الشبكة العربية

الأحد 20 أكتوبر 2019م - 21 صفر 1441 هـ
الشبكة العربية

"العنابي" بأمم آسيا.. رحلة "قهر الصعاب" ورفع الكأس في الإمارات

قطر
تحدّى المنتخب القطري الملقب بـ"العنابي" الصعاب، منذ انطلاق بطولة كأس الأمم الآسيوية لكرة القدم 2019، التي أقيمت بالإمارات إلى أن توّج بلقبها مساء الجمعة.
وتمثلت أبرز الصعوبات في غياب المشجعين القطريين عن التواجد في الملاعب التي خاض عليها العنابي مبارياته، بسبب الأزمة السياسية من قبل دول الحصار ضد قطر.
ورغم ذلك، نجح المنتخب القطري في قهر الصعاب، والوصول إلى النهائي والتتويج باللقب الآسيوي للمرة الأولى في التاريخ.
وحقق "العنابي"، مساء الجمعة، فوزًا تاريخيًا بالبطولة، بعد تغلبه على منافسه الياباني، بثلاثة أهداف لهدف في المباراة النهائية.
وتعددت العوامل التي رجحت كفة قطر للتتويج بلقب أمم آسيا، ويعود السبب الرئيسي لعام 2013 حين بدأ الاتحاد القطري لكرة القدم في تنفيذ خطة طويلة المدى بالالتفات إلى اللاعبين الشباب من "أكاديمية أسباير الرياضية" في الدوحة.
وبعد عام واحد، تم تكوين منتخب من الشباب تحت 19 عامًا، بقيادة الإسباني فيليكس سانشيز، وتمكن من قيادته للتتويج بلقب أمم آسيا للشباب لأول مرة في التاريخ.
وفي 3 يوليو/تموز الماضي، قرر الاتحاد القطري للعبة تولي سانشيز المسؤولية الفنية للمنتخب الأول خلفًا لخورخي فوساتي، ليتم منحه كافة الصلاحيات الفنية والإدارية بالفريق.
وتكلل مجهود سانشيز بالنجاح في بطولة أمم آسيا، حيث أنهى مرحلة المجموعات في الصدارة برصيد 9 نقاط بعدما تغلب على لبنان بهدفين دون رد، ثم كوريا الشمالية بستة أهداف نظيفة، وأخيرًا السعودية بهدفين دون رد.
وانتزع العنابي بطاقة العبور إلى دور الـ16 (ثمن النهائي) ليصطدم بالعراق ويتغلب عليه بهدف دون رد، ليتوقع الجميع أن مشوار العنابي قد انتهى في ربع النهائي بحكم فارق الخبرات والإمكانيات بينه وبين لاعبي كوريا الجنوبية.
ورغم ذلك، كانت الكلمة العليا لقطر، حيث تمكن لاعبوه من عبور "النمور" الكورية بهدف دون رد.
وجاء الدور على المنتخب الإماراتي الدولة المستضيفة في المربع الذهبي، وتوقع البعض أيضًا أن مشوار قطر قد انتهى بحكم أنه سيصطدم بصاحب الأرض والجمهور.
ورغم ذلك، نجح القطريون في حسم النتيجة لصالحهم برباعية نظيفة والتأهل للنهائي لأول مرة في تاريخهم، في مباراة شهدت قيام بعض الجماهير الإماراتية بإلقاء زجاجات المياه الفارغة على اللاعبين.
ولم يتوقف الأمر عند ذلك فحسب، لكن قام الاتحاد الإماراتي للعبة، بتقديم مذكرة احتجاج إلى الاتحاد الآسيوي تضمنت عدم أحقية ثنائي المنتخب القطري، المعز علي (هداف البطولة) باعتباره مولودًا في السودان، وبسام الراوي المولود في العراق من تمثيل العنابي.
ولكن قبل ساعات من انطلاق المباراة النهائية للبطولة، جاء الرد قاسيًا من الاتحاد الآسيوي برفضه للتظلم وأنه من حق المعز علي وبسام الراوي، تمثيل قطر في المحافل الدولية.
واعتقد البعض أن قطر لن تتمكن من انتزاع اللقب الآسيوي باعتبارها أقل خبرة من "الساموراي" الياباني، لكن عاملي الإصرار والتصميم كانا لهما مفعول السحر في تحقيق قطر للانتصار بثلاثة أهداف لهدف، والتتويج على إثرها باللقب القاري للمرة الأولى في التاريخ. 
 

إقرأ ايضا