الشبكة العربية

السبت 15 أغسطس 2020م - 25 ذو الحجة 1441 هـ
الشبكة العربية

لماذا اختار ترمب « 4 نوفمبر» لضرب إيران اقتصاديا

لماذا اختار ترمب « 4 نوفمبر» لضرب إيران اقتصاديا
بعد تطبيق حزمة من العقوبات الأمريكية علي إيران في أغسطس الماضي، بدأت اليوم، الأحد 4 نوفمبر الحزمة الثانية من العقوبات،  وذلك بعد أن انسحبت إدارة ترمب من الاتفاق النووي في مايو الماضي.
و تستهدف الحزمة الثانية من العقوبات الصادرات النفطية الإيرانية بهدف خفضها إلى الصفر، لتحقيق مزيد من الضغط على النظام الإيراني، ومنعه من استخدام موارده في زعزعة واستقرار المنطقة.
وجاء اختيار تاريخ بدء تطبيق الجولة الثانية، وفق ما يراه مراقبون مع ذكري اقتحام السفارة الأمريكية عام 1979، من قبل مجموعة من المتحمسين من شباب الخميني.
كما أن مايك بومبيو وزير الخارجية الأميركي غرد عبر حسابه علي "تويتر" : "اليوم يصادف الذكرى التاسعة والثلاثين لاقتحام السفارة الأميركية في طهران، عندما تم احتجاز أكثر من 50 من زملائنا كرهائن.. واستمرت شجاعتهم وعزيمتهم على مدى 444 يومًا في الأسر، ونحن الآن نؤكد على التزامنا بإجبار إيران على التخلي الدائم عن أنشطتها الخارجة عن القانون".
يذكر أنه في مثل هذا اليوم من عام 1979، مع انطلاق الثورة الإيرانية على الشاه، قام مجموعة من الشباب الإيرانيين المتحمسين لحركة الخميني، واقتحموا السفارة الأميركية في طهران، واحتجزوا أكثر من خمسين دبلوماسيًا أميركيًا داخل مقر السفارة، في احتجاز استمر 444 يومًا، بدأ يوم 4 نوفمبر 1979، وانتهى يوم 20 يناير 1981.
وتسبب احتلال السفارة الأميركية في الرابع من نوفمبر، قبل أربعين عامًا، في إشعال الأزمة بين واشنطن وطهران، تلك الأزمة التي استمرت طوال أربعة عقود مضت، وقد استفاد من هذه الأزمة وسخرها لصالحه تيار متشدد، مدعوم من المرشد الأعلى في إيران لمواصلة الحكم وتقسيم المجتمع الإيراني إلى موال للولي الفقيه ومشاريعه السياسية، وآخر صار عدوا للنظام.
عملية احتجاز الرهائن الدبلوماسيين الأميركيين تسببت أيضا في زلزال داخل أميركا بنفس الشدة التي كانت له في إيران، حيث  خسر الديمقراطيون الانتخابات الرئاسية أمام الجمهوريين، بسبب عدم تمكنهم من تحرير الرهائن، وتم إطلاق سراح الرهائن في نفس اليوم الذي أدى فيه رونالد ريجان الرئيس الأمريكي الأسبق اليمين الرئاسية.
وكان إطلاق سراح الرهائن هو البداية فقط، لكن الجدار العالي من انعدام الثقة بين طهران وواشنطن الذي تكون بأثر هذا الحادث لم يهدم، وجاءت العقوبات واحدة تلو الأخرى.
العجيب أن إعادة العقوبات، وتحديدا في تاريخ بداية الجولة الثانية منها، تصادف بالتاريخ الإيراني يوم (13) من شهر "آبان"،  وهو الرقم الذي ينظر إليه كثيرون في العالم ومنهم الإيرانيون بوصفه رمزا للتشاؤم، وهو ما أشارت له صحف إيرانية صادرة اليوم.
ويبقي السؤال هل تريد الإدارة الأميركية أن تقول لنظام الولي الفقيه إن هذه الجولة من العقوبات ستكون نذير شؤم على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أم أن إدارة ترمب تبعث برسالة الولي الفقيه بأنها لم تنس ما حدث لسفارتها قبل 40 عاما.
فيما يرى بعض المراقبين أن اختيار مواعيد تطبيق العقوبات هو اختيار عشوائي، مستشهداً بتاريخ الانسحاب من الاتفاق في مايو وكذلك تاريخ بدء تطبيق الجولة الأولى في أغسطس.
يذكر أنه عشية بدء العقوبات علي إيران قامت العديد من الشركات الأوربية في الانسحاب من غيران، خشية أن تطالها العقوبات الأمريكية.

 

إقرأ ايضا