الشبكة العربية

الثلاثاء 22 سبتمبر 2020م - 05 صفر 1442 هـ
الشبكة العربية

موسم حج بلا عمالة ولا رواتب.. قصص مبكية عن الأوضاع في مكة

157cfed6c5b2fb6aeb5fff6d48c3c34b_L


ألقى فيروس كورونا المستجد بظلال قاتمة على أوضاع العمالة في موسم الحج، بعد أن فرضت المملكة قيودًا على الحج هذا العام نتيجة انتشار الجائحة التي فرضت إجراءات استثنائية في دول العالم. 

وقال سجاد مالك الذي يدير مكتبًا لحجز سيارات الأجرة في مكة المكرمة: "لا يوجد عمل، ولا راتب، ولا شيء. عادة خلال هذين الشهرين، أو حتى قبل الحج بثلاثة أشهر، أكسب أنا والسائقون ما يكفي من المال للعيش بقية العام. ولكن الآن لا شيء".

وأخذ سائق يُدعى سمير الرحمن، وهو جزء من العاملين في القطاع الخاص في المملكة العربية السعودية، يرسل تحديثات عن حالة المكتب من الطرق حول برج ساعة مكة الشهير. 

ولكن جموع الحجيج غابت، بعدما كانوا يصطفون عادة في هذه الشوارع، مرتدين ملابس بيضاء، مع مظلات تقي الحر الشديد.


وبعدما أصبحت ناقلات الركاب اليوم خالية، يرسل سائقو سجاد له فيديوهات لطيور الحمام تملأ الطرق بدلاً من الحجاج، وفق هيئة الإذاعة البريطانية (BBC).

وأضاف: "لا يوجد لدى السائقين الذين يعملون معي أي طعام. وينام كل أربعة أو خمسة منهم في غرف مصممة لشخصين".

ونفى تلقي أي مساعدة حكومية. وقال: "لا، لا مساعدة، لا شيء. لدي مدخرات ونحن ننفقها. لكن لدي الكثير من الموظفين - أكثر من 50 شخصًا يعملون معي - وهم يعانون".

وأضاف: "اتصل بي أحد أصدقائي أمس قائلاً: "من فضلك أحتاج إلى بعض العمل ولا يهمني كم تريد أن تدفع لي". صدقوني، الناس يبكون".

هناك قيود صارمة على الحج هذا العام، فقد شهدت المملكة العربية السعودية انتشارا واسعا لفيروس كورونا على أراضيها.

وأعلنت السلطات عن خفض أعداد الحجيج بنسبة كبيرة، بعدما كان يأتي عادة قرابة مليوني شخص من مختلف أنحاء العالم.

وسمح للذين يعيشون في البلاد فقط بأداء فريضة الحج - وسيظل العدد في حدود 1000 شخص فقط.

وفي مكة المكرمة، وعلى الرغم من شاشة الحجز الفارغة أمامه، لا يرغب سجاد مالك في العودة إلى وطنه باكستان.

وكانت المملكة العربية السعودية بمثابة آخر فرصة اقتصادية لمواطنين في بلدان مجاورة يسعون لكسب ما يكفي.

ويقول: "لقد سمح لي العمل في السعودية لأكثر من ثماني سنوات بإعالة أطفالي وعائلتي في الوطن. نحصل على إعانات طبية مجانية وفي موسم الحج، تكون هناك أرباح كبيرة".

وأضاف: "العمال يعانون الآن. لكن هذا البلد لا يزال رقم واحد بالنسبة لي والحمد لله".

ويقول مازن السديري وهو رئيس البحوث في شركة الراجحي المالية للخدمات المالية بالرياض: "على الرغم من أنّ معظم تكلفة الحكومة السعودية لاستضافة الحج سيتم توفيرها هذا العام، إلا أن مكة والمدينة ستخسران حوالي 9 - 12 مليار دولار".

ويؤكد أن الحكومة تدخلت للمساعدة. ويضيف: "ربما المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تعاني، لكن البنك المركزي السعودي يحاول دعم هذا القطاع، لإعفائهم، من خلال تأجيل قروضهم لمدة شهرين أو ثلاثة أشهر أخرى".

وقال: "نعتقد أننا نواجه الآن فترة تعافي - نعتقد أن الأسوأ قد مضى".


 

إقرأ ايضا