الشبكة العربية

الجمعة 23 أكتوبر 2020م - 06 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

رغم "رعب كورونا".. الآلاف يحييون ضحايا "مجزرة المسجدين" في نيوزيلندا

20190316114108418

أحيا الآلاف في مدينة "كرايست تشيرتش" النيوزيلندية اليوم، الذكرى السنوية الأولى لـ"مجزرة المسجدين" التي راح ضحيتها 51 على يد يميني متطرف.

وعلى الرغم من إلغاء مراسم التأبين الرسمية التي كان من المفترض إقامتها في ملعب "هورن كاسل أرينا" ضمن التدابير المتخذة للحد من انتشار فيروس "كورونا، إلا أن الآلاف تدفقوا إلى مسجدي "النور" و"لينوود"، اللذين كانا مسرحا للمجزرة المروعة؛ حيث وضعوا الزهور وأقاموا الصلوات على أرواح الضحايا، حسب مراسل وكالة "الأناضول".

وكتبت رئيسة الوزراء جاسيندا أرديرن، عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" عن المجزرة: "في مثل هذا اليوم قبل عام تغيرت بلادنا".

وأعربت أرديرن عن رغبتها في أن يتحول سيل الدعم لبلادها في 15 مارس 2019 إلى دعم دائم يعود بالفائدة على الجميع.

وشددت على ضرورة عدم نسيان التضامن الذي أبداه الناس لبعضهم بعد الهجوم الإرهابي، دون الاهتمام بالاختلافات فيما بينهم.

واعتبرت أن إلغاء مراسم التأبين الرسمية ـ على خلفية الإجراءات الاستثنائية المرافقة لمكافحة انتشار فيروس كورونا ـ كان "صعبًا ومؤثًرا".

بدوره، رحب جمال فودة، إمام مسجد "النور"، بعشرات المتضامنين مع ضحايا المذبحة، بينهم أعضاء في نادي "تو تانغتا" المحلي لراكبي الدراجات النارية، والذين عبروا عن تضامنهم مع الضحايا بأداء الرقصة النيوزيلندية التقليدية "موري هاكا" في الساحة الخارجية للمسجد، حسب وكالة "أسوشيتيد برس".

وقال: "جميع الناس من مختلف المعتقدات والخلفيات الثقافية قدموا إلى المسجد، لتقديم الدعم وكانوا متحدين كما نيوزيلندا".

وقال مزهر الدين سيد أحمد، أحد الناجين من مجزرة مسجد لينوود أنّ مراسم التأبين "وإن لم تكن طبقا للتقاليد الإسلامية، إلا أنها محاولة حتى يتمكن المجتمع من تخليد ذكرى المذبحة، ومشاعر الحزن التي رافقتها".

وأشار إلى أن مذبحة كرايست تشيرش "حفزت مشاعر الحب، والتعاطف بين المجتمع النيوزيلندي"، حسب المصدر ذاته.

وتابع: "خسرنا أصدقائنا وعائلاتنا والعديد من الأشخاص، لكن هناك جانبا إيجابيا في الواقعة، أنني شعرت بالامتنان لوجودي في هذا البلد".

كما عبر تيمال أتكاكوجو، الذي نجا من تسع رصاصات تعرض لها في مسجد النور، عن المشاعر الجياشة التي تولدت لديه في الذكرى الأولى للمذبحة.

وقال: "نشعر بالحزن أكثر من الغضب، عندما استيقظت هذا الصباح لم أستطع الكلام؛ لا أستطيع شرح ما أشعر به".

وقال ملحق الشؤون الإدارية والاجتماعية في القنصلية العامة التركية في مدينة سيدني الأسترالية، بلال أقصوي لوكالة "الأناضول"، إنهم أجروا استشارات مع مسؤولي الحكومة ومسؤولي المؤسسات الإسلامية حول المجزرة.

وأشارت إلى أن المباحثات تناولت ترجمة القرآن الكريم إلى اللغة المحلية التي يتحدث بها شعب الماوري السكان الأصليين لنيوزيلندا، وترميم مسجد لينوود، وتقديم خدمات دينية.

وفي 15 مارس 2019، شهدت كرايست تشيرش مجزرة مروعة؛ حيث هاجم إرهابي يدعى تارانت بأسلحة رشاشة المصلين في مسجدي "النور" و"لينوود".

وأسفرت المجزرة الإرهابية، التي بثها المنفذ مباشرة عبر حسابه على "فيسبوك"، عن مقتل 51 وإصابة 50 آخرين، حسب أرقام رسمية.

ومن المقرر أن يمثل الإرهابي تارانت أمام القضاء في يونيو المقبل؛ بتهم "الإرهاب والقتل والشروع بالقتل".
 

إقرأ ايضا