الشبكة العربية

السبت 20 يوليه 2019م - 17 ذو القعدة 1440 هـ
الشبكة العربية

رجال الأعمال الأتراك يزيحون "فرنسا" من الاستثمارات في النيجر

تركيا
أزاح رجال الأعمال الأتراك، فرنسا من حصتها التقليدية للاستثمار في النيجر وتعتبر القائمة طويلة والمبالغ مدهشة. ففي الأشهر الأخيرة، فازت مجموعة "سوما"، التي تمثل رمزا للانطلاقة التركية في أفريقيا جنوب الصحراء، بعقود ضخمة في النيجر. وقد بلغت تكلفة بناء مطار نيامي الجديد من طرف "سوما"، الذي افتُتح يوم الثلاثاء الموافق للسادس من  يونيو، قرابة 154 مليون يورو. كما أنهت المجموعة التركية أشغال بناء فندق "راديسون بلو" في نيامي، وهو مشروع تُناهز قيمته 45 مليون يورو بحسب تقرير لموقع "موند أفريك "الفرنسي

وبحسب التقرير الذي ترجمه " ترك برس" فإنه علاوة على ذلك، فازت مجموعة "سوما" بمناقصة البناء الخاصة بوزارة الاقتصاد والمالية المستقبلية بقيمة تتجاوز 31 مليون يورو، فضلا عن تجديد قصر المؤتمرات في نيامي مقابل ستة ملايين يورو.

في كل هذه الصفقات، تمكن الأتراك من التسويق لفكرة القدرة على إنجاز أعمال في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص لدى الرئيس النيجيري محمد يوسفو. وعلى هذا النحو، سوف يتمكنون من استغلال مطار ديوري حماني الدولي في نيامي لمدة 30 سنة.

في الأشهر المقبلة، سيتعين على المسافرين المغادرين من نيامي دفع ضريبة المطار الجديدة بقيمة 52 يورو (قرابة 35 ألف فرنك أفريقي). وسوف تحتفظ مجموعة سوما أيضا بسيطرتها على صفقة التحكم المربحة جدا في المطار.

تأتي الانطلاقة الاقتصادية التركية في النيجر في وقت تعاني فيه فرنسا، الشريك التقليدي لهذه الدولة، من نكسات عديدة. وقد تذرّع مشغل الهاتف المحمول "أورونج" بصراعه مع مصلحة الضرائب النيجرية للإعلان عن انسحابه من البلاد. ومن جانبها، قررت شركة "أورانو" (المعروفة باسم أريفا سابقًا) إغلاق شركة أكوتا للتعدين (كوميناك)، وهي إحدى فروعها في النيجر، مشيرة إلى انهيار سعر اليورانيوم في السوق الدولية.

وللأسباب ذاتها، كان على "أورانو" التخلي عن استغلال منجم إيمورارين لليورانيوم الذي ينبغي أن ينتج خمسة آلاف طن في السنة. وحتى على المستوى العسكري، يبدو أن القيادة الفرنسية في النيجر محل معارضة متنامية. فعلى خلفية بناء قاعدة عسكرية بتكلفة تتجاوز 50 مليون دولار في أغاديس في شمال البلاد، زوّد الأمريكيون مؤخرا القوات المسلحة النيجيرية بمعدات تقدر قيمتها بنحو 30 مليون دولار.

يعتبر الجيش الأمريكي موجودا أيضًا في البلاد من خلال أصحاب القبعات الخضراء (القوات الخاصة) التي تشرف على تدريب الجيش النيجري في الحرب ضد الإرهاب على الحدود الشمالية الغربية (المشتركة مع مالي) والجنوبية الشرقية (المشتركة مع نيجيريا)
 

إقرأ ايضا