الشبكة العربية

الأحد 25 أغسطس 2019م - 24 ذو الحجة 1440 هـ
الشبكة العربية

أكاديمية بريطانية مرموقة تتعرى تمامًا لإبلاغ هذه الرسالة

220199131138306083400

أقدمت أكاديمية بجامعة كامبرديج البريطانية العريقة على التعري تمامًا أمام العشرات من الطلبة وزملائها من الأكاديميين والحضور، وتحدث إليهم عن الآثار السلبية لقرار بريطانيا الانسحاب من الاتحاد الأوروبي على مختلف مناحي الحياة في بلادها.

وتعارض الدكتورة فيكتوريا بايتمان خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، المعروف اختصارًا ببريكسيت، بكتابة عدد من الكلمات التي تتعلق بالبريكسيت على جسدها وخلع ملابسها من أجل كسب مزيد من الاهتمام ولفت الأنظار.

وقامت أيضًا بنشر مقاطع فيديو لمحاضرتها عبر صفحتها على "تويتر".

الأكاديمية، التي تدرس الاقتصاد بجامعة كامبرديج ليست الوحيدة التي تعارض بريكسيت بل أن أغلب الجامعات والأكاديميين البريطانيين يعارضونه بشدة.

وكان عنوان محاضرتها "تعرية حقيقة البريكسيت" وكتبت ذلك على جسدها، ووقفت عارية تتحدث على خشبة مسرح المدرج الأكاديمي وهي تصول وتجول على الخشبة لمدة تزيد على نصف ساعة، وفقًا لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC).

ومن بين ما قالته بايتمان: "الحرية هي جوهر معارضتي للبريكسيت ونشاطي النسوي".

وأمضت الباحثة أغلب حياتها الأكاديمية وهي تبحث عن الوصفة المناسبة لتحقيق الازدهار الاقتصادي وترى أن أهم عامل لتحقيق ذلك هو وجود "مجتمع حر متسامح منفتح".

وبمزيج من السخرية والفكاهة، تحدثت عن ما واجهته من انتقادات وإدانات وعداء عبر الإنترنت بسبب ما أقدمت عليه وجاء ذلك حتى من اثنتين من زميلاتها الأكاديميات العاملات في نفس مجالها.

وقالت بايتمان: "بعض النساء يعتقدن أن استخدام جسد المرأة كأداة للتعبير عن الاحتجاج فيه إساءة للنساء الأخريات، لكن الواقع غير ذلك تماما. جسد المرأة أصبح الآن محور أحد أهم معارك نضال المرأة حول حقها في تحديد النسل وحقوق العاملات في مجال صناعة الجنس أو اللباس بما فيه البرقع. حجب جسد المرأة لن يحل كل هذه المشاكل ولن تختفي من تلقاء نفسها، لا بل إننا نخفق في التصدي لهذه المشاكل لأننا ننظر إلى الجسد باعتباره مصدر إحراج ولا يجب الحديث عنه إلا بطريقة أخلاقية أو أكاديمية".

وردًا على الأصوات التي اعترضت استخدامها لجسدها في نشر رسالته، ردت بايتمان بالتساؤل: لماذا لا يستخدم الجسد العاري؟.

وتصف الباحثة موقف المجتمع من جسد المرأة بالمنافق، لأنه يستحسن جسدها في الإعلانات والأفلام واللوحات الفنية بينما يثور عندما تقرر المرأة وهي مالكة جسدها في الكشف عنه أو حجبه.

وتقول: "يبدو أن المجتمع يشعر بالسعادة لأنه قادر على مشاهدة النساء العاريات، لكن لا يقبل أن تتحدث امرأة عارية عن ذلك. الانتقادات والإساءات التي توجه لي لن تثنيني عن ما أقوم به بل، تجعلني أكثر إصرارًا على فضح ومواجهة هذا النفاق".
 

إقرأ ايضا