الشبكة العربية

الأربعاء 25 نوفمبر 2020م - 10 ربيع الثاني 1442 هـ
الشبكة العربية

اكتشاف كوكب "مارق" عبر درب التبانة

Mars-sized-rogue-planet-found-drifting-through-the-Milky-Way

اكتشف علماء الفلك، كوكبًا جديدًا وصفوه بـ "المارق"، هو الأصغر على الإطلاق، في مجرة درب التبانة، غير مرتبط بجاذبية أي نجوم قريبة. 

الاكتشاف الذي نشرته مجلة المجلة الفيزيائية الفلكية (Astrophysical Journal Letters) يشير إلى أن مجرة درب التبانة ربما تعج بالكواكب المارقة.

الكوكب الخارجي الجديد، وهو أصغر كوكب عائم وجده علماء الفلك، ويوصف بأنه صغير جدًا بحيث لا يمكن ملاحظته بشكل مباشر.

وتمكن الباحثون من اكتشاف الكوكب المارق - الذي يقع في مكان ما بين حجم المريخ والأرض - بمساعدة العدسة الدقيقة.

قال مؤلف الدراسة الرئيسي، برزيميك مروز، باحث ما بعد الدكتوراه بمعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا في بيان: "إذا مر جسم ضخم - نجم أو كوكب - بين مراقب أرضي ونجم مصدر بعيد، فإن جاذبيته قد تنحرف وتركز الضوء عن المصدر"، موضحًا أن "الراصد سيقيس سطوعًا قصيرًا لنجم المصدر".

وأضاف مروز: "فرص مراقبة العدسة الدقيقة ضئيلة للغاية لأن ثلاثة أشياء - المصدر، والعدسة، والمراقب - يجب أن تكون محاذية تمامًا تقريبًا. إذا لاحظنا نجمًا واحدًا فقط، فسنضطر إلى الانتظار ما يقرب من مليون عام لرؤية المصدر عبر العدسات الدقيقة".

وفي هذه الحالة، استخدم علماء الفلك البيانات التي تم جمعها من خلال مسح (OGLE)، والتي تضم تلسكوبًا تشيليًا بقيادة فريق من علماء الفلك في جامعة وارسو ببولندا.

وبشكل معتاد كل ليلة، يقوم تلسكوب وارسو الذي يبلغ طوله 1.3 متر في استطلاع OGLE بمسح مركز درب التبانة، موطن مئات الملايين من النجوم، بحثًا عن التغييرات في السطوع النجمي.

وتمكن الباحثون من حساب كتلة الكوكب المارق عن طريق قياس منحنى الضوء ومدة حدث العدسة الدقيقة.

وقال المؤلف المشارك في الدراسة رادوسلاف بوليسكي، الباحث في المرصد الفلكي بجامعة وارسو: "عندما رصدنا هذا الحدث لأول مرة، كان من الواضح أنه ربما يكون ناتجًا عن جسم صغير للغاية".

وتمكن الباحثون من تحديد ما إذا كان جسم العدسة على الأرجح أقل كتلة من الأرض وبنفس حجم المريخ. كما تمكنوا أيضًا من تحديد أن الجسم كان بدون نجم مضيف.

ومنذ أن عثر OGLE على أول كوكب خارج المجموعة الشمسية قبل عدة سنوات، اكتشف المسح عدة عوامل خالية من الكواكب تطفو عبر مجرة درب التبانة، لكن الكوكب الأحدث - الذي أطلق عليه OGLE-2016-BLG-1928 - هو أصغر كوكب مارق اكتشفه العلماء.

ويقدر علماء الفلك أن الكواكب المارقة قد تشكلت في البداية حول النجوم داخل أقراص الكواكب الأولية، ولكن تم طردها من خلال تفاعلات الجاذبية مع الكواكب الشابة الأخرى. من خلال دراسة توزيع حجم الكواكب المارقة، يتوقع العلماء اكتساب فهم أكبر لتكوين الكواكب وتطورها.

 

إقرأ ايضا