الشبكة العربية

الثلاثاء 16 يوليه 2019م - 13 ذو القعدة 1440 هـ
الشبكة العربية

فضائح في "العربية".. و"الشريان" يتأهب للرحيل

تغييرات مرتقبة تعصف بالإعلام السعودي

العربية   الإعلام السعودي
لم تنعكس عملية القتل البشعة للصحفي السعودي البارز جمال خاشقجي على سمعة الرياض فقط وإنما امتدت إلى الإعلام السعودي بشبكاته المرئية والمقروءة التي واجهت أول اختبار حقيقي عقب السعودة الكاملة لقياداتها.
كان الإعلام السعودي لا يزال صامتا بعد مضي أسبوعين من اختفاء أثر خاشقجي عبر دخوله القنصلية السعودية في اسطنبول لإنهاء معاملة خاصة يوم 2 أكتوبر الماضي، فيما كانت قناة الجزيرة ووسائل الإعلام التركية والأميركية تتحدث عن قتله وتقطيع جثته بواسطة فريق إعدام من 15 شخصا جاء على طائرتين خاصتين.
مواقع سعودية معنية بملاحقة خفايا الإعلام المحلي أشارت إلى أول نتائج الهزيمة الإعلامية السعودية، وهي لملمة الرئيس التنفيذي لهيئة الإذاعة والتليفزيون السعودية داود الشريان لأوراقه، للرحيل عن منصبه الذي تولاه في نوفمبر من العام الماضي 2017. وحسب المعلومات المتوفرة فإن الشريان الذي فشل في إدارة الهيئة منذ تسلمه دفة قيادتها وفق إعلاميين سعوديين، خاصة خلال الأزمة الأخيرة التي مرت بها المملكة، بعد مقتل خاشقجي في قنصلية بلاده في مدينة اسطنبول، فضّل الرحيل على تجديد عقده المحدد بسنة واحدة.
ويربط مراقبون محليون، خبر الاستغناء عن الشريان، بموجة التغييرات الكبيرة المرتقبة بعد الانتهاء من أزمة خاشقجي، والتي ستطال كبرى المؤسسات الإعلامية السعودية، كقنوات مجموعة mbc الترفيهية، والإخبارية والعربية، والحدث، والقنوات التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون، ومجموعة روتانا، الإعلامية، وغيرها من الصحف والمواقع والقنوات الناطقة باللغتين العربية والإنجليزية الممولة سعودياً.
وفي خضم الفشل، لاحظ متابعون انشغال قناة العربية بفضائحها وصراعاتها الداخلية، فقد اتهم الصحفي السابق بالقناة، لبناني الجنسية، كفاح الزين، مدير الأخبار فارس بن حزام ، سعودي الجنسية، والذي يتولى مراقبة زملائه لصالح الجهاز الأمني الإماراتي، بالتورط في خلافه مع زوجته المذيعة بالقناة نغم ربح، وزعم أنه يسعى إلى تطليقها منه للزواج منها رغم أن لهما طفلا يسمى أليساندرو، وذلك وفق لما نشره كفاح الزين على صفحته في فيسبوك وقام لاحقا بحذفه، وهو نجل أحمد علي الزين الذي كان يقدم برنامج "روافد" على شاشة العربية.
وفاجأ كفاح الزين متابعيه بنشر صور وفيديوهات تجمعه مع زوجته خلال حفلة عيد ميلاده التي أقامتها له في غرفة الأخبار في قناة العربية، وكذلك صور يتبادلان فيها القبلات في غرفة النوم، في محاولة لتوثيق علاقته الحميمة مع زوجته التي اتهم بن حزام بمحاولة تفريقهما، وذلك في البوست المحذوف الذي تضمن نداء وجهه إلى السلطات اللبنانية التي ينتمي لها الزوجان، وإلى السلطات الايطالية التي يحمل جنسيتها، وإلى الديوان الملكي السعودي والسلطات الإماراتية التي تتخذ قناة العربية من دبي مقرا لها.
وفي النداء يطلب من الجهات السابقة "التدخل فورا لوضع حد للتجاوزات التي قام بها أحد المواطنين السعوديين المقيمين في دولة الإمارات العربية من ذوي النفوذ من ترهيب وتلفيق ملفات أمنية واحتجاز جواز سفره اللبناني دون أي مبرر والتلاعب في القوانين مستخدما نفوذه والتأثير على شرطة دبي".
فارس بن حزام إسلامي سابق دخل السجن في السعودية، ثم أفرج عنه والتحق بقناة العربية بعد أن انتقل إلى صفوف الليبراليين الجدد، حيث أسند إليه الراشد أثناء توليه رئاسة القناة ملف الإسلاميين والقاعدة، ويعرف بين زملائه بصلته الوثيقة بجهاز أمني خليجي مهم .
وبقي فارس بن حزام أعزب لم يتزوج مقلدا الراشد قبل زواجه من مذيعة لبنانية عقب تقاعده من القناة، وكذلك عثمان العمير رئيس التحرير الأسبق لجريدة الشرق الأوسط وموقع إيلاف.
وفي أواخر الشهر الماضي، عاد كفاح ليواصل ما بدأ به، لكنه رفع الكُلفة كُلياً هذه المرة، وأخذ ينشر محادثات وتسجيلات ويدّعي أنها "أدلة دامغة" - كما وصفها - على تورط ابن حزام بخلافه مع زوجته، وسعيه للتفريق بينهما، مستغلاً مقابلة صحفية لمدير الأخبار في قناة العربية يقول فيها إنه سيتزوج من "لبنانية بشعر أشقر ومن دبي"، ونشرها كدليل على ارتباطه بزوجته نغم.
 

إقرأ ايضا