الشبكة العربية

الجمعة 22 نوفمبر 2019م - 25 ربيع الأول 1441 هـ
الشبكة العربية

فيديو| خطيب كويتي يرد على إيقافه بسبب "مدح النبي"


قال الشيخ فهد الكندري، إمام مسجد هشام بن عامر، إنه لم يغال في مدح النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في قرار إيقافه عن الخطابة الذي أصدرته وزارة الأوقاف الكويتية.

وأضاف أنه استمع إلى الخطبة التي كانت سببًا في إيقافه، للرجوع إلى ما قالته الوزارة في حيثيات قرارها، فلم يجد فيها أي غلو "بل العكس، وجدت نفسي مقصرًا في مدح النبي صلى الله عليه وسلم"، متسائلاً: "لا أدري ما معيار الغلو لدى وزارة الأوقاف".

وأوضح الكندري في تصريحات إلى تليفزيون "الراي" الكويتي، أنه انطلق في مديحه للنبي صلى الله عليه وسلم من حديثه: "لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم"، مشيرًا إلى أنه لم يقل ما قاله النصارى بحق عيسى ابن مريم "هو الله، وابن الله، وثالث ثلاثة".

وذكر أن كل ما قاله هو قصص متعلقة بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم، قصة أبي طالب لما استسقى بالنبي وهو صغيرًا، وهي الواقعة موجودة في كتاب "الرحيق المختوم"، فألصق ظهره بالكعبة، ولاذ بالله جل وعلا، ثم نزل المطر، وأنشد أبو طالب:

 وأبيض يُستسقى الُغمام بوجهه … ثمال اليتامى عصمة للأرامل

كما أشار إلى أنه تحدث عما طرأ من تغيير في حياة السيدة حليمة السعدية، مرضعة النبي صلى الله عليه وسلم ببركة قدومه، فضلاً عن بعض الأشعار والمدائح، من بينها أشعار لأمير الشعراء أحمد شوقي.


وأوقفت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت، الكندري عن الخطابة، بدعوى "المغالاة في مدح النبي صلى الله عليه وسلم والثناء عليه والترضي على آمنة بنت وهب أم النبي عليه السلام"، بحسب ما جاء في نص القرار.

وقال فهد الكندري في تصريحات صحفية: "وُجهت لي افادة بسبب مدح النبي صلى الله عليه وسلم، والترضي على والدته، ثم أوقفت عن الخطابة من دون إجراء تحقيق لمعرفة حقيقة ماحصل في الخطبة".

وأضاف: "وفي الجمعة التالية وجهت إفادة ثانية عن مدح النبي تتعلق أيضًا بقصيدة (البردة)". وتابع: "استفسرت عن المواضع التي قيل إن فيها مغالاة في المدح ولم ألق جوابًا".

وأوضح الكندري، "ذكرت 3 أبيات من قصيدة البردة للإمام البوصيري والتي تعتبر أكثر قصيدة عربية مخدومة من خلال 150 شرحاً، 70 باللغة العربية والبقية في لغات العالم المختلفة، ولا يوجد أحد منهم، قال إن أبياتها فيها غلو".

وأرجع الكندري الترضي على أم الرسول عليه الصلاة والسلام، قائلاً: «قالوا إنها لم تدرك الإسلام، لكن هناك قول عند جمهور العلماء بنجاة (أهل الفترة) ومنهم ورقة بن نوفل، وقس بن ساعدة، وزيد بن عمرو بن نفيل، الذي ترحّم عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم وشهد لهم بالجنة".

وتابع: "كما أن أعلام أهل السنة قد تحدثوا عن نجاة الوالدين مثل الإمام السيوطي والقاضي بن عياض".

وتطرق الكندري إلى ماقيل إنها "مغالاة" في مدح النبي عليه الصلاة والسلام، وقال إن "ما ذُكر في الخطبة أحاديث صحيحة، ومنها (حديث الشفاعة) والذي ناسب الأبيات التي قيلت، وفي الحديث جميع الأنبياء يلوذون بالنبي، ومحمد عليه الصلاة السلام يقول أنا لها، فأين المغالاة في ذلك؟".

وأشار الخطيب الموقوف إلى أنه سيتقدم بتظلم ضد القرار، "وخلال 60 يومًا سنقيم دعوى جزائية، لأن اتخاذ عقوبة الإيقاف من دون تحقيق وتبيان الحقائق بمثابة العقوبة".

وعن وجود خلاف بين المنتمين للمذاهب الأربعة أدى إلى رفض الأطروحات المخالفة، أوضح الكندري أن "الأوقاف ملتزمة بما جاء في المذاهب الأربعة وما يقوله جمهور العلماء منهم، إلا أن الإلزام بكلام مشايخ تابعين لمدرسة فكرية معينة لا يتسق ووجود لجنة للإفتاء في الكويت".


وعن مخالفته لميثاق المسجد، نفى الكندري، قائلاً:"لم أخالف أي بند منه، وملتزم به تماما وفي المقابل هناك خطباء محسوبون على اسماء معينة قد خالفوا الميثاق من دون أن يتم إيقافهم".



وأشار إلى أنه "قبل فترة يسيرة خالف أحد الائمة ميثاق المسجد بالحديث عن شأن داخلي لأحد دول الخليج واكتفت الوزارة بتوجيه تنبيه له بعدم تكرار المخالفة"، داعيًا إلى وجود مسطرة واحدة ومنهج للأحكام والمسائل الشرعية التي ترغب الوزارة في تبنيها.


 

إقرأ ايضا