الشبكة العربية

الخميس 22 أكتوبر 2020م - 05 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

إلغاء صفقة سلاح مع السعودية يهدد وجود مدينة ألمانية

43095807_303


ستصبح مدينة "فولجاست" الألمانية في مهب أزمة عاصفة حال قررت الحكومة الألمانية إلغاء الصفقة الموقعة مع السعودية لبيع 35 زورقًا (سفينة خفر سواحل)، سعر الواحد منها 20 مليون يورو، أي بإجمالي 700 مليون يورو.

يأتي ذلك بعد أن قررت حكومة برلين، إيقاف ترخيص تصدير السلاح للسعودية حتى الانتهاء من التحقيق حول مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده باسطنبول.

 

وأكدت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل قبل أيام، أن بلادها لن تصدر أسلحة الى السعودية طالما لم يتم الكشف عن كل النقاط التي لا تزال غامضة بشأن جريمة قتل خاشقجي.

وتدرس برلين حاليًا أيضًا إمكانية وقف تصدير الصفقات التي حصلت على تصريح قبل مقتل خاشقجي، وفي حال قررت وقف التصدير، فإن ذلك سيضر بأكبر صفقة أسلحة معلنة مع السعودية.

وتقوم على صناعة تلك السفن شركة "لورسن" الألمانية لصناعة السفن بمدينة فولجاست الساحلية، الواقعة في أقصى شمال شرق ألمانيا.

وبحسب وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، فإن "لورسن" لم تسلم السعودية حتى الآن سوى 15 زورقًا، وانتهت من تصنيع زورقين أخريين، اللذان أصدرت الحكومة الألمانية تصاريح بتوريدهما في مارس الماضي.

وكان من المقرر في الأساس تسليم هذين الزورقين للسعودية في نوفمبر الجاري. كما بدأت الشركة بالفعل في تصنيع ثمانية زوارق أخرى للسعودية، وكلفت نحو 300 عامل للقيام بهذه المهمة.

وأشارت الوكالة إلى أنه في حال تم إيقاف هذه الصفقة، ستكون هذه ضربة كبيرة لمدينة "فولجاست" المطلة على بحر البلطيق شمالي ألمانيا، حيث تعتبر ترسانة شركة "لورسن" هناك أكبر شركة من حيث حجم الإنتاج والضرائب في المدينة البالغ عدد سكانها 12 ألف نسمة. 

ومن المخطط إتمام الصفقة بحلول عام 2020.


وقال عمدة المدينة غير المنتمي لحزب، شتيفان فايجلر: "في أحواض ترسانة بناء السفن يتحرك نبض فولجاست".

 

وكان في المدنية ترسانة بناء سفن أخرى اسمها "بي + اس فيرفتن"، أفلست في عام 2012 وفقد بذلك ثلثا عدد العمال وظائفهم، حيث كان بالشركة 850 عاملاً.

 

ومعها فقدت المدينة مرة واحدة ألف شخص من سكانها، وارتفعت نسبة البطالة ونسبة المساكن والمباني الخالية، حسبما ذكر عمدة المدينة.

وكانت المدينة تأمل في تأمين مستقبلها من خلال ما تحصل عليه من شركة "لورسن" لصناعة السفن، والآن يخشى فايجلر من أن يؤدي وقف تصدير الصفقة للسعودية إلى انطفاء أنوار الترسانة، وفقدان 300 من عمال بناء السفن وظائفهم وفقدان موردين آخرين لمصادر دخلهم.

ويقول عمدة المدينة، إن "الوضع بمثابة تهديد وجودي"، فالطلبيات القادمة للترسانة ستكون متاحة بداية من عام 2020.

 

ولذلك ينصح فايجل سياسي بلاده بالتمييز بشأن سفن خفر السواحل ويقول "فولجاست تبني زوارق دوريات لخفر السواحل ولا تبني مدمرات. إنها من الألومنيوم وقدرتها على السير تبلغ خمسة أيام فقط، وبها لا يمكن لأحد أن ينتصر في حرب".

 

وتابع عمدة فولجاست: "إرسال إشارة سياسية في العالم وتهديد مدينة بالسقوط في الهاوية من خلالها، أمر لا يمكن أن يكون صوابًا".

 

إقرأ ايضا