الشبكة العربية

الأربعاء 16 أكتوبر 2019م - 17 صفر 1441 هـ
الشبكة العربية

غضب يجتاح الأردن بعد كشف هوية قاتل الطفلة "نيبال" و رفض السلطات إعدامه

نيبال أبو دية
اندلعت حالة من الغضب الشديد أنحاء الأردن بعد العثور على جثة الطفلة نيبال أبو دية وكشف هوية قاتلها واتجاه السلطات لعدم إعدامه.

بدأت القصة بنشر صور الطفلة نيبال، البالغة من العُمر 3 سنوات، على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن اختفت الأربعاء الماضي، من أمام منزلها، الواقع في منطقة جبل الأميرة رحمة بمحافظة الزرقاء الأردنية.

وخلال بضعة أيام، ساعد الأردنيون في انتشار صورة الطفلة بشكل كبير، على أمل المساعدة في سرعة العثور عليها، وهو ما تسبب في رواج قصتها سريعًا.

وظهرت والدة الطفلة في فيديو، تبكي وتتوسل للمساعدة في العثور على ابنتها، مؤكدة أن أسرتها لا تريد سوى أن تعود نيبال إلى منزلها سالمة.

كما رصدت عدد من البلديات في محافظة الزرقاء وبعض الشخصيات مبالغ مالية كبيرة لمن يعثر على الطفلة، فيما أعلنت الشرطة الأردنية عن تشكيل فرق شرطية متخصصة للبحث عن نيبال.

لكن بعد أيام، أعلنت مديرية الأمن العام في الأردن، على صفحتها الرسمية بموقع فيسبوك أنها عثرت على جثة الطفلة نيبال في قبو إحدى المباني في المنطقة، وذلك باستخدام الكلاب البوليسية المدربة، مشيرًا إلى أن التحقيق جاريا للوقوف على ملابسات الوفاة.

وبالإعلان عن العثور على جثة نيبال، أسدل الستار على اختفاء الطفلة، وبدأ فصلاً آخر حول ملابسات اختفائها ووفاتها، كما وجه الأردنيون لومهم على قوات الشرطة بسبب تأخرهم في العثور على الطفلة.

كما توجه مواطنون غاضبون إلى المنزل الذي عُثر فيه على جثتها وأضرموا فيه النيران، وفرضت الأجهزة الأمنية طوقًا حول المنزل.

الجريمة صدمت الشارع الأردني، ورافقتها حالة من الغضب والسخط على المتهم الرئيسي في قضية مقتل الطفلة، مطالبين بالقصاص للطفلة والإعدام لمُرتكب الجريمة.

وعلى وجه السرعة؛ حددت مديرية الشرطة في محافظة الزرقاء هوية قاتل نيبال، إذ قادت التحقيقات إلى الاشتباه بفتى، يبلغ من العمر 17 عامًا، وهو من مواليد عام 2002، ومن سكان العمارة التي عُثر فيها على جثة الطفلة.

وينصّ القانون الأردني على أن كل من لم يتعد سن الـ18 فهو حدث، وبالتالي إذا اقترف جناية تستوجب عقوبة الإعدام، فيُحكم بوضعه في دار تأهيل الأحداث مدة لا تقل عن ست سنوات ولا تزيد على عشر سنوات.

وقال الأمن العام إنه وبعد إلقاء القبض على الفتى وبالتحقيق معه بحضور ولي أمره، أفاد أن الطفلة حضرت مع والدتها إلى منزل عائلته، وبعدها خرجت إلى ملجأ العمارة التي يسكن بها، لحق بها بنية الاعتداء عليها جنسيًا.

وبحسب اعتراف المتهم، فإن الطفلة قامت بالصراخ، ما دفعه لضربها بواسطة أداة حادة كانت في المكان على رأسها عدة مرات، ثم قام بوضع قطع من الخردة فوق جثتها.

تم تحويل جثة الطفلة للطب الشرعي، وقام قسم مسرح الجريمة باتخاذ إجراءاته لتحريز كافة الأدلة والعينات.

وقررت لجنة الطب الشرعي المكلفة بالكشف على الجثة أن الوفاة ناتجة عن تهتك الدماغ، ونزف دموي في أغشيته نتج عن كسور في عظام الجمجمة، وأن هذه الإصابات نتجت عن الارتطام بجسم صلب حاد، ولا آثار لأي إصابات أخرى في باقي الجسم.

حملت أسرة الطفلة نيبال، جثمان ابنتهم إلى مثواه الأخير في محافظة الزرقاء، الاثنين الماضي، في جنازة شارك فيها مئات الأردنيين.

واضطرت عائلة القاتل مغادرة المدينة بأكملها بعد أن رفضت العشائر وجودهم، فيما لا يزال الأردنيون ينتظرون حكم عادل من القضاء الأردني في قضية الطفلة نيبال.
 

إقرأ ايضا