الشبكة العربية

الأربعاء 21 نوفمبر 2018م - 13 ربيع الأول 1440 هـ
الشبكة العربية

"بلومبيرج": مقتل "خاشقجي" يهدد رؤية "السعودية 2030"

mohammed-bin-salman1


قالت وكالة "بلومبيرج" الأمريكية، إن المخاطر التي تحيط بالسعودية بعد مقتل الصحفي جمال خاشقجي، تهدد تحالفاتها مع المؤسسات الأجنبية وربما "رؤية 2030" نفسها، والتي تهدف من خلالها إلى خفض اعتمادها على النفط الذي يشكل المصدر الرئيس للدخل.

ونقلت عن روبرت دبليو جوردان، سفير الولايات المتحدة لدى السعودية خلال الفترة من 2001 إلى 2003 قوله: "تضررت بشكل كبير رؤية 2030 (..) انخفض الاستثمار الأجنبي المباشر بالسعودية العام الماضي، بسبب سلوك الأمير محمد بن سلمان، والآن سيجري خفض أكبر مع تراجع المستثمرين من الخارج".

ورؤية 2030 التي تبناها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان تم الإعلان عنها في 25 أبريل 2016، وتتزامن مع التاريخ المحدد لإعلان الانتهاء من تسليم 80 مشروعًا حكوميًا عملاقًا، تبلغ كلفة الواحد منها ما لا يقل عن 3.7 مليار ريال وتصل إلى 20 مليار ريال، كما في مشروع مترو الرياض.


وتقول "بلومبيرج"، إن مقتل خاشقجي "شكل مأزقًا للمصارف الأمريكية الكبيرة وجماعات الضغط في واشنطن، وشركات الاستشارات الإدارية حول علاقاتها التجارية بالسعودية".


وتوجد علاقات متنوعة بين عشرات من الشركات والمؤسسات البارزة الأمريكية، مع ولي العهد السعودي، عبر مؤسسته الشخصية "مسك"، وهي مؤسسة غير ربحية، بهدف رعاية وتشجيع التعلم وتنمية مهارات القيادة لدى الشباب من أجل مستقبل أفضل للسعودية.

ووفق الوكالة، يتحرك شركاء مؤسسة الأمير بحذر شديد، لتقييم علاقاتهم مع مملكة ذات احتياطيات تزيد على 500 مليار دولار، و770 مليار برميل من النفط.

وبسبب مقتل خاشقجي، قاطع مستثمرون ومسؤولون دوليون بارزون "منتدى مستقبل الاستثمار"، الذي نظمته السعودية على مدار ثلاثة أيام خلال أكتوبر الماضي، والذي شهد توقيع اتفاقيات بنحو 56 مليار دولار.

وفي 20 أكتوبر أول الماضي، أقرت الرياض بمقتل خاشقجي داخل قنصليتها بإسطنبول في الثاني من الشهر ذاته، إثر ما قالت إنه "شجار"، وأعلنت توقيف 18 سعوديا للتحقيق معهم، فيما لم تكشف عن مكان الجثة.

وقوبلت الرواية بتشكيك واسع، وتناقضت مع روايات أخرى غير رسمية، تحدثت إحداها أن "فريقا من 15 سعوديًا تم إرسالهم للقاء خاشقجي وتخديره وخطفه، قبل أن يقتلوه بالخنق في شجار عندما قاوم".

وفي وقت سابق، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ضرورة الكشف عن جميع ملابسات "الجريمة المخطط لها مسبقا"، بما في ذلك الشخص الذي أصدر الأمر بارتكابها.
 

إقرأ ايضا