الشبكة العربية

السبت 31 أكتوبر 2020م - 14 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

بعد خلافها مع "السيسي" حول الطلاق الشفهي

"كبار العلماء بالأزهر" تناقش مشروع قانون الأحوال الشخصية

2014_9_22_15_3_54_149


تبدأ هيئة كبار العلماء بالأزهر، برئاسة الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، الأحد المقبل، مناقشة "مقترح مشروع بقانون لتعديل بعض أحكام القوانين المصرية المتعلقة بالأحوال الشخصية".

ومشروع القانون الذي سيتم مناقشته مقدم من اللجنة التي شكلها شيخ الأزهر في العام الماضي، لإعداده، التي ضمت في عضويتها نخبة من أساتذة الجامعات والقضاة والخبراء والمتخصصين، تمهيدًا لعرضه علي مجلس النواب.

وكان شيخ الأزهر، أصدر قرارًا في 18 أكتوبر 2017 بتشكيل لجنة لإعداد مقترح مشروع بقانون لتعديل بعض أحكام القوانين المصرية المتعلقة بالأحوال الشخصية؛ لضمان توسيع نطاق الحفاظ على حقوق الأسرة المصرية"

وبدأت اللجنة أولى اجتماعاتها برئاسة شيخ الأزهر في نهاية أكتوبر من نفس العام، حيث وضع الخطوط العريضة لعمل اللجنة، وأبرزها التأكيد على أن يتضمن مشروع القانون: آلية محكمة لتنفيذ الأحكام القضائية الخاصة بقضايا الأسرة، ومراعاة تقديم نفقة عادلة للمرأة في حالة الانفصال؛ بما يضمن رعاية جيدة للأطفال، ووضع نصوص محكمة للالتزام بضوابط الحضانة، ومعالجة المشاكل الناتجة عن تعدد الزوجات، وضبط الحقوق والواجبات المترتبة على الطلاق.

وعقدت اللجنة منذ بدء عملها في أكتوبر من العام الماضي، أكثر من 30 اجتماعًا، انتهت خلالها من صياغة 110 مادة من مواد مشروع القانون، الذي يجمع لأول مرة، أحكام الأحوال الشخصية والأسرة، في إطار نسق قانوني واحد، يتسم بالشمولية والتجانس.

وضمت اللجنة كلاً من الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، والدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر السابق، والمستشار محمد الدكروري، الخبير القانوني نائب رئيس مجلس الدولة سابقًا، والدكتور نصر فريد واصل، مفتي الجمهورية الأسبق، عضو هيئة كبار العلماء، والدكتور محمد كمال إمام، أستاذ الشريعة بكلية الحقوق- جامعة الإسكندرية، والدكتور عبد الله مبروك النجار، عضو مجمع البحوث الإسلامية، والدكتور محمد نبيل غنايم، أستاذ الشريعة بكلية دار العلوم – جامعة القاهرة، والمستشار محمد عبد السلام، المستشار التشريعي والقانوني لشيخ الأزهر، والمستشار وليد صديق، ممثلًا عن وزارة العدل، والمستشار أمل عمار، ممثلة عن المجلس القومي للمرأة، بالإضافة إلى "أمانة فنية"، ضمت نخبة من أساتذة القانون والخبراء المتخصصين.

وكان قانون الأحوال الشخصية محور اهتمام الطيب خلال أحاديثه التليفزيونية.

ويقول الطيب: "وضع الإسلام أحكامًا لحالات الانفصال، منها الحضانة، وهى حق من حقوق الأم؛ لأنه من المعلوم أن الأم لديها تجاه ابنها أو ابنتها قدر من الحنان والرحمة تجعلها تصبر على التربية وتتلذذ بالصبر، أما الأب ليس لديه هذه الطاقة على الإطلاق؛ لأن له دورًا آخر نحو الصغير، وهو التثقيف والتربية والتهذيب؛ لذلك فدور الحضانة لا يمكن أن يقوم به الرجل حتى لو ماتت الأم، سيضطر أن يأتى بمن يرعاه؛ لذلك فالشرع أقر بأن الصغير لأمه، بسبب هذه الطبيعة"، مؤكدًا أن الشرائع كلها أعطت الأم حضانة الطفل.

ودد على أنه لا يوجد نص صريح فى القرآن أو السنة يقول إذا بلغ الطفل 7 سنوات والبنت 9 سنوات ينزع من الأم ويذهب للأب، مستشهدً بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَة".

كما دعا إلى ضبط "ظاهرةِ فوضى تعدُّدِ الزوجات"، مؤكدًا أن الأصل في الشريعة ليس تعدد الزوجات وإنما الأصل هو الحرص على الإبقاء على الزوجة.

 

وفي 25 يناير 2017، طالب الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بإصدار قانون ينظم حالات الطلاق الشفوي في مصر، لكبح ارتفاع معدلاته، فكل 900 ألف حالة زواج ينفصل منها 40% بعد 5 سنوات، وفق إحصائيات رسمية.

وخلال كلمة له، آنذاك، سأل السيسي شيخ الأزهر: "هل نحن يا فضيلة الإمام بحاجة إلى قانون ينظم الطلاق بدل الطلاق الشفوي، لكى يكون أمام المأذون، حتى نعطي للناس فرصة كي تراجع نفسها ولا إيه (أو ماذا ترى) يا فضيلة الإمام، تعبتني يا فضيلة الإمام".

وهو ما تلاه تصريحات من نواب في البرلمان تحبذ سن مثل هذا التشريع.

 

غير أن هيئة كبار العلماء بالأزهر (أعلى هيئة دينية في مصر)، قالت في وقت لاحق، إن "الطلاق الشفوي يقع دون الحاجة لتوثيقه"، وذلك بالمخالفة لمطلب رئاسي أواخر الشهر الماضي.

وأضافت الهيئة، التي تضم 38 من كبار علماء الأزهر، أنها عقدت اجتماعات عدة خلال الشهور الماضية لبحث عدد من القضايا الاجتماعية المعاصرة؛ ومنها حكم الطلاق الشفويِّ، وأثره الشرعي.

 

وتابعت: "انتهى الرأي في هذا بإجماع العلماء على اختلاف مذاهبهم وتخصُّصاتهم إلى وقوع الطلاق الشفوي المستوفي أركانَه وشروطَه، والصادر من الزوج عن أهلية وإرادة واعية وبالألفاظ الشرعية الدالة على الطلاق، وهو ما استقرَّ عليه المسلمون منذ عهد النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - وحتى يوم الناس هذا، دونَ اشتراط إشهاد أو توثيق".

وشددت الهيئة على أنه يتوجب "على المُطلِّق أن يُبادر في توثيق هذا الطلاق فَوْرَ وقوعِه؛ حِفاظًا على حُقوقِ المطلَّقة وأبنائها".

 

إقرأ ايضا