الشبكة العربية

الإثنين 22 يوليه 2019م - 19 ذو القعدة 1440 هـ
الشبكة العربية

شاهد.. عالم أزهري: يجوز أكل الكلاب والقطط.. وكبار العلماء: حرام


قال الدكتور عبد الحميد الأطرش رئيس لجنة الفتوى بالأزهر الأسبق، إنه يجوز أكل أو قتل القطط والكلاب، مؤكدا أنه "سبق عرض موضوع مثل ذلك على لجنة الفتوى وتمت الإباحة"، - بحسب قوله-.

وقال الأطرش، خلال  مداخلة هاتفية لبرنامج "رأي عام"، إن الرسول أمرنا بالرحمة بالحيوان والإنسان والطير، وقال "إذا قتلتم فأحسنوا القتلة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته"، وبين الدين أيضا أن امرأة دخلت النار في هرة".

وأردف رئيس لجنة الفتوى بالأزهر الأسبق،:" هناك قاعدة فقهية عند الإمام مالك ليس ما عندي يُعاب أكل الكلب أو القطط، إذن يكون أكل الكلاب أو القطط حلال ولكن بعد تزكيته".

وعند سؤال مقدم: "يعني أكل القطط والكلاب حرام؟"، أجاب: "لا تحريم إلا بنص ولم يرد نص في ذلك، وتصدير الكلاب والقطط حلال ما دامت قوانين الدولة توافق على ذلك".

ومن جهته أفتى الدكتور عباس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء، بحرمة أكل الكلاب والقطط، مؤكدًا أن الفتاوى التي يرددها البعض خاطئة.

وقال شومان،:" أولا: قولهم بأنه لا تحريم إلا بنص وحيث لم يرد ذكر هذه الأشياء في كتاب الله فتكون على أصل الإباحة ، مردود عليه بأن النص على تحريمها موجود وهو قوله -صلى الله عليه وسلم-  في الصحيحين وفي موطأ الإمام مالك عنون له :قال:" بَاب تَحْرِيمِ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ.. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَكْلُ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ حَرَامٌ "، فهذا الحديث الذي يمثل قاعدة جامعة لما يحرم أكله ، والثابت بنص من السنة المطهرة كالثابت بنص من القرآن الكريم ، فالقول بحل هذه الأشياء لعدم ورود نص عليها محض افتراء وإنكار للسنة التي هي مصدر التشريع الثاني بعد كتاب الله.

وأردف،:"الثاني:أما قولهم بأن جواز حل أكل القطط والكلاب ونحوهما استنادا على رأي المذهب المالكي وبعض السلف فمردود عليه:بأنه في المقابل يوجد رأي جمهور الفقهاء القائل بتحريم أكلها وهو الصحيح في المذهب المالكي نفسه كما ورد في نص القرطبي السابق ذكره،وكما نص عليه الإمام مالك نفسه بعد ذكره حديث التحريم في موطأه ، فالتحقيق يثبت تعدد الروايات  في المذهب المالكي حول جواز أكل هذه الحيوانات ففي المذهب ثلاثة آراء :التحريم ، والكراهة ، والإباحة ، والثابت عن إمام المذهب هو التحريم فالإمام مالك هو صاحب الموطأ وهو من عمد كتب السنة وقد روى فيه حديث تحريم كل ذي ناب وكل ذي مخلب  ففي الموطأ:- : بَاب تَحْرِيمِ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ.. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:” أَكْلُ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ حَرَامٌ . قَالَ مَالِك: وَهُوَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا.

ومضى:" فهذا هو الإمام مالك شيخ المذهب يعنون في موطأه بابًا ينص على تحريمها ويؤكد بعد ذكر الحديث بأن هذا هو الرأي عنده، ولذا فإن تحميل مذهبه غير ما صرح به وخطه بيده لا يلتفت إليه، وحتى لو ثبت قول آخر عنه أو عن أحد أصحابه أو عن الصحابة فإن العبرة بما ثبت بالنص عند جماهير الفقهاء ومنهم الإمام مالك نفسه ، وتحريم هذه الأشياء ثبت نصها فلا مجال للقول بحلها وإلا كان اجتهادا مع النص وهو باطلـ وثالثًا يراعى في شريعتنا الذوق العام وما تقبله النفس السوّية وما تعافه،وتتغير الفتوى في المسائل الاجتهادية متى تغّيرت أعراف الناس وأذواقهم وما تقبله نفوسهم وما تعافه، وهذه الحيوانات مما تعافها النفس السوّية قديما وحديثا ، وهذا يقتضي عدم القول بإباحة أكلها".

ومما يجب التنبيه عليه هنا: هو الفصل بين عدة أمور يخلط بعض الناس بينها منها : الربط بين الحديث عن نجاسة هذه الحيوانات وطهارتها وبين حكم أكلها ، فالمالكية يقولون بطهارة الكلب ويحرمون أكله على الصحيح ، وكذا يجب الفصل بين حكم أكلها وحكم الانتفاع بها، فالقطط ينتفع بها في مكافحة القوارض مثلا  والكلاب مما يجوز الانتفاع بها في الحراسة والصيد ، وتحريم الأكل لا يستلزم تحريم الاقتناء والانتفاع بها ، كما يجب الفصل بين تحريم أكل هذه الحيوانات وبين الرفق بها فهو واجب وتعذيبها أو قتلها ما لم تكن مؤذية حرام ،والرفق بها أدخل رجلا الجنة وتعذيبها أدخل امرأة النار".

 

 

 

 

 

إقرأ ايضا