الشبكة العربية

الجمعة 15 نوفمبر 2019م - 18 ربيع الأول 1441 هـ
الشبكة العربية

التضخم السنوي في مصر يتراجع لأدنى معدل منذ 10سنوات

GettyImages-688076070

هبط معدل التضخم السنوي العام في مصر إلى المستوى الأدنى له منذ عشر سنوات تقريبا، ليسجّل 2,4% بنهاية أكتوبر، وفق آخر الاحصاءات الرسمية الصادرة اليوم، بسبب تراجع أسعار المواد الغذائية في إطار برنامج إصلاح اقتصادي للحكومة.

وقال الجهاز المركزي المصري للتعبئة والاحصاء في بيان السبت: "سجّل معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية 2,4% لشهر أكتوبر 2019 مقابل 17,5% لنفس الشهر من العام السابق".

وأرجع الجهاز أسباب هذا الانخفاض إلى تراجع أسعار الطعام والشراب، وهي المكون الرئيسي لسلّة السلع التي يقاس بها مؤشر الأسعار، بنسبة 6,3%.

وتقول ايمان نجم المحللة الاقتصادية في القاهرة لوكالة "فرانس برس"، إن "زيادة المحاصيل الزراعية دفعت أسعار الخضروات والفاكهة إلى التراجع وهو ما أثّر على أسعار الغذاء والذي يُشكّل 40% من سلة أسعار المستهلكين".

وأضافت: "تعافي قيمة الجنيه أمام الدولار (الأمريكي) أيضا ساهم في انخفاض معدل التضخم". ويسجّل متوسط سعر الدولار حاليا في مصر 16 جنيها، مقارنة ب18 جنيها على مدار العامين الماضيين.

وكانت مصر مرّت بموجة تضخم غير مسبوقة للأسعار بعد قرار البنك المركزي تعويم الجنيه المصري في إطار برنامج إصلاح اقتصادي بدأته الحكومة المصرية في نوفمبر 2016. وبلغ

التضخم ذروته في يوليو 2017 حين سجّل المؤشر السنوي لأسعار المستهلكين 34,2%، إلا أنه أخذ في الانخفاض وصولا للمعدل الحالي.

وشمل برنامج الاصلاح الاقتصادي ايضا إزالة الدعم عن المحروقات وفرض ضريبة القيمة المضافة، وحصلت مصر بموجبه على قرض قيمته 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي في 2016 تم صرف آخر شرائحه في يوليو الماضي بقيمة ملياري دولار.

واعتبر صندوق النقد في أعقاب متابعته وتقييمه لبرنامج الاصلاح أنّ القاهرة حققت "اهدافها الرئيسية" في إطار برنامج الإصلاحات الاقتصادية.

وتتوقع نجم أن يقوم البنك المركزي المصري ب"تخفيض سعر الفائدة بواقع 50 او 100 نقطة (1%)، نتيجة تراجع التضخم".

وكان البنك المركزي خفض في سبتمبر سعر العائد على عمليات الإيداع والإقراض بواقع 1% أساس ليصل إلى 13,25% و14,25%، بسبب استمرار هبوط معدل التضخم.

وتحاول مصر التعافي من أزمة اقتصادية صعبة منذ الانتفاضة الشعبية التي أطاحت الرئيس حسني مبارك عام 2011.

وبالرغم من تراجع مؤشر التضخم وأسعار المواد الغذائية، إلا أن بيان جهاز الاحصاء المصري أوضح أن هناك ارتفاع في أسعار بقية الخدمات والمنتجات بداية من الملابس والأحذية وحتى المسكن والمواصلات والرعاية الصحية.

وفي يوليو كان الجهاز أعلن أن نسبة الفقر في البلاد ارتفعت إلى 32,5% خلال 2017/18 مقابل 27,8% في 2015.

وفي سبتمبر خرجت في مدن مصرية عديدة تظاهرات محدودة ونادرة ضد حكم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وسوء الظروف الاقتصادية منذ أن تولى السلطة في 2014.
 

إقرأ ايضا