الشبكة العربية

الجمعة 23 أكتوبر 2020م - 06 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

بعد فتواه بالمساواة في الميراث بين المرأة والرجل

فيديو| "علي جمعة" يرد على "الهلالي": "بعد الشر على مصر"


رفض الدكتور علي جمعة، مفتي الديار المصرية السابق، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، فتوى الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر حول جواز المساواة بين المرأة والرجل في الميراث، مؤيدًا قرار الحكومة التونسية بهذا الخصوص.

وقال الهلالي في تصريحات متلفزة مساء أمس، إن "قرار تونس بالمساواة في الإرث بين الرجل والمرأة صحيح فقهًا ولا يتعارض مع كلام الله"، متوقعًا أن يتم تطبيق القانون في مصر بعد 20 عامًا من الآن.

وفي رده على الهلالي، قال جمعة ردًا على سؤال عبر برنامج "والله أعلم على فضائية "سي بي سي"، أن الهلالي "لديه مشكلة منهجية في طريقته في عرضه للآراء، وهي أنه يتكلم بشيء يناقض أوله أخره، وأخره أوله، فكلامه مركب يتحدث عن المساواة في الميراث من باب التراحم، فهذا حق يُراد به باطل، فهو يقول أن مصر لن تفعل ذلك وتقلد تونس إلا بعد 30 سنة".

وعقب جمعة: "أنا بقوله بعد الشر إن مصر تعمل مثل تونس"، وتوجه إلى الهلالي قائلاً: "ليس هكذا ياسعد تورد الأبل، دا دين هنُسأل عنه يوم القيامة".

وشدد المفتي السابق على أن "هذه الدعاوى تكررت كثيرًا، لكن مصر قائدة العالم الإسلامي، ولن تكون مثل تونس، فالثقل العربي والإسلامي لمصر يأبي لها أن تقلد دولة صغيرة مثل تونس".

وذكر أن "الميراث نظام متكامل وبه مآس موجودة، وتحدثنا مرارًا وتكرارًا عن عدم حرمان المرأة من الميراث، وهذه المآسي لن تنتهي بالمساواة بين الرجل والمرأة، وإنما تعطي حق للمغتصب أن يغتصب ميراث شقيقته، فمثل هذه الفتاوى مثل فتاوى الطلاق الشفوي لايقع تُحدث فوضى وتسبب فتنة بين الناس".

وقال إن مفتي تونس أصدر بيانًا برفض القرار، والشعب نفسه يعتبر مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، ويرفض ذلك.

وكان مجلس الوزراء التونسي برئاسة الرئيس الباجي قايد السبسي وافق على مشروع قانون يتضمن المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث.

وكان مشروع القانون، الذي أعلنه الرئيس التونسي في أغسطس الماضي، قد أثار جدلاً واسعًا في تونس وخارجها، على اعتبار أنه يسعى إلى جعل المساواة هي القاعدة العامة، مع تمكين المواطنين الراغبين في الاستثناء منها، سواء لأسباب دينية أو غيرها، من خلال عقد لدى العدول.

وتعد المساواة في الإرث أحد الإجراءات الأكثر إثارة للجدل بين سلسلة إصلاحات اقترحتها لجنة الحريات الفردية والمساواة، التي شكلها السبسي في صيف 2017.
وكانت قوانين الإرث في تونس، المستمدة من الشريعة الإسلامية، تقوم إجمالا على قاعدة "للذكر مثل حظ الأنثيين".



 

إقرأ ايضا