الشبكة العربية

الأحد 07 يونيو 2020م - 15 شوال 1441 هـ
الشبكة العربية

طبّق الحد بقطع يديه تحت القطار.. "روبن هود" مصري

عفيفي

التوبة والرجوع إلى الله لا يستبعد عن أحد مهما كان جرمه وذنبه، وربما يرتكب الذنب مرات ومرات، ولكن الضمير الحي دائما يقود صاحبه إلى الإنابة والتوبة، وهذا ما حدث مع " عفيفي"، الذي اشتهر بأنه أشهر حرامي في مصر.
توبة عفيفي تفوق الخيال، لأنه عاقب نفسه بنفسه، وقام بقطع يديه التي سرقت واحدة تلو الأخرى، تحت عجلات القطار، ليعلن للجميع أنه عاد إلى الله، معترفا بالذنب، حتى تحولت قصته إلى فيلم سينمائي.
الحادثة الشهيرة التي وقعتقبل سنوات لعفيفي البالغ من العمر 33 عاما وقتها ، لم يعرف تفاصيلها الكثيرون آنذاك، لذلك قرر المُخرج السوري فيصل بني المرجة تحويل قصته إلى فيلم سينمائي عالمي، سيتم تصويره ما بين مصر وأمريكا.
ويشعر عفيفي بالسعادة لتحويل قصته إلى فيلم، قائلا : "كنت أتمنى أن يرى كل العالم قصتي لتكون عظة وعبرة لكل من تسول له نفسه، أن يسلك طريق الإجرام، سواء بالقتل أو الرشاوى أو السرقة، أو غيرها"، بحسب ما ذكره موقع دنيا الوطن.
وأضاف: "أتوقع النجاح للفيلم لأنه مقتبس من قصة واقعية تروي وجع الحياة، ولأنه من كتابة السيناريست المبدعة الأردنية فاتن سكرية".
كما نفى عفيفي - أشهر سارق في مصر- بحسب ما لقبوه- قائلا : "أخبرني المخرج أنني لا أستطيع المشاركة به، لأن البطل يجب أن يكون نجم شباك، ولكنني سأُساعد البطل في فهم حياتي والاطلاع على التفاصيل".
وأكد عفيفي أنه تغير وأصبح "مية على مية"، ويعتمد في ممارسة الأمور الحياتية على نفسه: "لا أحتاج لمساعدة أحد، آكل وألبس بمفردي، تأقلمت على هذه الحياة جيداً".
وعن ماضيه المؤلم يقول : "سرقت 5000 مرة خلال 25 عاماً، ولم يقبض علي ولا مرة، وكنت أُنفذ عمليات السرقة لوحدي".
واستطرد في حديثه: "بعد تفكير عميق وإحساس بالذنب، قررت أن أقتلع هذا الأمر من جذوره، فتوجهت للسكة الحديدية، وقمت ببتر يدي اليسرى أولا، وتم نقلي إلى المستشفى، وعدت لأهل قريتي أستسمحهم".
وأضاف: "وسوس لي الشيطان مرة أخرى، وتخيلت أنني لن أجد من يعيلني، فعدت للسرقة، ولم يشك بي أحد لاعتقادهم أنني تبت بعد قطع يدي، وكنت أعطي أصدقائي المشردين من الأموال المسروقة إلى أن سرقت من امرأة فصرخت.. أنا أربي أيتاما".


وقد قامت الشرطة  بإحضاره لأول مرة بعدما قدمت المرأة أوصافه، وقامت بالعفو عنه بعدما رأت يده المبتورة، فبكى بشدة وقرر الذهاب مرة أخرى إلى محطة السكة الحديدية، وبتر يده اليمين بعد عام ونصف من قطع يده الأولى.
واختتم حديثه قائلا : أنا أول من طبق الشريعة الإسلامية على نفسه، وعاقبت نفسي قبل أن يعاقبني ربي سبحانه، وأنا سعيد وضميري مرتاح".


 

إقرأ ايضا