الشبكة العربية

الإثنين 10 أغسطس 2020م - 20 ذو الحجة 1441 هـ
الشبكة العربية

مسؤولان تركيان: حكم مرتقب يعيد متحف "آيا صوفيا" إلى مسجد

120605_00001742_Hagia-Sophia-Istanbul_999x-1091x520-c

قال مسؤولان تركيان، إنه من المرجح أن يمهد حكم قضائي مرتقب الطريق أمام تحويل متحف آيا صوفيا في اسطنبول الذي يرجع تاريخه إلى القرن السادس الميلادي إلى مسجد.

ووفق ما نقلت وكالة "رويترز" عن المسؤولين اللذين لم تفصح عن هويتهما، فإنه من المرجح أن تعلن محكمة الجمعة أن تحويل الأثر التاريخي آيا صوفيا في اسطنبول إلى متحف في عام 1934 كان غير قانوني مما يمهد الطريق أمام إعادته إلى مسجد رغم المخاوف الدولية.

وكان الرئيس رجب طيب أردوغان اقترح إعادة مبنى آيا صوفيا إلى وضعه السابق كمسجد. وسبق أن أضافت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) المبنى، الذي يعد من أشهر الآثار التي يقبل السياح على زيارتها في تركيا اليوم، إلى قائمة مواقع التراث العالمي.

وكان لآيا صوفيا شأن كبير في الإمبراطوريتين البيزنطية المسيحية والعثمانية الإسلامية.

واتخذت الحكومة قرار تحويله إلى متحف في 1934 في السنوات الأولى لدولة تركيا العلمانية الحديثة التي أسسها مصطفى كمال أتاتورك. لكن الدعوى تقول إن ذلك القرار غير قانوني.

لكن احتمال تنفيذ هذه الخطة أثار القلق بين مسؤولين من الولايات المتحدة وروسيا واليونان وزعماء الكنائس المسيحية قبيل صدور حكم مجلس الدولة، أعلى محكمة إدارية في تركيا.

ويتعلق الأمر بمدى مشروعية قرار اتخذ في عام 1934، بعد مرور عشرة أعوام على تأسيس مصطفى كمال أتاتورك الجمهورية العلمانية الحديثة، بتحويل المبنى الأثري إلى متحف.

ونقلت "رويترز" عن ال مسؤول تركي بارز: "نتوقع أن يأتي القرار بالإلغاء وأن يصدر الحكم يوم الجمعة".

وقال مسؤول من حزب العدالة والتنمية ذي الجذور الإسلامية الذي يتزعمه أردوغان إن "قرارًا لصالح الإلغاء" متوقع يوم الجمعة.

وقالت الهيئة التي أقامت الدعوى إن آيا صوفيا من أملاك السلطان العثماني محمد الثاني، الملقب بمحمد الفاتح، الذي سيطر على المدينة عام 1453، والتي كانت تعرف في ذلك الوقت باسم القسطنطينية، وحول الكنيسة التي كان عمرها 900 عام بالفعل إلى مسجد.

وقال البطريرك المسكوني برثلماوس، المقيم في اسطنبول، والزعيم الروحي للمسيحيين الأرثوذكس في العالم، إن تحويل الأثر سيخيب أمل المسيحيين ويحدث شقاقًا بين الشرق والغرب. 

وقال رئيس الكنيسة الأرثوذكسية الروسية إن ذلك سيشكل تهديدا للمسيحية.

وحث وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو واليونان أيضًا تركيا على الإبقاء على الأثر كما هو.

لكن جماعات تركية ظلت على مدى فترة طويلة تحشد التأييد لإعادة آيا صوفيا إلى مسجد قائلة إن ذلك سيعكس بشكل أفضل هوية تركيا كبلد ذي أغلبية كاسحة من المسلمين.

فيما دعا بطريق الأرمن في تركيا، إسحق مشعليان، إلى فتح متحف "آيا صوفيا" للعبادة، وتحويله إلى رمز للسلام الإنساني.

وقال في تغريدة عبر موقع "تويتر": "تم بناء آيا صوفيا بإنفاق ثروة وبجهود 10 آلاف عامل". 

وأضاف: "على مدار 1500 عام شهد آيا صوفيا عمليات ترميم لا تحصى، جميع جهود وقف السلطان الفاتح، كانت تهدف للحفاظ على آيا صوفيا مكاناً خاصاً بالعبادة وليس متحفا، فلتفتح آيا صوفيا للعبادة".

وتابع: "أعتقد أنه سيكون مناسبا لفطرة المكان رؤية صفوف المؤمنين وهم يسجدون في احترام وخشوع، بدل السياح الفضوليين المندفعين من مكان لآخر من أجل التقاط الصور".

وطالب بتخصيص مكان داخل آيا صوفيا لعبادة المسيحيين، حتى يكون رمزًا للسلام الإنساني.

 

إقرأ ايضا