الشبكة العربية

الإثنين 20 مايو 2019م - 15 رمضان 1440 هـ
الشبكة العربية

عرقلة تحويلات الكويتيين إلى تركيا.. "ترامب" كلمة السر

1280x960

كشفت صحيفة كويتية نقلاً عن مصادر (لم تسمها) عن تأخر وصول تحويلات الكويتيين الدولارية، إلى تركيا في الآونة الأخيرة عبر شركات الصرافة، والتي باتت تستغرق وقتًا أطول يصل إلى ضعف المدة التي كانت تستغرقها قبل أسابيع قليلة.

ونقلت صحيفة "الراي" المحلية عن المصادر، أن "عملاء شركات صرافة اشتكوا من تعرضهم لخسائر بسبب تأخر تحويلاتهم، واستغراقها وقتًا أكثر من المعتاد"، مشيرة إلى أن "بعضهم طالب بإلغاء تحويلاته، بعد أن أدى طول انتظاره إلى عرقلة خططه الاستثمارية في تركيا، وخسارة الاستثمار المستهدف".

ووفق المصادر، فإنه "في السابق درجت العادة أن يستغرق التحويل الدولاري من الكويت إلى تركيا بين 4 إلى 5 أيام عمل بحد أقصى، فيما بات تستغرق أخيرًا نحو 10 أيام عمل أو أكثر لتسلمها".

وقالت إن "العملاء الكويتيين أوضحوا في شكواهم، إن تأخير صرف حوالاتهم إلى تركيا سبب لهم أكثر من مشكلة، فمن ناحية ترتب على تأخر مدفوعاتهم عن المخطط تسجيلهم خسائر في رأسمالهم المحول عند استرداده من شركة الصرافة، وذلك استنادًا إلى فروق سعر الصرف التي تعرضت لها الليرة خلال فترة التأخير، والتي شهدت في الفترة الماضية تذبذبًا كبيرًا في مستوياتها أمام العملات الأجنبية".

وبحسب المصادر ذاتها، فإن تأخير التحويلات الدولارية "عرّض العميل المستثمر أحيانًا إلى دفع شرط جزائي، وأحيانًا لوقف الصفقة لعدم إثبات جديته بالالتزام بوقت الدفع".

وفيما أكدت المصادر عدم مسؤولية شركات الصرافة المحلية المحوّل عبرها عن تأخر التحويلات الدولارية إلى تركيا، ربطت الأمر بالقيود الإضافية التي تفرضها الولايات المتحدة على تركيا، موضحة أن "تضييقات واشنطن شملت زيادة التدقيق على حركة التحويلات الدولارية الموجهة إلى اسطنبول عمومًا".

وذكرت أن "دورة تحويل الدولار عبر شركات الصرافة عمومًا تبدأ بتحريك الأموال من حساب العميل إلى حساب شركة الصرافة، ومن ثم إلى حساب البنك المحلي المُراسل، لتخرج الأموال بعدها إلى حساب البنك الوسيط في أمريكا، الذي قد يحوّلها مباشرة أو عن طريق بنك وسيط آخر إلى البنك المستفيد".

وأوضحت أن التأخير "المسجل يأتي على خلفية الوقت الإضافي الذي بات يستهلكه البنك الوسيط في أمريكا لتمرير التحويلات، خصوصًا الأموال المحولة عبر شركات الصرافة، ما يترتب عليه تغييرات في جدول انتظار وصول التحويل إلى المستفيد، مشيرة إلى أن هذا التضييق لا يشمل المدفوعات التي يجري تحريكها مباشرة عبر بنوك محلية، حيث تزال تستغرق فترة التحويل المدة نفسها دون أي تغيير".

وأضافت أن "العنوان العريض الذي تستخدمه البنوك الوسطاء في أميركا، عند الرد على استفسارات البنوك المراسلة حول أسباب تأخير الحوالات المصدرة عبر شركات الصرافة، بأن الوقت الإضافي المستجد متعلق بالتدقيق والمراجعة التي تمارسها للتأكد من مصدر الأموال، وذلك ضمن تطبيقات الإجراءات الحمائية المقررة في مواجهة عمليات غسيل الأموال وتمويل الإرهاب".

وأشارت المصادر إلى أن "هناك اعتقادًا ضمنيًا لدى العملاء الكويتيين بأن الخلاف المستعر بين أمريكا وتركيا أحد أبرز أسباب تأخير تحويلاتهم الدولارية، خصوصًا أن هذا الإجراء ينسحب على جميع التحويلات الدولارية الأخرى إلى دول أخرى لديها خلاف مع واشنطن، من قبيل إيران وسوريا، فيما يعتقد آخرون بأن تنامي الحاجة الرقابية في الفترة الأخيرة عالمياً إلى مزيد من التدقيق على المدفوعات التي تتضمن أحياناً أموالاً نقدية "تسبح" خارج النظام المالي، هو أحد الأسباب التي تقف خلف التأخير".
 

إقرأ ايضا