الشبكة العربية

السبت 17 أغسطس 2019م - 16 ذو الحجة 1440 هـ
الشبكة العربية

قيادي بالجماعة الإسلامية : ظلمنا الإمام الأكبر

قيادي بالجماعة الإسلامية : ظلمنا الإمام الأكبر
قال محمد الصغير البرلماني السابق والقيادي بحزب البناء والتنمية الذراع السياسي للجماعة الإسلامية إننا ظلمنا الشيخ أحمد الطيب الإمام الأكبر وشيخ الأزهر ، بأنه كان موافقا علي المذابح والمجازر التي وقعت في أعقاب بيان 3 يوليه 2013 ، واصفا ذلك بأنه  هو الظلم البين والنظر بعين واحدة.
وأضاف الصغير في مقال له بعنوان " ليس دفاعا عن شيخ الأزهر" أنه اجتمع مع نواب محافظة سوهاج في برلمان 2012 لترتيب زيارة إلى مشيخة الأزهر الشريف ومقابلة د. أحمد الطيب شيخ الأزهر، وهي عادة برلمانية يسعى أعضاء مجلس الشعب من خلالها إلى توثيق الصلة بالمشيخة.
 وأوضح أنه حاول تأخير اللقاء قدر المستطاع لعلمي بأن شيخ الأزهر ينتمي إلى الدولة العميقة بامتياز، بل كان عضوا في لجنة السياسات التابعة لجمال مبارك، وأنه لن يحتفي بنواب برلمان الثورة وعامتهم من التيار الإسلامي الذي يراه خصما لتياره الصوفي الذي هو أحد رموزه وشيخ طريقته.
وتابع قائلا : إن التباين الفكري واختلاف الطريقة أحد أهم الحواجز التي حالت بيننا وبين علاقة جيدة مع د. أحمد الطيب الذي تعامل معنا برسمية شيخ الأزهر معرضا عن مشيخة العرب، أو مشيخة الطرق! وكلاهما جزء من شخصيته التي تقوم على ثالوث مركب يتألف من الصعيدية والصوفية، ومسحة فرنسية تظهر في مجال الحقوق والحريات اكتسبها من مدة إقامته في باريس.
وأكد الصغير أنني لست أنا من يدافع عن شيخ الأزهر ولا من يبرر مواقفه، لكنه الإنصاف الذي بات عزيزا غريبا، ونسيان حكمة الله في خلق الميزان بكفتين، لمن أراد الوزن بالقسط أو الحكم بالعدل.
وأشار إلي أنه لم يكن مؤمنا بالثورة، ولا فرحا بها، بل هو يرى أن تمدد التيار الإسلامي سيكون على حساب رقعة التصوف الذي يعتقده ويبشر به، لكن أن ينسب إلى الرجل السعي إلى الانقلاب على الرئيس المنتخب، أو الرضا بالمذابح والمجازر التي وقعت في أعقابه، فهو الظلم البين والنظر بعين واحدة، فالجميع رأى شيخ الأزهر على منصة 3 يوليه، التي تم فيها عزل الرئيس الأاسبق محمد مرسي ، لكن لم يستمع أحد لكلمته في حينها، (وأنا منهم) فالكل أغلق التلفاز بعدما أغلق عبدالفتاح السيسي باب الحرية.
واستطرد في حديثه قائلا :  بل الغالبية لم تكلف نفسها حتى الآن بالرجوع إلى كلمة شيخ الأزهر حتى تتهمه على بينة، منوها أن خلاصة كلمته هي خوف من فتنة داخلية، واحتراب أهلي، فوافق على خطة تحافظ على الدماء المعصومة، من خلال انتخابات رئاسية مبكرة من باب ارتكاب أخف الضررين،  وهذا ما قيل له في حينها.
وكشف أنه قبيل واقعة  رابعة بأيام تواصل معي الأستاذ محمد عبد العليم داود أحد رموز حزب الوفد، ووكيل برلمان الثورة المنحل ، وأحد القامات الوطنية الكبيرة، التي سعدت بها في فترة البرلمان القصيرة، حيث نقل لي رغبة شيخ الأزهر في عمل مؤتمر صحفي أو خطة مصالحة أو الاتفاق على أي عمل لإبراء الذمة لأنه يشعر بأن الأمور تسير إلى الأسوأ، وأنه يستشعر اقتراب كارثة، على العقلاء العمل على تفاديها.
وأضاف أنه بالفعل بدأ الترتيب لهذا اللقاء لكن شيخ الأزهر فوجئ بإعلان فض الاعتصام، وعلم به من وسائل الإعلام كما ذكر ذلك في بيانه الذي استنكر فيه ما وقع، وذكر بأن حرمة دم المسلم أعظم عند الله من حرمة الكعبة، وأعلن الاعتكاف في بيته حتى يماط اللثام عن المسؤول عن ذلك.
واشار إلي أن الشيخ عقب جلوسه على كرسي المشيخة أصابته بركة المنصب، وظهر في كثير من الأحيان بما يليق بالمكانة والمكان، ومن ذلك رفضه لإلحاح النظام في تكفير الدواعش الذين يكفرون البشر والحجر.
كما أنه طلب منه علانية تبديل شريعة الطلاق، وعدم الاعتداد إلا بالطلاق الموثق من المحكمة، فرفض بكل وضوح، وكلف لجنة شرعية ودستورية كتبت مجلدين في الرد على ذلك، وخرج على الهواء معلنا الرد بنفسه.
وحول رفع سن زواج البنات من الثامنة عشر إلى الحادية والعشرين فأفتى بعدم جواز ذلك، وعده تقييدا للمباح، وأن الولي أعرف بمصلحة ابنته، واختيار الأصلح لها.
وأوضح الصغير في مقاله أنه لا يخفى على المتابع الجفاء الواضح في تعامل النظام والإعلام مع المؤسسة الكبرى وشيخها، لكن الذي يقلل من أثر الجفوة على نفسية الإمام، عدم حب الظهور أو الحرص على الظهور في صورة الزعيم.
كما أنه في الاحتفال الأخير بذكرى المولد النبوي الشريف أكد علي  أهمية السنة النبوية، ومكانتها في التشريع، وبيان أن أعداء السنة يسعون إلى ضياع ثلاثة أرباع الدين.
 

إقرأ ايضا