الشبكة العربية

الأربعاء 28 أكتوبر 2020م - 11 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

عشية العقوبات..هروب جماعي للشركات العالمية من إيران

عشية العقوبات..هروب جماعي للشركات العالمية من إيران
تواجه طهران معضلة خطيرة  تتعلق بموجة هروب للشركات الأوروبية التي أوقفت تباعا أنشطتها التجارية مخافة العقوبات الأمريكية، التي من المقرر أن تسري مع بدء العقوبات الأمريكية في الرابع من نوفمبر الجاري.
وتحاول إيران إخفاء ناقلات نفطها عن مجهر العقوبات الأمريكية، ، والذي لن يجديها نفعا للالتفاف على هذه العقوبات، فواشنطن قد تستعين بشركات لرصد حركات ناقلات النفط الإيراني، بحسب  تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية.
وتواصل الناقلات الإيرانية  بيع النفط بعيداً عن الأنظار، مع اقتراب موعد سريان الحزمة الجديدة من العقوبات الأمريكية التي أعادت واشنطن فرضها على طهران، بحسب ما يفيد محلّلون يعملون من مكاتبهم الصغيرة في ستوكهولم ضمن مجموعة جديدة تراقب شحنات النفط العالمية.
كما أنه يمكن حالياً تعقّب هذه السفن باستخدام صور الأقمار الصناعية، حيث ساعدت التحسينات الواسعة في صور الأقمار الصناعية المتاحة تجاريا خلال السنوات الأخيرة شركات مثل "تانكر تراكرز" على مراقبة تقدّم السفن بشكل يومي بعدما كانت الصور لا تصل إلا مرّة واحدة كل أسبوع أو أكثر، بحسب الفرنسية.
محللون ومراقبون أكدوا  أنّ صادرات إيران انخفضت من نحو 2.5 مليون برميل في أأبريل إلى نحو 1.6 مليون في أكتوبر الماضي.
وسارعت الدول التي تحتفظ بعلاقات أمنيّة وتجارية عميقة مع الولايات المتحدة إلى خفض عمليات الشراء من إيران فبلغت مباشرة قيمة عمليات الشراء التي تقوم بها كوريا الجنوبية صفرا، بينما تمّ تسجيل أرقام قريبة من هذا المستوى كذلك في اليابان ومعظم أوروبا.
ويشكّك المحلّلون في إمكانية مخاطرة الشركات بالتعرّض لعقوبات أمريكية عبر اللجوء إلى "آليّة"،  تعهّد بها الاتحاد الأوروبي بإنشاء مؤسسة تعرف باسم "الشركة ذات الغرض الخاص" لحماية الشركات التي تشتري النفط.
وقد أعلن العديد من هذه الشركات انسحابه من إيران منذ قررت واشنطن الانسحاب من الاتفاق،  من دون انتظار تشكيل الاتّحاد الأوروبي كيانا يفترض أن يسمح بإجراء معاملات مع طهران، إلا أن تشكيل هذا الكيان يبدو معقدا.
وتأثّرت الشركات المصنعة للسيارات الأوروبية بدفعة العقوبات الأولى التي دخلت حيّز التنفيذ منذ أغسطس الماضي.
كما استسلمت مجموعة "ديملر" الألمانية لصناعة السيارات، وهي الأولى عالمياً في مجال السيارات الفاخرة والشاحنات، للعقوبات الأمريكية معلنة وقف أنشطتها في إيران "حتى إشعار آخر"، وكانت الشركة تعتزم تصنيع وبيع شاحنات "مرسيدس بنز" في إيران.
وفي ذات السياق سمحت الولايات المتحدة، لثماني دول بالاستمرار في شراء النفط الإيراني بعد إعادة فرض عقوبات على طهران، والتي ستبدأ بدء من الرابع من نوفمبر الجاري..
وقال مسئول أمريكي، إن الدول الثماني من بينها كوريا الجنوبية، الحليف المقرب من الولايات المتحدة، واليابان والهند،  بحسب تصريحه لوكالة بلومبرج .
يأتي هذا عقب ما يسعي له زبائن النفط الإيراني الكبار، وجميعهم في آسيا، للحصول على استثناءات من العقوبات تسمح لهم بالاستمرار في شراء نفط إيران الخام.
وأضافت "بلومبرج"، أنه من المتوقع أن تعلن القائمة رسميًا يوم الاثنين  بجميع الدول التي ستحصل على استثناءات.
فيما أوضح مسئول صيني، أن المباحثات مع حكومة الولايات المتحدة جارية وبأنه من المتوقع أن تكون هناك نتائج خلال الأايام الجارية.
وأضاف المسؤول الصيني أننا نعتقد أن ترمب سيوافق على استيراد الصين بعض الكميات، على نحو يماثل المعاملة التي تتلقاها الهند وكوريا الجنوبية.
يذكر أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلنت بعد انسحابها من الاتفاق النووي، مايو الماضي، عن إعادة فرض العقوبات الاقتصادية على إيران عبر مرحلتين؛ الأولى بدأت منذ الرابع من أغسطس الماضي، والثانية ستبدأ غدا في الرابع من نوفمبر الجاري.
وشملت المرحلة الأولى من العقوبات الأمريكية على إيران مقاطعات عديدة، من بينها إيقاف حصول حكومة طهران على الدولار الأمريكي، وحظر صناعات السجاد والسيارات وقطع غيارها، وتجارة الذهب وتصدير المعادن كالألمنيوم والفولاذ.

 

إقرأ ايضا