الشبكة العربية

الجمعة 30 أكتوبر 2020م - 13 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

من ذوي الاحيتاجات الخاصة..وصلت إلي الدبلوماسية بنصيحة أوزال

من ذوي الاحيتاجات الخاصة..وصلت إلي الدبلوماسية بنصيحة أوزال
تعاني فقدانًا للنظر أقرب للعمى، لكنها دخلت في تحدٍ، حيث أكملت دراستها ونجحت في دخول السلك الدبلوماسي، وبل وتولت مهامًا عديدة كمبتعثة عن تركيا في الكثير من البلدان حول العالم.
ديلاك إرتورك، المرأة التركيّة الأولى والوحيدة التي تعمل في السلك الدبلوماسي رغم كونها من ذوي الاحتياجات الخاصة.
تقول إرتورك " إنها ولدتُ في العاصمة أنقرة عام 1974، وعندما كنت في الخامسة من عمري وقعت عن الأرجوحة ، ما سبب لي تلفًا بالعصب المتصل بالعين في الدماغ، على إثره فقدت بصري، وهذا بدوره جعلني وعائلتي نعيش ظروفًا صعبة للغاية، بحسب صحيفة "بي.بي.سي" التركية.
إرتورك، أصرّت على خوض مرحلة التعليم بدءًا من المرحلة الابتدائية وصولًا للثانوية ومن ثمّ الجامعة، حيث تخرجت بنجاح في كلية العلوم السياسية بجامعة أنقرة.
وأضافت إرتورك أن رحلتها بدأت عام 1986 ، حيث كنت في آخر سنة من المرحلة الابتدائية، وخلال اليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة أقامت المدارس فعالية للطلاب، وتمّ إرسالي إلى رئيس الوزراء وقتها - تورغوت أوزال - ممثلة عن الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة، وعندما التقيت به سألني: ماذا ستكونين في المستقبل؟، أجبته: محامية، سألني: لمَ محامية؟، أخبرته بأنّ زملائي في الصف يقولون لي أنّني أجيد التعبير عن أفكاري ومشاعري ومن حولي بقوة، فأجابني رئيس الوزراء الراحل أوزال: نحن نعلم أنّ ذوي الاحتياجات الخاصة مبدعون في مجال القانون، ولكنّني أريدك أن تسلكي مهنة أخرى وتكونين الأولى بها.
وتابع قائلة :  فسألته بشغف: وما هي؟، فقال لي: يجب أن تكوني المرأة التركية الأولى من ذوي الاحتياجات الخاصة التي تعمل في السلك الدبلوماسيّ.
وأشارت إرتورك إلي أنه في ذلك الوقت وكطفلة أبوها يعمل " كهربائيّ"،  وأمها ربّة منزل، لم أكن أعلم معنى دبلوماسية وما العمل الذي يقوم به الدبلوماسيّون، فسألت: وماذا يعمل الدبلوماسيّون؟، فأجابني أوزال: يتقنون على الأقل لغة واحدة بشكل جيد، يمثّلون بلدهم في المحافل الدولية ويحفظون مصالحه.
وعزمت الدبلوماسية التركية بعد تلك المحادثة بينها وبين رئيس الوزراء الراحل أوزال، على أن تكون دبلوماسية تعمل لبلدها وتمثّله في المحافل البلدية، ولذا تخصصت بالعلاقات الدولية، وعملت منذ عام 2000 حتى 2010 موظفة في الخارجية التركية.
و عن مراحل عملها في السلك الدبلوماسيّ تقول إنه :  "في العام 2010 شعرت بسعادة كبيرة، حيث صدر قانون جديد وسّع المجالات التي من الممكن أن أعمل بها كموظفة من ذوي الاحتياجات الخاصة تعاني من فقدان البصر، كنت أبلغ 36 عامًا من العمر آنذاك، وتمّ اختياري كمستشارة في مجال حقوق الإنسان.
وقد عملت إرتورك، ضمن اللجنة التركية للتعاون والأمن الأوروبيّ في فيينا عاصمة النمسا، بين عامي 2012 و2015، وفي ذلك العام ترشحت كنائبة برلمانية ولكن لم تتمكن من كسب أصوات كافية ممّا دفعها للرجوع إلى السلك الدبلوماسي ضمن الخارجية التركية، ومنذ ذلك العام أي 2015 حتى أوائل 2017 شغلت منصب المدير العام للبعثة التركية في إفريقيا.
وتمضي في حديثها قائلة :  إنها في شهر مارس من العام الماضي ، تم اختيارها كعضو في منظمة المساواة وحقوق الإنسان التركية،  من قبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
 

إقرأ ايضا