الشبكة العربية

الأحد 22 سبتمبر 2019م - 23 محرم 1441 هـ
الشبكة العربية

في الجزائر.. هروب ملياردير إماراتي بـ20 حقيبة تحمل ملايين اليوروهات

الجزائر
حتى الآن لم يعلن عن السبب "الخطير" الذي حمل محكمة عسكرية جزائرية على حبس 6 ضباط كبار في المديرية العامة والحماية الرئاسيين" لمدة 20 عاما.

 مجلة " موند أفريك" أجرت تحقيقا استقصت من خلاله تلك "الأسباب"، ونشرتها في صورة قصة، وصفتها بأنها جديرة بأن تكون رواية لفيلم من أفلام هوليوود، لكنها قصة واقعية حدثت تفاصيلها على أرض الواقع، وحققت المجلة عبر التحقيق في كل تفاصيلها.

المفاجأة التي كشفت عنها "موند أفريك"، هي أن الضباط الستة، سجنوا بعد أن أدينوا بمساعدة  ملياردير إماراتي على الهروب من الجزائر، مصطحبا معه 20 حقيبة أموال تحمل ملايين اليوروهات.


بطل هذه القصة المثيرة  ـ بحسب ترجمة "ساسة بوست" ـ هو الشيخ الإماراتي «أحمد حسن عبد القاهر الشيباني»، الملياردير وإمبراطور الأثرياء في المغرب العربي، وصاحب عدد من الشركات الكبيرة الموجودة في الجزائر، مثل شركة التبغ الجزائرية الإماراتية «ستايم» والشركة الجزائرية الإماراتية للترقية العقارية «إميرال»، ومؤسسة «إمارات – جزائر ستيل» المتخصصة في إنتاج الحديد والصلب.

بمرور الأيام تحول هذا الملياردير الإماراتي إلى واحد من أقوى جماعات الضغط في الجزائر وصاحب نفوذ واسع، فبالإضافة إلى حجم أمواله وأعماله الكبيرة في قطاعات مهمة على مدى سنوات طويلة، فإنه كان يتمتع بعلاقات قوية مع الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، الذي كان على علاقة قوية به حتى قبل وصوله إلى سدة السلطة بالجزائر في عام 1999.


بحسب التقرير كان المعارف القدامى للشيباني هم الذين قدموا له تسهيلات، وسمحوا له بأن يصبح أكبر رجال الأعمال في عالم التجارة والصناعة بالجزائر، وذلك منذ أن استأجر جناحًا ملكيًا يقيم فيه طوال العام في فندق «شيراتون» الفاخر بالجزائر العاصمة.


لكن هذه المعارف لم تنفعه بعد أن امتلك الذعر قلبه على إثر الحراك الشعبي الجزائري في 22 فبراير (شباط) الماضي، وتوالي خروج التظاهرات التي تدعو إلى رحيل بوتفليقة ونظامه القديم.


على الفور قرر الشيخ الإماراتي القوي إعادة النظر في خططه بالجزائر خشية أن يلقى نفس المصير المشؤوم لأصدقاء بوتفليقة وعشيرته، وقام بالفرار منها حتى قبل أن يقدم بوتفلقة استقالته.


يشير التقرير إلى ما حدث في أوائل شهر مارس ، أي بعد أسبوع واحد فقط من انطلاق الحراك الشعبي، عندما أراد الشيخ أحمد حسن عبد القاهر الشيباني تحويل جزء كبير من أمواله بسرعة إلى مسقط رأسه في دبي.


وعلى الفور أجرى الشيباني اتصالًا مع «صديقه» سعيد بوتفليقة – شقيق الرئيس السابق – ليطلب منه خدمة عاجلة، وهي تسهيل مغادرته الجزائر على متن طائرته الخاصة حاملًا معه 20 حقيبة معبئة بملايين اليورو عبر القاعة الشرفية في مطار الجزائر الدولي، ونظرًا لطبيعة العلاقات فيما بينهما لم يستطع سعيد بوتفليقة أن يرفض تقديم هذه الخدمة لـ«الشيخ» الإماراتي.


وبدوره أخذ بوتفليقة هاتفه وطلب من ضباط «المديرية العامة للأمن والحماية الرئاسيين» تسهيل مرور صديقه الشيخ «أحمد حسن عبد القاهر الشيباني» من القاعة الشرفية بمطار هواري بومدين في الجزائر العاصمة حتى يتمكن من السفر عبر طائرته الخاصة، وهي تفيض بأموال الجزائريين المهربة إلى «دبي».


وعلى إثر هذا الاتصال قام ستة من ضباط إدارة المديرية العامة للأمن بتنفيذ رغبة «سعيد بوتفليقة» حتى ولو كانت هذه الرغبة مخالفة للقوانين المعمول بها في الجزائر، والتي تحظر نقل مبالغ كبيرة من النقد الأجنبي في حقائب السفر.


وهكذا – وبكل سهولة – نجح الشيخ الإماراتي في أن «ينفذ بجلده وبماله»، بحسب تعبير المجلة.
 

إقرأ ايضا