الشبكة العربية

الأربعاء 21 نوفمبر 2018م - 13 ربيع الأول 1440 هـ
الشبكة العربية

«هآرتس»:

إسرائيل عاجزة عن توصيل الغاز المتفق عليه لمصر

إسرائيل عاجزة عن توصيل الغاز المتفق عليه لمصر
قالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية إن مالكي حقوق تصدير الغاز من حقلي تمار وليفايثان الإسرائيليين يبذلون حاليًا جهودًا محمومة للعثور على حل يضمن وفاءهم بقيمة التعاقد الذي أبرموه مع الجانب المصري في فبراير الماضي.
وكشفت الصحيفة في تقرير نشرته الإثنين الماضي عن أن الشبكة المحلية الإسرائيلية لخطوط الغاز الطبيعي، غير قادرة على ضخ كميات الغاز التي تعاقدت إسرائيل على تصديرها إلى مصر بدءًا من العام المقبل.
ويلزم الاتفاق الموقع، والذي بلغت قيمته 15 مليار دولار، مالكي حقل ليفايثان بيع 3.5 مليار متر مكعب من الغاز سنويًا إلى شركة دولفينوس، المملوكة لرجل الأعمال المصري "علاء عرفة" وآخرين، بدءًا من نهاية عام 2019.
بينما التزم حقل تمار ببيع كمية مماثلة من 3.5 مليار متر مكعب سنويًا إلى دولفينوس بشكل «متقطع» -أي بشرط توافر القدرة على توفير هذه الكمية- مع السماح بتحويل هذا الشرط إلى التزام دائم في حال تعديل الاتفاق قبل ديسمبر 2021.
وذكرت مصادر مطلعة لـ «هآرتس» أن شركة خطوط الغاز الطبيعي الإسرائيلية «INGL»، المسؤولة عن تشغيل خطوط أنابيب يبلغ طولها 650 كيلومترًا داخل أراضي إسرائيل، لا تستطيع حاليًا لا تستطيع سنويا سوى ضخ ما يتراوح بين اثنين وثلاثة مليارات متر مكعب من الغاز.
وكان تحالفًا بين شركتي ديليك للحفر الإسرائيلية ونوبل إينرجي الأمريكية (المالكتين لحقوق غاز الحقلين) وشركة غاز الشرق المصرية قد أبرم في سبتمبر الماضي اتفاقًا يسمح لهذه الشركات باستخدام خط أنابيب غاز شرق المتوسط الواصل بين عسقلان الإسرائيلية والعريش المصري لتوصيل الغاز الإسرائيلي إلى المستهلكين المصريين.
 وبحسب التقرير فقد كشف أن حقلي تمار وليفايثان غير متصلين حاليًا بخط أنابيب شرق المتوسط، ما يحتم مرور الغاز من الحقلين عبر الشبكة المحلية الإسرائيلية حتى يصل إلى عسقلان.  
كما أخطرت شركة ديليك الأسبوع الماضي البورصة الإسرائيلية بأنها حاليًا تجري مفاوضات مع شركة خطوط الغاز الطبيعي الإسرائيلية للحصول على حق استعمال شبكتها المحلية، بينما تواصل إجراء «الاختبارات الأولية للجوانب التقنية»، بحسب «هآرتس». 
ووفقًا لتقرير الصحيفة فإن تواضع قدرة الشبكة المحلية الإسرائيلية حاليًا قد يضطر الجانب الإسرائيلي إلى وقف ضخ غاز حقل تمار إلى مصر بمجرد بدء إنتاج حقل ليفايثان، ما لم يتم التوصل إلى حل تقني يسمح بضخ إنتاج الحقلين معًا لتوصيله لمصر.
وبحسب «هآرتس» فإن الخيارات المطروحة حاليًا على الإسرائيليين تتضمن توسيع شبكة الخطوط المحلية الإسرائيلية، أو إنشاء خط أنابيب بحري أسفل البحر المتوسط لتوصيل الغاز إلى مصر، أو استخدام الشبكة المحلية في توصيل الغاز إلى الخط العربي الواصل بين ميناء العقبة الأردني ومدينة العريش المصرية.
وقد اعترف متحدث باسم شركتي نوبل وديليك بصحة محتوى تقرير «هآرتس»، مضيفًا في تصريح للصحيفة أن «الشركتين حصلتا الآن على الأرقام الحقيقية والبيانات الصحيحة، وليس لدينا شك في أن الاتفاق مع دولفينوس سيتم تنفيذه بالكامل وأن الغاز سيتم توصيله لمصر وفقًا للمتوقع.
يذكر أن تحقيقًا صحفيا نشر الشهر الماضي قد كشف عن أن شركة غاز الشرق مملوكة بشكل شبه كامل لجهاز المخابرات العامة المصرية، بحسب مدي مصر.


 

إقرأ ايضا