الشبكة العربية

الخميس 21 نوفمبر 2019م - 24 ربيع الأول 1441 هـ
الشبكة العربية

41 % من شباب غزة يعترفون بإسرائيل "كدولة للشعب اليهودي".. ولكن بشروط

علم إسرائيل
يشير استطلاع مفصّل أجري هذا الصيف في كل من الضفة الغربية وقطاع غزّة إلى أنّ وجهات نظر الشباب الفلسطيني هي أكثر اعتدالاً إلى حدّ ما من آراء نظرائهم الفلسطينيين الأكبر سناً بشأن مختلف القضايا الحالية، ولكن ليس بشأن المسائل الطويلة الأمد. وأبدى المستجيبون الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عاماً اهتماماً هامشياً أكبر بالتقدّم الإقتصادي والإنجازات السياسيّة الداخليّة والاتصالات الشخصيّة مع الإسرائيليين وخطة ترامب للسلام ومواضيع مماثلة. ومع ذلك، قال حوالي ثلث المستجيبين إنّهم يفضّلون السلام الدائم مع إسرائيل، أي نفس النسبة المئوية للأقلية التي شملها المستجيبون الذين تجاوزت أعمارهم الـ 30 عاماً. وبالتالي لا تدفع البيانات إلى الاعتقاد بأنّ تغيّر الأجيال أو مجرد مرور الزمن كفيلان بتعزيز احتمالات المصالحة الإسرائيليّة - الفلسطينيّة على المستوى الشعبي.
وعموماً، يبدو ـ بحسب الاستطلاع الذي أجراه "المركز الفلسطيني لاستطلاع الرأي" في شهري يونيو ويوليو ـ أنّ هذا الجيل الشاب من الفلسطينيين ليس أكثر اعتدالاً أو أكثر تشدداً، ولا أكثر علمانية ولا أكثر تديناً من جيل الآباء. على سبيل المثال، عبّرت الأغلبية الساحقة من المستجيبين (حوالي 90 في المائة) عن أهمية الدين في حياتهم.

ولوحظ تباين واحد متواضع في هذا المجال فيما يتعلّق بمواقف سكان غزة تجاه «الإخوان المسلمين». ففي هذا القطاع، أعرب 54 في المائة من المستجيبين الذين تجاوزوا الثلاثين عاماً عن تأييدهم للجماعة الإسلاميّة، مقابل 41 في المائة من الراشدين الأصغر سناً. وبالمثل، قال 62 في المائة من المستجيبين الأكبر سناً في غزة إنّه ينبغي السماح لـ «حماس» بالعمل بحريّة في الضفة الغربيّة، في حين سجل الجيل الشاب نصف هذه النسبة تقريباً.

وتوافقت أيضاً الأجيال في الغالب على رفض السلام الدائم مع إسرائيل، حتى ولو بأغلبية أصغر بكثير. وفي السؤال عمّا إذا كان حلّ الدولتين يجب أن يكون "نهاية النزاع مع إسرائيل"، أجاب 34 في المائة فقط من الشباب في الضفة الغربية بصورة إيجابية على هذا السؤال؛ في حين كانت النسبة أقلّ بين السكان الأكبر سنّاً (25 في المائة).

أمّا في غزّة، فكانت الآراء العامّة حول هذا الموضوع وغيره من القضايا ذات الصلة أكثر اعتدالاً إلى حدّ ما، ولكن انعكس فيها الاختلاف بين الأجيال: فقد أشار 38 في المائة من المستجيبين من شباب غزّة إلى أنّ حلّ الدولتين يجب أن ينهي النزاع، في حين وافق 46 في المائة من المستجيبين الأكبر سناً على هذا المبدأ. وبالمثل، بينما قد يعترف 41 في المائة من شباب غزة بإسرائيل "كدولة للشعب اليهودي" إذا كان ذلك سيساعد الفلسطينيين في الحصول على دولتهم الخاصّة، إلّا أن هذه النسبة ارتفعت بشكل غير متوقّع بين المشاركين الأكبر سناً من سكّان غزّة لتبلغ 56 في المائة.

 

إقرأ ايضا