الفلسطيني هو أيضا القرار بالمنحاز و”السخيف”.
وظهر الرجوب في مقطع فيديو وهو يقول باللغة العربية “سوف نستهدف ميسي وسنطلب من  الجميع حرق قميصه وصورته والتخلي عنه”.
في النهاية قامت الأرجنتين بإلغاء رحلته إلى القدس للمشاركة في المبارة التي كان من المقرر إجراؤها في 9 يونيو، والتي كان من المفترض أن تكون المبارة الودية الأخيرة قبل كأس العالم 2018. في ذلك الوقت قال وزير الخارجية الأرجنتيني، خورخي فاوري، إن اللاعبين شعروا بأنهم يتعرضون “لهجوم” بعد أن ظهرت صور لقمصان المنتخب الزرقاء والبيضاء وهي ملطخة ببقع حمراء ترمز للدماء.
واعتُبرت هذه العقوبة ضربة محرجة للرجوب، الذي مارس ضغوطا على الفيفا لفرض عقوبات على إسرائيل بسبب فرضها كما قال قيودا على حرية تنقل اللاعبين الفلسطينيين.
واعتبرت إسرائيل الحملة الفلسطينية محاولة لتسييس الرياضة وقالت إن مخاوف أمنية هي السبب وراء القيود العرضية التي تُفرض على اللاعبين الفلسطينيين، لا سيما في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة “حماس”.
 

إقرأ ايضا