الشبكة العربية

الإثنين 25 مارس 2019م - 18 رجب 1440 هـ
الشبكة العربية

داعية شهير يكشف عن مخطط للإطاحة بشيخ الأزهر

120198185616385070122
كشف الداعية الإسلامي عصام تليمة عن مخطط يسير علي قدم وساق للإطاحة بشيخ الأزهر الحالي فضيلة الإمام الأكبر " أحمد الطيب".
وكتب تليمة على حسابه علي فيس بوك "شيخ الأزهر القادم" قائلا :" ربما يبدو العنوان مستغربا، إذ كيف يستساغ الحديث عن شيخ أزهر قادم، بينما لا يزال شيخ الأزهر الحالي الدكتور أحمد الطيب حيًّا على رأس منصبه، وشيخ الأزهر حصنت ثورة يناير ودستورها منصبه، فجعلته غير قابل للعزل".
وتساءل لماذا إذن الحديث عن شيخ أزهر قادم، بينما الحالي لا يزال على رأس عمله؟
وأضاف تليمة  أن المتابع لأمرين يدرك جيدا أن المخطط يسير على قدم وساق لتغيير الشيخ الحالي، الأمر الأول: تاريخ الحكم العسكري منذ محمد علي وحتى الآن.
 والأمر الآخر: ما يحدث منذ فترة مع المشيخة، وتفكيكها، والإجراءات التي تتم مع شيخها، يدل بقوة على أن السيسي يسعى لتغيير المشيخة، شيخا وأفرادا، ودورا.
وأشار إلى أن المتأمل لتاريخ العسكر منذ محمد علي يرا أول شيء فعله بعد ثورة علماء الأزهر أنه أدرك خطورة هذه المؤسسة عليه، حتى لو كانت شكلية، وهو ما أكد أهميتها اللواء محمد نجيب رئيس مصر السابق في مذكراته، حيث قال: إن من يريد أن يمتلك زمام الحكم في مصر، عليه أن يضمن نفوذه في مؤسستين كبريين: "الأزهر والجيش".
واستطرد في حديثه قائلا : أما الأمر الآخر، والذي لا تخطئه عين الراصد لمجريات الأحداث في مصر، أن السيسي يسعى لتأميم المؤسسات الدينية، وضمان أن القائمين على رأسها كاملي الولاء لشخصه، وليس فقط للدولة حسب تصوره، فالإجراءات التي تتخذ في هذه الفترة مع مشيخة الأزهر، تدل بوضوح على أنه يجري استفزاز الطيب ليعجل بتقديم استقالته.
وأوضح أن ذلك يأتي ضمن رفض السيسي التجديد لوكيل الأزهر الذي رشحه الطيب، إلى رفض التجديد لمستشاره القانوني، إلى تسليط الإعلام عليه ينهش فيه، وفي المشيخة، وفي مناهج الأزهر، كل هذه دلالات لا تخطئها العين، المقصود بها كرسي المشيخة.
وأكد أن الإمام الأكبر يظل بمعيار السيسي ليس الشخصية المناسب تماما لحكمه، فهو يريد شخصيات من عينة "علي جمعة "و"مختار جمعة"، لافتا إلى أنه سيكون تنافسا شديدا بين المؤسسات الدينية، لإثبات الولاء فترى وزارة الأوقاف ودار الإفتاء كل منهما يقوم بأدوار بدل التنسيق، تراها متعارضة، بدعوى محاربة الإرهاب والتطرف.
وتابع قائلا : إذا تركنا مجال التنافس بين المؤسسات الدينية التي تطمح لرضا السيسي، ويطمح القائمون عليها بالاستيلاء على مقعد المشيخة، لا تخلو المنافسة من شيوخ خارج المؤسسة الدينية، كعلي جمعة وسعد الدين الهلالي، وبخاصة علي جمعة الذي يمثل له مقعد المشيخة (حلم العمر)، ظل يداعب خياله، قبل الإفتاء، وبعده، فعندما طلق البدلة والكرافتة، وارتدى الزي الأزهري، سئل من أحد الأشخاص: لماذا؟ فقال: لها ما بعدها، وبعدها بشهور تولى الإفتاء، وعينه على المشيخة.
وأشار تليمة إلى أن المفتي السابق علي جمعة رشّح أحد تلامذته وهو "أسامة الأزهري"، فقد قدمه للسيسي، وتم تعيينه مستشارا دينيا له، ثم في مجلس الشعب، ثم إعادة تلميع الأزهري عن طريق عدم حرقه إعلاميا في معارك، كسعد الهلالي، وعلي جمعة، ومبروك عطية، وغيرهم.
وأضاف أنه يجري إعداده على نار هادئة، وبخطة إعلامية ودينية، وراءها قيادات خليجية تدعمها الإمارت فمن طباعة كتب له لا تساوي ثمن الحبر الذي كتب به، على ورق فاخر مصقول، ولا يشتريها أحد، بل أشبه بهدايا، ليجري تلميعه دينيا وعلميا،  وخروجه الإعلامي المدروس في توقيته وموضوعه، كما في مناظرته مع إسلام البحيري، والحبيب الجفري.
وكشف عن أن الخطة التي تجري الآن على قدم وساق مع المشيخة، هي معركة عض أصابع، فإلى متى يتحمل شيخ الأزهر  هذه الإجراءات التي تنال من قدر المشيخة والمؤسسة، هذا أمر مرهون بمدى تحمله ذلك، أو يرى نفسه مجبرا على تقديم الاستقالة، بدعوى الظروف الصحية، كما سبق من العسكر مع شيوخ أزهر سابقين.
وأشار إلى أنه فعلها من قبل العلامة الدكتور عبد الحليم محمود عندما حاصره السادات ببعض هذه الإجراءات، فهدد بالاعتكاف،  أو السفر خارج مصر، وبذلك يتم فضح رئيس الدولة، فاضطر السادات للرضوخ، وظل قانون الأحوال الشخصية في الأدراج حتى توفي عبد الحليم محمود.
واختتم حديثه قائلا : إن خطة السيسي أن يكون أقرب الأجلين، وهو أن يقدم شيخ الأزهر استقالته، ثم بعدها يقدم السيسي: أسامة الأزهري، بدعوى التجديد والشباب، كما يحلو للسيسي تقديم نفسه كرئيس راعي للشباب، فيقدم الأزهري، ليكون السيسي قد تخلص من كل من له عنده استحقاق أو فضل سابق.
 

إقرأ ايضا