الشبكة العربية

الأربعاء 16 أكتوبر 2019م - 17 صفر 1441 هـ
الشبكة العربية

بشأن "المساواة في الميراث"

رد فعل مفاجئ لـ "الهلالي" على بيان الأزهر عن فتواه الصادمة

11201825193048683919617

أشاد الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، بالبيان الذي أصدره الأزهر ردًا على فتواه بالمساواة في الإرث بين الرجل والمرأة، على الرغم من رفضه لسياق فتواه، على خلاف "المقطوع به من الأحكام الشرعية والفقهية بشأن أحكام المواريث".


وقال الهلالي إن بيان الأزهر الذي نفى فيه ما تردد عن اعتزامه فصله أو سحب الدكتوراه منه، "رد على كل الذين هاجموني وطالبوا بسحب الدكتوراه مني"، الأمر الذي اعتبره يمثل "نقطة فارقة في تاريخ الأزهر، الذي أكد أن النقاش الحر هو طريقة الرد على المختلفين في الرأي".

كان المركز الإعلامي أصدر بيانًا قال فيه، إن "منهج الأزهر القائم على الاجتهاد والتنوع وقبول الاختلاف، يعني بداهة توقع وجود آراء خاطئة، لم يحسن أصحابها استخدام الأدوات المنهجية وفهم القواعد الكلية، وهذا الخطأ يصوبه النقاش العلمي الحر، وهو أمر مستقر وراسخ في الأزهر منذ القِدم، دون أن يترتب علي ذلك أي قدح  في كرامة صاحب الخطأ أو حريته، ما دام يخضع للاحتكام للمنهج العلمي وقواعده".
وفجر الهلالي عاصفة من الجدل بفتواه المؤيدة لقرار الحكومة التونسية الجمعة الماضية بالمساواة بين المرأة والرجل في الميراث، قائلاً: "القرار صحيح فقهًا ولا يتعارض مع كلام الله"، متوقعًا أن يتم تطبيق القانون في مصر بعد 20 عامًا من الآن.

وأصدرت هيئة كبار العلماء بالأزهر، بيانًا استنكرت فيه فتوى الهلالي، قائلة إنه لا مجال للاجتهاد في قضية "قطعية النص والدلالة"، محذرة من أن "هذا الخوض بالباطل من شأنه أن يَستفز الجماهير المسلمة المتمسكة بدينِها، ويفتح الباب لضرب استقرار المجتمعات".


كما أصدرت جامعة الأزهر على لسان المتحدث الإعلامي باسمها، الدكتور أحمد زارع تصريحًا مقتضبًا تبرأت فيه من الهلالي، وقالت إن فتواه لا تمثلها.

غير أن الهلالي تمسك على الرغم من الرفض الواسع لفتواه بما ذهب إليه من رأي يصطدم بالنص القرآني، مضيفًا في تصريحات إلى فضائية "المحور"، أن "أزمة تعديل أحكام المواريث هي بالأساس أزمة فقه، وليس أزمة دين، ولم يتم أي تعديل أو تجديد أو اجتهاد فقهي في مسألة المورايث، منذ عام 1947".


وأشار إلى أن "المجتمع أصيب بحالة ذهول عند المطالبة بتجديد أحكام المواريث بسبب انعدام التجديد الفقهي"، لافتًا إلى أنه "عندما صدر آخر حكم اجتهادي في مسألة المورايث والذي كان يتعلق بميراث الأحفاد من الجد، لم يقبله المجتمع وقالوا إن هذا تغييرًا للدين.

ولفت إلى أنه "في الماضي كان لا يكرم المرأة إلا المسلمون، والآن أصبحت دول أوروبا تكرم المرأة أكثر من المسلمين، ومكنتها في العمل وأعطتها حقوقها، وساوت بينها وبين الرجل في الميراث، فالأمر له علاقة بتطور الحضارة".

وناشد الهلالي المصريين قائلاً: "يا أبناء؛ البنت في أوروبا بتاخد زي الولد، وبتاخد هنا نص نصيب الابن، عايزين بنتكم تقول أنا منتقصة الحق عن المرأة الأوروبية؟".
 

إقرأ ايضا