الشبكة العربية

الثلاثاء 17 سبتمبر 2019م - 18 محرم 1441 هـ
الشبكة العربية

هذه هي الأسباب الحقيقية وراء الحملة السعودية على الدولة العثمانية؟!

السعودية-تركيا
في مقال رأي على الموقع الإلكتروني لقناة «تي آر تي وورلد» التركي كتبه طلحة عبد الرزاق، الباحث في معهد الاستراتيجية والأمن بجامعة إكستر البريطانية، حاول الباحث الإجابة على سؤال مفاده: لماذا الحملة السعودية الآن على الدولة العثمانية.
أرجع عبد الرازق السبب إلى أن بعضها لأسباب راهن، من بينها الشبهات التي تثيرها تركيا، بشأن احتمال تورط الرجل الثاني بالمملكة محمد بن سلمان في جريمة قتل شغلت الرأي العام العالمي (مقتل خاشقجي في مقر السفارة السعودية وتقطيع جثته واخفائها). غير أن الباحث يرى أن التاريخ أيضا له أسبابه
يرى الكاتب أن تحرُّك وزارة التعليم السعودية للتعتيم على التاريخ – وهي الخطوة التي لاقت ثناءً من أفراد العائلة المالكة- وغسل أدمغة الأطفال بالمملكة لا يهدف فقط إلى «تسجيل نقطة» ضد الدولة العثمانية، التي أخمدت ثورات آل سعود المتتالية، حتى تحالفوا مع الإمبراطورية البريطانية، ولكن أيضًا لإذكاء المشاعر المعادية للأتراك بين المواطنين السعوديين بمقتضى ازدراء الرياض الواضح للحكومة التركية، بقيادة رجب طيب أردوغان.
وكثير من الناس في جميع أنحاء العالم العربي يرون أردوغان وحركته السياسية أحفادًا للعثمانيين، وعلى الرغم من أنهم ليسوا «عثمانيين جدد»، فإن هذا التصور موجود؛ لذلك تحاول المملكة العربية السعودية توجيه طعنة لتركيا المعاصرة عن طريق الإساءة للعثمانيين.
وأضاف الكاتب في المقال الذي عرضه موقع "ساسة بوست"  :"ما يزال آل سعود بالطبع يشعرون بالمرارة من أن سلفهم عبد الله بن سعود، تعرَّض للأسر في المعركة، بعد أن هزمت قوات التحالف العثمانية دويلته المتمردة في عام 1818، حتى إن وزارة التعليم السعودية أصدرت بيانًا يزعم «اغتياله»، لكنه – في الواقع- نُقل إلى عاصمة الإمبراطورية إسطنبول، حيث أُعدِم بسبب تمرده وأعمال أخرى، مثل الإغارة والاستيلاء على البلدات والمدن القريبة من إمارته السابقة.
وأردف الكاتب طلحة عبد الرزاق قائلًا: «من الطريف أن وزارة التعليم لا تصف الحلفاء الإمبراطوريين البريطانيين الذين ساعدوا السعوديين في تأسيس الدولة السعودية الحديثة كغزاة ومجرمين، على الرغم من سلسلة الجرائم التي ارتكبوها في جميع أنحاء العالم العربي والإسلامي، وهو مجتمع واسع يرى آل سعود أنهم قادة له».
وليس بالأمر الخفي أنه لولا دعم بريطانيا في الحرب العُظمى (الحرب العالمية الأولى)، لما انتصر السعوديون أبدًا في مواجهة العثمانيين، ومع ذلك، فقد انتصروا، وبسبب ولائهم المطلق للمخططات البريطانية، لم يكن من الضروري احتلالهم بطريقة تشبه – على سبيل المثال- العراق الكائن شمال الدولة السعودية المؤسَّسة حديثًا، إذ كان على البريطانيين أن يواجهوا ثورةً تلو الأخرى.
وقال : وعلى الرغم من أن المواطنين السعوديين قد ينجذبون إلى فكرة الولاء لإحساس المواطنة والانتماء إلى أرض، وشعب، ودين، وعادات مشتركة معينة، فإنه من غير المرجح أن يكون هناك قبول كبير من السكان لتكريس أنفسهم لعائلة واحدة، ومن المحتمل أن يكون هذا هو الحال بمجرد أن يجف النفط وتتكشف المصاعب الاقتصادية في البلاد، بحسب الكاتب.
واختتم الكاتب مقاله بالقول: «وحين يأتي ذلك اليوم، فلن أُفَاجَأ برؤية هذه «السعودة» المؤسَّسة حديثًا تتهاوى في وقت أسرع من الوقت الذي استغرقه السعوديون لتشويه سمعة الإمبراطورية العثمانية».
 

إقرأ ايضا