الشبكة العربية

الإثنين 14 أكتوبر 2019م - 15 صفر 1441 هـ
الشبكة العربية

قتيلان في هجوم على مسجد جنوبي الفيليبين

image_doc-1ct9q4

قُتل شخصان فجر اليوم في هجوم بقنبلة على مسجد في جنوب الفيليبين، فيما اعتبرت الشرطة أنه من السابق لأوانه الربط بين الهجوم والاعتداء الدامي على كاتدرائيّة في "خولو" قبل ثلاثة أيام والذي أسفر عن 21 قتيلاً.


وانتشرت قوى الأمن صباح اليوم في محيط مسجد مدينة زامبوانجا الواقعة في أقصى جنوب غرب جزيرة مينداناو التي تضمّ أقلّية مسلمة كبيرة العدد.

والقتيلان كانا نائمين في المسجد الذي تحطم زجاج نوافذه. وفي الدّاخل، شوهدت آثار دماء على سجاجيد الصّلاة.

ويأتي الاعتداء في وقت أعلنت حالة التأهب في أرخبيل الفيليبين، الذي يُشكّل الكاثوليك غالبيّة سكّانه، بعد اعتداء وقع خلال قدّاس في كاتدرائيّة خولو وتبنّاه تنظيم الدولة الإسلاميّة.

وتبعد جزيرة خولو، التي تُشكّل معقلاً لجماعة أبو سيّاف الإسلاميّة، 150 كيلومتراً جنوب غرب زامبوانجا وهي من أكبر موانئ البلاد.

وقال المتحدّث باسم الجيش اللفتنانت كولونيل جيري بيسانا لوكالة "فرانس برس"، إنّ الهجوم على المسجد الأربعاء أدّى أيضًا إلى إصابة أربعة أشخاص بجروح. واعتبر أنّ من السابق لأوانه الجزم ما إذا كان ارتُكِب رداً على الهجوم ضدّ الكاتدرائيّة.

وقال "ثمة كثير من التفسيرات الممكنة".


أكدت السلطات في البداية ان الهجوم على الكاتدرائية ليس اعتداء انتحاريا. لكن الرئيس الفيليبيني رودريجو دوتيرتي قال الثلاثاء إن انتحاريا عمد الى تفجير نفسه في الكاتدرائية.

وفي بيان، اكد تنظيم الدولة الاسلامية ان انتحاريين فجرا نفسيهما في داخل الكاتدرائية وفي المرآب بالخارج، كما ذكر المركز الأميركي المتخصص بمراقبة المواقع الجهادية (سايت).

ويتمحور التحقيق في الوقت الراهن حول مجموعة يرتبط جزء منها بإسلاميي ابو سياف. وقالت السلطات ان فصيل أجانغ-أجانج المؤلف من عشرات الأعضاء هو الذي نفذ الاعتداء على الأرجح، انتقاما لمقتل قائده العام الماضي.

وهذا الاعتداء، الذي يعد من الاعتداءات الأكثر دموية في السنوات الأخيرة في الفيليبين، صفعة لسنوات من جهود السلام التي بلغت ذروتها العام الماضي بالاستفتاء المحلي الذي أسفر عن الموافقة على إنشاء منطقة جديدة تتمتع بحكم ذاتي تُسمى بانجسامورو.

وتهدف مسيرة السلام هذه الى طي عقود من أعمال العنف في الجنوب، حيث حمل مسلمون السلاح في السبعينات للمطالبة بالحكم الذاتي او الاستقلال في ما يعتبرونه أرض أجدادهم. وأسفر التمرد عن 150 الف قتيل.

وكانت جبهة مورو الاسلامية للتحرير، أبرز مجموعة متمردة، وقعت في 2014 اتفاق سلام مع الحكومة ينص على منح الأقلية المسلمة الحكم الذاتي في بعض مناطق جزيرة مينداناو الكبرى وجزر أقصى الجنوب الغربي.

لكن عملية السلام هذه لا تشمل الفصائل المتطرفة المرتبطة بتنظيم الدولة الاسلامية.

وجزيرة خولو، التي تضم عددا منها، هي القطاع الوحيد الذي رفض خلال استفتاء انشاء منطقة بانجسامورو.

وقد تعرض هجوم الأربعاء لإدانة واسعة. وقال مجيف هاتمن المسؤول الاقليمي "لا يمكن العفو عن مثل هذه الجرائم الدينية. مهاجمة الناس في مكان الصلاة تعبر عن منتهى الجبن والسفاهة".

وخلص إلى القول: "ندعو جميع الأديان... إلى التجمع للصلاة من أجل السلام".
 

إقرأ ايضا