الشبكة العربية

الجمعة 30 أكتوبر 2020م - 13 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

فقيه سعودي يفجر عاصفة جدل بحديثه عن "النسوية المتطرفة".. ماذا قال؟

ff139e2d-900f-4d4f-b6a7-c48354760cb6

أثار الدكتور محمد السعيدي، أستاذ أصول الفقه بجامعة أم القرى بالسعودية، جدلاً برد فعله على البيان الصادر عن حقوق الإنسان في المملكة وتأكيدها على أن "النسوية" ليست مجرمة.

وجاء ذلك في خضم الجدل الذي فجرته رئاسة أمن الدولة في السعودية بعد مقطع فيديو بثته مؤخرًا يصور الحركة النسوية والمثلية الجنسية والإلحاد كـ "أفكار متطرفة".

غير أن هيئة حقوق الإنسان في السعودية قالت في تغريدة عبر حسابها على موقع "تويتر"، إن "النسوية في السعودية غير مجرمة؛ وإن المملكة تولي حقوق المرأة أهمية بالغة".

وأشارت إلى النقلات النوعية التي شهدتها حقوق المرأة والتي مكنتها من كافة حقوقها لتصبح شريك مهم في تحقيق التنمية المستدامة، وهي أحد أهداف رؤية المملكة2030.

وعلق السعدي عبر حسابه على "تويتر": "جرمتموها في هيئتكم أم لم تجرموها ، هذا لا يغير من الواقع شيئاً فهي جريمة عند الله وعند رسوله وعند خلقه. ويجب عليكم مراعاة المصطلحات ، فالنسوية مصطلح معاصر يطلق على هيئات تطالب بالشذوذ وزواج المثليات وووو وما تتحدثون عنه حقوق شرعية ليس لها علاقة بالنسوية".

واستدرك: "شكرًا لأكثر التعليقات.. لكن يلاحظ أن الالتباس أو التلبيس  يجري بقوة بين الحركة النسوية وبين تصحيح الأخطاء الاجتماعية والنظامية بحق المرأة ؛ والأمران منفصلان ولا علاقة بينهما ،إلا أن النسوية حين تدخل إلى المجتمعات النظيفة تحاول أن تجد لنفسها مكانا عبر بوابة الحقوق ومظلومية المرأة".

وتابع: "وهذا أمر سبق ونبه إليه كثيرون ممن هم أكثر كفاءة ومعرفة في هذا الباب مني ، ومع ذلك يستمر النسويون والنسويات في محاولة إيهام أنهم طلاب حقوق يكفلها الدين والعرف لأنهم لن يجدوا مدخلاً لهم في المجتمعات المحافظة إلا بهذه الطريفة. ولذلك يجب الحذر والتفريق بين النسوية والحقوق الشرعية".

واعتبر السعدي أن "من طرق النسويين :تضخيم الحالات الفردية الخاطئة والحديث عنها بغزارة وتصويرها وكأنها وباء اجتماعي يقع في كل بيت وذلك للوصول إلى وضع نظام كلي يتماشى مع الفكر النسوي ، مثال ذلك زواج القاصرات من طاعنين في السن يتم تصويره عندهم وكأنه أمر يقع في كل بيت للوصول إلى تحديد سن الزواج بـ١٨سنة".

وأشار إلى أنه "وفي المقابل لا يتحدثون عن العنوسة ولا يبحثون عن حل لمشكلة  تأخر الشباب في الزواج ،لأن الحقيقة هي أن الطرح النسوي [وليس الطرح المنخدع بالنسوي] مشكلته مع الزواج وليست مشكلته مع عدم الزواج ؛ بل حقيقة الطرح النسوي الذي تصرح به المنظمات النسوية في الخارج:إيجاد بدائل للعنوسة غير الزواج".

واستطرد السعدي: "وكذلك يتحدثون عن التحرش ولا يتحدثون عن أسبابه لأنهم حقيقة لا يهمهم القضاء على التحرش ، لكن المهم لديهم النجاح في الوصول إلى أنظمة تعطي الفتيات حق عرض أنفسهن دون وازع من دين أو حياء ومن غير خوف من أي تعرض لهن في أسوء أحوالهن فالمقصود بمنع التحرش بالفتيات منع التعرض لهن مطلقا".

وذكر أن "الحركة النسوية عالمية ظهرت أوائل القرن الميلادي الماضي وربما قبله؛ غايتها الوصول إلى عالم منقلب على فطرته تسقط فيه الأسرة والعفاف والحياء والرجولة والأنوثة ، ونجحوا بشكل لم يكن العقل ليصدقه في الغرب والشرق ويعملون على جر بلادنا لهذا الأتون مستخدمين ذريعة الحقوق".

وقال الفقيه السعودي: "ومن خصائص الحركة النسوية: أنها نهمة لا تشبع ، فهي لا تزال تعمل في أمريكا وأوروبا وتطالب للمرأة هناك بالحقوق ، وقد تقول: إلى أين يريدون الوصول في أمريكا فكل شيء موجود ، والجواب :إنهم لن يقفوا دون تدمير الإنسان".


ورد الدكتور عيسى الرشيدي على السعدي قائلاً: "ان تغرد بعد تجريم الفكر امر محزن ودليل انك بلا فكر اصلا وتبعي ، والآن بعد رد حقوق الانسان ستجد نفسك محرجاً وستزداد حرجاً بعد قليل عندما ينشر امن الدولة ان الفكر النسوي ليس تطرف فانتظر ساعات فقط".
 

إقرأ ايضا