الشبكة العربية

السبت 31 أكتوبر 2020م - 14 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

"يمس استقلاليته".. رد ناري من الأزهر على مشروع قانون للبرلمان

159369833442857600

أعرب الأزهر عن رفضه مشروع قانون لتنظيم دار الإفتاء المصرية عشية مناقشته في البرلمان، مؤكدا أنه "يمس استقلاليته".

جاء ذلك في خطاب أُرسل إلى رئيس البرلمان، على عبد العال، يتضمن رأي هيئة كبار العلماء بالأزهر في مشروع قانون تنظيم دار الإفتاء.

وقال الأزهر إن "مواد هذا المشروع تخالف الدستور المصري، وتمس باستقلالية الأزهر والهيئات التابعة له، وعلى رأسها هيئة كبار العلماء وجامعة الأزهر ومجمع البحوث الإسلامية".

وأوضح أن "الدستور المصري نص على أن الأزهر هو المرجع الأساس في كل الأمور الشرعية التي في صدارتها الإفتاء".

واعتبر أن "ما تضمنته مقدمة القانون المقترح -من أن هناك فصلًا بين الإفتاء والأزهر من نحو 700 عام، وأن هناك كيانًا مستقلًّا (دار الإفتاء)- غير صحيح؛ لأن مقر الإفتاء في العصر العثماني كان في الجامع الأزهر، حيث يذهب المستفتي إلى مقر المفتي بالجامع الأزهر فيقدم للمفتي أو أمينه ورقةً كتب فيها الاستفتاء المطلوب إجابته؛ فيقدم له المفتي الفتوى الشرعية عن سؤاله، ثم يحكي هذه الفتوى على أمين الفتوى فيكتبها لاحقة على السؤال، أو يعيد كتابة السؤال مرة أخرى، ويلحق به الإجابة، وفي بعض الأحيان كان المفتي يسمح لأمين فتواه إذا وجد فيه أهلية القيام بالفتوى بالرد على الاستفتاء، وفي جميع الأحوال يقوم المفتي بالتوقيع على الفتوى كمستند رسمي يعتمد عليه المستفتي في إثبات حقوقه".

وقال الأزهر في خطابه، إن الاختصاص المسند للهيئة الجديدة في المشروع المقترح يؤدي إلى اعتبارها كيانًا موازيًا للأزهر الشريف، ويسلبه أهم اختصاصاته، ومنها اختصاصات هيئة كبار العلماء، ويتضمن منح اختصاصاتها للهيئة الجديدة بالمشروع، وإلغاء لدورها المنصوص عليه بالمادة 32 مكرر من القانون رقم 103 لسنة 1961 بشأن إعادة تنظيم الأزهر والهيئات التي يشملها، والتي تنص على أن "تنشأ بالأزهر هيئةٌ تسمى هيئة كبار العلماء يرأسها شيخ الأزهر، وتتألف من عددٍ لا يزيد على أربعين عضوًا من كبار علماء الأزهر من جميع المذاهب الفقهية الأربعة، وكذلك المادة 32 مكرر (أ) من ذات القانون والتي حددت اختصاصات هيئة كبار العلماء، ومنها على الأخص نصًّا:

وأشار إلى أن "مشروع القانون المقترح تضمن عُدوانًا على اختصاص هيئة كبار العلماء بالأزهر واستقلالها".

وأوضح الأزهر في خطابه أن "الاختصاص المسند للهيئة الجديدة في المشروع المقترح يؤدي إلى اعتبارها كيانًا موازيًا للأزهر الشريف، ويسلبه أهم اختصاصاته، ومنها اختصاصات هيئة كبار العلماء، ويتضمن منح اختصاصاتها للهيئة الجديدة بالمشروع، وإلغاء لدورها المنصوص عليه بالمادة 32 مكرر من القانون رقم 103 لسنة 1961 بشأن إعادة تنظيم الأزهر والهيئات التي يشملها، والتي تنص على أن "تنشأ بالأزهر هيئةٌ تسمى هيئة كبار العلماء يرأسها شيخ الأزهر، وتتألف من عددٍ لا يزيد على أربعين عضوًا من كبار علماء الأزهر من جميع المذاهب الفقهية الأربعة، وكذلك المادة 32 مكرر (أ) من ذات القانون والتي حددت اختصاصات هيئة كبار العلماء".

وقال إن الهيئة "هي التي تختص وحدها بترشيح مفتي الجمهورية، وجاء المشروع مُلغيًا للائحة هيئة كبار العلماء التي تكفَّلت بإجراءات ترشيح 3 بواسطة أعضاء هيئة كبار العلماء، والاقتراع وانتخاب أحدهم لشغل المنصب".


وأوضح أن جميع مناصب الإفتاء في مصر طوال العصر العثماني كانت في يد علماء الأزهر: وأشهرها إفتاء السلطنة – إفتاء القاهرة - إفتاء الأقاليم، مضيفا "ومن هنا يتضح لكم مغالطة ما تضمنه تقرير اللجنة المشتركة بمجلس النواب بأن دار الإفتاء قد نشأت مستقلةً عن الأزهر الشريف منذ 700 سنة!!!! وتاريخ نشأة دار الإفتاء يؤكد ذلك".

ويناقش البرلمان، خلال جلسته العامة، الأحد، مشروع القانون المقدم من النائب أسامة العبد وآخرون (مؤيدون للنظام)، والخاص بتنظيم دار الإفتاء.

وأكدت اللجنة المشتركة من لجان "الشئون الدينية والأوقاف"، و"الخطة والموازنة"، و"الشؤون الدستورية" بالبرلمان في تقرير سابق أن مشروع القانون يهدف إلى إعادة تنظيم دار الإفتاء ومنحها الشخصية الاعتبارية المستقلة والاستقلال، وفق إعلام محلي.

ويستهدف مشروع القانون، إعادة تنظيم كل ما يتعلق بالمفتى من حيث: وضعه الوظيفى، وإجراءات تعيينه واختياره، ومدة شغله للمنصب، والتجديد له، وسلطاته، واختصاصاته، ومن ينوب عنه فى تسيير شئون الدار بوجه عام فى أحوال معينة. 
 

إقرأ ايضا