الشبكة العربية

الأربعاء 21 نوفمبر 2018م - 13 ربيع الأول 1440 هـ
الشبكة العربية

تقرير عبري يكشف:

تفاصيل مشروع ربط السعودية ودول الخليج بإسرائيل

2018_11_7_22_59_59_437

موقع «ماقور ريشون»:


التطورات الأخيرة لها علاقة بصفقة القرن.. وترامب يريد حزمة اتفاقات إقليمية

 

المشروع الإسرائيلي يتماشى مع برنامج بن سلمان وخدمة طريق حيفا الرياض

 

هناك حديث عن دعم سعودي سري وراء زيارتي نتنياهو وكيتس للسلطنة

فيما اعتبرت خطوة تعزز المساعي الإسرائيلية لاستمالة الدول الخليجية، بعد أسبوعين على زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى السلطنة، يشارك وزير النقل والاستخبارات الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في مؤتمر للنقل البري تستضيفه عمان، يهدف إلى إنشاء خط سكة حديدية يربط الدولة العبرية بدول الخليج.


وتحت عنوان "بالون الاختبار العماني"، تساءل موقع "ماقور ريشون" الإسرائيلي: "هل الدول العربية مستعدة لإقامة علاقات علنية مع إسرائيل قبل إيجاد خل للقضية الفلسطينية؟، في الوقت الذي يزور فيه الوزير الإسرائيلي يسرائيل كيتس السلطنة لمناقشة التطبيع مع الدول العربية".


وأصاف: "سلطنة عمان بمثابة مملكة ألف ليلة وليلة، وحاكمها قابوس يذكرنا بالخليفة هارون الرشيد، وحاليًا يتواجد وزير النقل والاستخبارات الإسرائيلي كيتس بالعاصمة مسقط، وهي الزيارة التي تعتبر مثيرة للاهتمام بشكل خاص على الصعيد السياسي، خاصة أن كيتس يطمح في تولي منصب رئيس الوزراء خلفًا لبنيامين نتنياهو".


وتابع: "السؤال الأهم هل سيصل الوزير إلى مراده أم سيكون مثل السندباد في قصص ألف ليلة وليلة، ويكتشف أن الجزيرة التي حطت عليها سفينته ليست إلا حوتًا مفترسًا".


وواصل: "خلال الجلسة الحكومية الأسبوعية الأخيرة، أعلن نتنياهو  أن الوزير كيتس سيزور السلطنة حيث يعقد مؤتمرًا دوليًا هناك، كما أعلن الأخير أنه تلقى دعوة من نظيره العماني أحمد سالم لزيارة الدولة العربية".

 

وأشار الموقع إلى أن "زيارة الوزير تعبر عن الفرص والتهديدات الخاصة بما تشهده المنطقة من تغييرات، في وقت تشهد فيه السلطنة ذروة في مجالات كثيرة من بينها الاتصالات والنقل البحري والبري".

 

وقال إن "إسرائيل لديها الآن مشروع لربط السعودية ودول الخليج العربي مع ميناء حيفا، وذلك عبر خط سكة حديدية إقليمي سيكون بديلاً عن الطريق التجاري البحري الأوروبي العربي الذي يلتف حول شبه الجزيرة العربية".

 

وأضاف: "صحيح أن موقع إسرائيل في ملتقى 3 قارات هو رد نهائي على التهديدات والتطورات الاقتصادية الجارية، إلا أن الوضع السياسي لا يسمح بإمكانية أن يكون هذا الرد فعالاً؛ فعلى مدار سنوات جرت اتصالات وعلاقات سرية بين إسرائيل ودول الخليج، ومؤخرًا لاح استعداد للكشف عن تلك العلاقات وجعلها علنية".  

واستدرك: "السؤال الأهم، هل زيارة نتنياهو الأخيرة أو تلك الخاصة بوزير النقل والاستخبارات للسلطنة تمثل عهدًا جديدًا تعلن فيه الدول العربية إقامة اتصالات علنية مع إسرائيل حتى قبل التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية، حتى يومنا هذا كان الصراع الفلسطيني الإسرائيلي عائقًا أمام أي اتفاق مستقبلي تطبيعي مع العرب، والذين كانوا يشترطون التوصل إلى ترتيب

سياسي مع رام الله قبل أي صلات دبلوماسية مع إسرائيل".

 

ومضى إلى القول: "يبدو أن التطورات الأخيرة وكشف العلاقات العربية مع إسرائيل له علاقة وثيقة بصفقة القرن الخاصة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأن الأخير يعتمد في صفقته تلك على عقد اتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين يكون جزءًا من حزمة اتفاقات إقليمية، والتي ستحقق مكاسب عظيمة لدول المنطقة".

 

وأشار التقرير الإسرائيلي إلى أنه "من المتوقع أن يعلن كيتس في مؤتمر بعمان عن مشروع السكة الحديدية الإقليمي الذي عملت عليه وزارة النقل الإسرائيلي أكثر من عامين، وهو المؤتمر الذي سيشارك به وزراء آخرون من بينهم وزير النقل الألماني ستيفت بيلجر، ورئيس الاتحاد الأوروبي السابق خوسيه مانويل، والوزير اللبناني السابق ناصر سعيدي، لكن السؤال الأهم، هل سيشارك بالمؤتمر مسؤولون من السعودية والأردن ومصر، وهي الدول التي لها أدوار بارزة وتواجدها سيعطي ثقلاً سياسيًا للمؤتمر، كما أن مشاركة مسؤولين إماراتيين وأمريكيين سيكون مؤشرًا كبيرًا وعلامة هامة".     

وذكر أن "تولي كيتس ملفي النقل والاستخبارات جعل مشروع السكة الحديدية الإقليمي ذي طابع سياسي وأثار الاهتمام في أوساط المجتمع الاستخباراتي الدولي، وقد عرض المشروع على جيسون جرينبلات المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، وذلك في الأيام الأولى لشغل ترامب منصبه كرئيس الولايات المتحدة".

 

"وفي أبريل 2017 أعلن كيتس لأول مرة عن المشروع كاشفًا أنه يعتمد على مركز إسرائيل الاستراتيجي بين ثلاث قارات ويقوم على نقل البضائع من أوروبا عبر ميناء حيفا إلى أسواق الشرق الأقصى وإفريقيا بواسطة مد سكة حديدية إقليمية، ويقوم المشروع على الربط بين ميناء حيفا ومشاريع نقل مقابلة في الأردن والسعودية"، وفق الموقع ذاته.

 

وقال إنه "من الواضح أن المشروع يدور حول ربط إسرائيل بالسعودية، وإنه يتماشى مع برنامج التطوير الخاص بمحمد بن سلمان ولي العهد السعودي، والذي يشمل أيضًا إقامة مدينة حديثة في الصحراء، والسكة الحديدية الإقليمية كانت مخصصة لخدمة طريق حيفا الرياض وربط الأمر بخطوط إماراتية وعمانية وسورية وعراقية وأردنية".

 

واعتبر أن "عمان قد تكون بالون الاختبار للعالم العربي، فمن خلال زيارة نتنياهو وكيتس لها يمكن معرفة ردود العالم العربي على الزيارتين ولمعرفة هل يمكن تكرارهما في دول أخرى بالمنطقة، هذا في وقت يدور فيه حديث عن دعم سري قدمته الرياض فيما يتعلق بالزيارتين الإسرائيليتين، لهذا فمن المحتمل بل ومن المعقول أن تل أبيب شاركت الرياض المساعي لإنجاح زيارة نتنياهو للسلطنة".

 

ونقل الموقع عن مورين زاجا -خبيرة الشؤون السياسية بجامعة حيفا- قولها: "لابد من معرفة موقع مصر من هذا الأمر، العام الماضي استثمرت دول الخليج خاصة السعودية والإمارات من أجل الاستعانة بالقاهرة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وذلك في وقت أدرك محمد بن زايد ومحمد بن سلمان أن مصر هي دولة مركزية في المفاوضات بين إسرائيل ورام الله؛ بينما التقارب الإسرائيلي الإيراني هو في المقابل خطوة لإجراء اتصال مع دول ليس لها علاقات مع السلطة الفلسطينية أو حماس".

 

إقرأ ايضا